Logo

Sponsors

Media Partners

Arabiya CNN

خبر صحفي             بيروت في 04/05/2007

في حضور 700 مشارك من لبنان و18 بلدا عربيا

رئيس مجلس الوزراء اللبناني يفتتح
أعمال الدورة 15 لمنتدى الاقتصاد العربي

افتتح رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة صباح اليوم في فندق انتركونتيننتال فينيسيا بيروت منتدى الاقتصاد العربي في دورته الخامسة عشرة والذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).

وحضر جلسة الافتتاح نحو 700 مشارك يتقدمهم الوزراء السادة: وزير البترول والثروة المعدنية السعوي علي إبراهيم النعيمي ووزير المالية الكويتي بدر مشاري الحميضي، وعدد من السفراء وممثلو السلك الدبلوماسي ورؤساء هيئات اقتصادية وحشد من رجال الأعمال والمستثمرين العرب واللبنانيين.

وتخللت جلسة الإفتتاح كلمات لكل من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان د. فرنسوا باسيل ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي.

الرئيس السنيورة:

اعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن "منتدى الاقتصاد العربي كان منذ بدء إنعقاده قبل 15 عاما وسيظل دائما في بيروت، معكم وبكم، تجديدا للثقة وتطويرا للفكرة وكسرا لتحديات التعطيل وتوجّسات الخوف والتخويف، وإصغاء لطموحات النهوض والتنمية في لبنان وبلدان الوطن العربي الأخرى". وأضاف "لقدد كررت خلال العام 2005، وفي عدة مناسبات، إن هذا العام ما كان سهلا علينا ولا على لبنان. وأنا مضطر للأسف لأقول إن العام 2006 ما كان سهلا أيضا على لبنان وشعبه وإقتصاده وإستقراره. فقد تسببت حرب تموز بضحايا كُثر، وتخربت جهات عزيزة من البلاد، وضُرب الاقتصاد اللبناني ضربة قاسية. وما يزال الجمود الذي أحدثته الحرب والأزمة السياسية المستمرة بعدها يؤثران آثارا عميقة في كل الأمور".

لكنه إستدرك قائلا أن "جهود الحكومة لم تقف في مجال استعادة النهوض على إنجاز عمليات الإغاثة، واحتضان المواطنين المهجَّرين، ثم المسارعة في عمليات التعويض وإعادة الإعمار. فلمّا كانت القطاعات الإنتاجية في القطاع الخاص تشكل العامود الفقري للاقتصاد اللبناني، وكونها توفر الغالبية العظمى من فرص العمل القائمة والجديدة، فقد عمدت الحكومة في مرحلة ثانية على تركيز جهودها في العمل على إعادة تنشيط مختلف هذه القطاعات من أجل تحفيز النمو وإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، وذلك من خلال إقرار برنامج لتحفيز النهوض الاقتصادي تم اعتماد بعضه ويبقى الآخر بانتظار الإقرار عبر المؤسسات الدستورية المعنية. واعتمد هذا البرنامج سلةً من الإجراءات والحوافز على مختلف الأصعدة المالية والضريبية والتشريعية والتسويقية، وأهمها الدفع باتجاه التطوير والاستيعاب، ومنها مشاريع القوانين والإجراءات التي أعدتها الحكومة لدعم عمل المؤسسات الاقتصادية وتعزيز صمودها وتغطية جزء من خسائرها وتشجيعها على المبادرة لتعزيز الحركة الاقتصادية. كذلك الإجراءات التي تؤدي إلى توفير التمويل الميسَّر والطويل الأجل للمؤسسات الاقتصادية وتحديداً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والذي سيمكّن تلك المؤسسات من الحصول على حاجاتها التمويلية لمواجهة الآثار المباشرة وغير المباشرة للعدوان بشكل يتيح لها إعادةَ بناء طاقاتها الإنتاجية والتسويقية بما يسهم في إعادة إطلاق الاستثمار والمحافظة على فرص العمل القائمة وخلق فرص عمل جديدة".

وأضاف "وقد عدنا وسارعْنا في خضمِّ ذاك المخاض الكبير إلى الإعداد لعقد مؤتمر باريس-3 لدعم الاقتصاد اللبناني حيث نالت سياسة الحكومة الاقتصادية والإصلاحية التي عرضتها من خلال ورقتها إلى المؤتمر على تأييد كامل وحيث حصل لبنان بقطاعيه العام والخاص على هبات وقروض ميسّرة بلغت قُرابة الثمانية مليار دولار أميركي، لمُساندة المالية العامة ولمواجهة العجز والدَين، والتنشيط الاقتصادي والإعماري، بما يمكن الحكومة من تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري والمالي الذي تضمنه بيانُها الوزاري في تموز 2005.

وتابع الرئيس السنيورة "الحكومة تعي أنه، وفي ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي، يصبح الإصلاحُ العملَ الرئيسيَّ الذي يجب أن تقومَ به أيُّ حكومةٍ راغبةٍ في بناء قاعدةٍ جديدة متطورة وتنافسية قوية لاقتصادها المحلي، مع مراعاة مسألة تقوية ودعم قطاعها الخاص لإعطائه زمام المبادرة للعب دور المحرك الأول للنمو الاقتصادي السليم. ومن هذا المنطلق، جاء البرنامج الإصلاحي للحكومة اللبنانية مرتكزاً على ستة محاور رئيسية:أولها يتعلّق بالسياسة الاقتصادية التي يجب اتباعها ويركّز على الإصلاحات التي من شأنها تحسين مستوى النمو، وأهمها تطوير الأسواق المالية واعتماد مسألة الحوكمة في الإدارة. وثانيها يتطرّق إلى إصلاحات القطاع الاجتماعي من أجل تحسين المؤشرات الاجتماعية، وذلك عبر تقوية شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والمهمّشة من السكان مع تحسين العوائد الفعلية للنفقات الاجتماعية للدولة.وثالثها يتعّلق بالخصخصة لعدد من المرافق العامة، والتي من شأنها تحسين وتنويع الخدمات المقدمة للمستهلك مع تخفيض الكلفة، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات وإعطاء دفع للنمو الاقتصادي وزيادة المشاركة الشعبية في رساميل المؤسسات المخصخصة.ورابعها يعالج مسألة التصحيح المالي الهادف إلى تقليص العجز والدين العام إلى مستويات قابلة للاستمرار والاستيعاب.وخامسُها يتطرّق إلى السياسة النقدية والمحافظة على استقرار سعر الصرف، مع توفير القروض للقطاع الخاص والمحافظة على قطاع مصرفي سليم.وسادسُها يركّزُ على مسألة الدعم الدولي المكمّلة لجهود الدولة التصحيحية.وكما تلاحظون، فإن هذا البرنامجَ وعلى الرغم من كونه الأداةَ الرئيسيةَ لوضع مسألة الدين العام على مسار تنازلي مستدام، فإنه لا يقتصر على مسألة التصحيح المالي فحسب بل هو برنامج إصلاح اقتصادي تنموي اجتماعي إداري شامل، تؤازره خطة الطوارئ للنهوض الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة لتعزيز صمود مؤسسات القطاع الخاص وإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد إثر العدوان".

وانتقل الرئيس السنيورة للحديث عن الواقع الاقتصادي العربي فقال: نعرفُ جميعاً الظروفَ التي تمرُّ بها منطقتُنا من حيث وقوعُها على خطّ الزلازل السياسية والإستراتيجية منذ عقود، وبخاصةٍ في العَقد الأخير من السنين. لكنْ في الوقتِ نفسِه، نعرفُ أيضاً أنّ البلادَ العربيةَ تنتهجُ ومنذ عقدٍ وأكثر نَهْجَ التنمية والتقدم. وبسببِ الكفاءةِ والتجربةِ والفُرَصِ المُتَاحة الآن، نحنُ على عتبةِ قفزةٍ اقتصاديةٍ وتنمويةٍ شاسعة الآفاق، إن استطعْنا بالتساوق مع الإنجاز الاقتصادي تحقيقَ ثلاثة أمور: الاستقرار الاجتماعي والأمني، والانتصار لفكرة الدولةِ الحاميةِ والناهضة، والعلاقة الحسنة والندّية بمحيطنا العربي وبالعالم وبالعصر". وسأل "ما علاقةُ هذا كلِّه بالمال والأعمال؟ علاقةُ هذه الأمور بأسواق المال، أنّ الأسواقَ عربية، وأنها قائمةٌ على الإنسان العربي، وعلى المستثمر العربي، وعلى الأمل العربي، والحسابات العربية. المجتمع العربيُّ المتضامن والنامي في ظلّ الدولة العربية المنفتحة والمستنيرة، هو الذي يصنعُ السوقَ المزدهِرة، وفيه يُزهِرُ الأملُ في ظلّ الاستقرار والازدهار. بذلك نؤمنُ وتؤمنون، ولذلك نعملُ وتعملون، ومن أجل المجتمع العربي الزاهر والمزدهر نجتمعُ اليومَ وتجتمعون.



العطية:

وكانت كلمة للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية قال فيها : "اذا كانت منطقة دول مجلس التعاون تشهد حالة من الازدهار الاقتصادي والمالي بفعل الوفرة المالية فان مناطق اخرى من وطننا العربي تواجه ظروف صعبة، الامر الذي يتطلب الاستفادة من الفرص المالية والاستثمارية المتوافرة، ولكن تحقيق ذلك مرهون بمدى توفر بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة وتتسم بالاستقرار السياسي والامني والاقتصادي لتسهم هذه الوفرة المالية في خدمة الاقتصاد العربي. ان تحقيق اصلاحات اقتصادية وسياسية وأمنية وتحسين البيئة الاستثمارية في مناطق الوطن العربي من شأنه ان يؤدي الى تكامل اقليمي بين دول الوطن العربي، كما ان توفير بيئة استثمارية جيدة امام القطاع الخاص الوطني والعربي والاجنبي انما يعد من اهم شروط تدفق رؤوس الاموال والاستثمارات العربية منها والاجنبية، فضلاً عن المحافظة على استقرار رؤوسالاموال والاستثمارات الوطنية في محيطها بدلاً من ان تتدفق لتصب في شرايين الاقتصاديات الاجنبية، فالقارىء للخريطة الاقتصادية العربية يجد انها تعاني من نزيف مستمر وتدفق سريع لرؤوس الاموال العربية بفعل تحول البيئة الاستثمارية العربية الى بيئة طاردة لا جاذبة للاستثمارات العربية والاجنبية على السواء، ففي الوقت الذي يعاني وطننا العربي من تفاقم مديونيته الداخلية والخارجية والتي تجاوز حجمها 560 مليار دولار، فان الاستثمارات ورؤوس الاموال العربية بالخارج تترواح ما بن 800 – 2400 مليار دولار عام 2006م حسب بيانات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. وفي الوقت الذي يبلغ حجم الاستثمارات العالمية نحو 865 مليار دولار فان حصة وطننا العربي لا تتجاوز نسبتها 1 في المئة فقط وهي اقل من حصة افقر الدول الاوربية كأسبانيا وايطاليا، الامر الذي يؤكد على ان المنطقة العربية مازالت اقل المناطق جذباً للاستثمارات العالمية واكثرها طرداً للاستثمارات العربية بسبب التخلف وعدم الاستقرار وغياب عناصر البيئة الاستثمارية الناجحة".

وبعد أن عرض العطية لتجربة مجلس التعاون الخليجي في التكامل الاقتصادي مشيرا الى الانجازات على صعيد المسار الاقتصادي، خلُص إلى بعض المقترحات التي تسهم في تحسين قدرة الدول العربية على جذب الاستثمار وأبرزها: تطوير قنوات استثمارية ملائمة لمعطيات الاقتصاد العربي، تطوير التعليم وتأهيل الموارد البشرية، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، تبني قواعد للشفافية والمساءلة ، والابتعاد عن البيروقراطية، وسرعة إنجاز المعاملات باستخدام التقنيات الحديثة، وتوفير بيئة قانونية وإدارية ومالية وقضائية نزيهة ومستقلة، وآليات ميسرة لحل الخلافات التجارية الاقتصادية.

سلامة:

في المقابل، عدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الإجراءات التي اعتمدها المصرف المركزي لتخفيض الآثار السلبية الناجمة عن حرب تموز وأبرزها: تطويل آماد مستحقات القطاع الخاص، وتأجيل دفع القروض المدعومة الفوائد وإعادة جدولة القروض المتعثرة، واستعمال الاعفاءات من الاحتياطي الإلزامي لتحفيز القروض الممنوحة من المؤسسات الدولية للمصارف اللبنانية التي تختارها هي من أجل قروض القطاع الخاص". وتابع سلامة "أما في ما يتعلق بالأضرار المباشرة، فقد أعد مصرف لبنان تعميما يمنح قروضا للمصارف تغطي 60 في المئة من الأضرار المباشرة على أن يتحول هذا القرض إلى منحة للمتضرر. ويشترط هذا التعميم قيام المصارف بإقراض 20 في المئة من كلفة الضرر المباشر وإعادة جدولة القروض القائمة لفتة متوسطة وبفائدة منخفضة".

وقال "إن الأوضاع النقدية في لبنان مستقرة والقطاع المصرفي يشهد نموا بحدود 7 إلى 8 في المئة" مشيرا إلى "استقرار فوائد الليرة على سندات الخزينة وفوائد الدولار على اليوروبوند. كذلك فإن الفوائد المعمول بها على الدولار لدى المصارف اللبنانية قريبة من الفوائد العالمية وتراوح ما بين 5 و6 في المئة حسب المبالغ المودعة". كما أكد سلامة هدوء سوق القطع والتزام لبنان باستقرار سعرف صرف الليرة وبإمكانيات مصرف لبنان لتحقيق ذلك متوقعا استقرار الفوائد وتحركها ضمن نفس هوامش الفوائد العالمية. وأشار إلى تحسن مالية الدولة مع بدء تنفيذ تعهدات باريس 3 متوقعا نموا تفوق نسبته 2 في المئة خلال العام 2007 مع نسب تضخم لا تتعدى 4 فيالمئة إذا بقيت الأحوال السياسية على حالها.

ورأى سلامة أن تطوير الثروة الوطنية وتحسينها يتطلب العودة إلى الهدوء السياسي وإلى تنفيذ الاصلاحات التي تخفض حجم القطاع العام وحجم العجز السنوي وتضبط المديونية العامة وتناميها. إن الأصول في لبنان أصبحت متدنية بأسعارها مقارنة مع البلاد العربية المجاورة، وتبقى الفائدة في لبنان مرتفعة مقارنة مع الفوائد المعمول بها في الأسواق الناشئة بسبب تدني التصنيف الائتماني للبنان. وختم بالتشديد على أنه إذا أردنا أن نحفز الاستثمار وأن نؤمن فرصا للعمل ونعزز الثروة الوطنية، علينا أن نبني الاستقرار السياسي ونقر بالاصلاح الاقتصادي".

باسيل:

أما رئيس جمعية مصارف لبنان د. فرنسوا باسيل فشدد على أهميـة أن تتوجّـه الاستثمارات العربية إلى القطاعات التي من شأنها رفع مستوى الإنتاجيـة، وإنتاج سلع وخدمات قابلة للتصدير والمنافسـة، عوضاً عن حصر معظم التوظيفات في مجالات غير منتجة، كالعقارات والمضاربات في البورصة. فالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان العربية وللإنسان العربي مسؤولية جماعية للقطاعين العام والخاص. وقال ننظر بارتياح إلى عمليات التصحيح التي جرت في البورصات العربية خلال العام الماضي، ونتطلّـع في الوقت ذاتـه إلى أن يكون هذا التصحيح منطلقاً لترشيد الأسواق ونضوجها بحيث تصبح إحدى مصادر التمويل للشركات، ومكاناً سليماً لتداول الأسهـم والسندات وتسييلهـا، وبحيث تلعب الأسـواق الماليـة دورهـا الصحـي في تنشيـط الاقتصاد، فـلا تغـدو ظاهـرة غير صحيّـة.

وركز على أن اللبنانيين يخشون أن يفوّت بلدهم فرصة الاستفادة من الفوائض المالية العربية الناجمة عن الفورة النفطية، خصوصاً وأن هذه الفوائض تتحقّـق في فترة يبدي فيها أصحاب الرساميل العربية رغبـة واضحة ، بل حرصاً جليّـاً على توظيف أموالهم داخل دول المنطقة والجوار، وأن لبنان كان ولا يزال يشكّل بيئة مفضَّلة لاستيعاب المدّخرات والفوائض المالية والاستثمارات العربية. فعسى أن يدرك القادة السياسيون عندنا، حجم الخسارة الكبيرة التي قد يتكبّدهـا وطنهم من جـرّاء إطالـة الأزمـة السياسية وانتظار الحلول من الخارج، عوضاً عن حزم أمرهم ومعاودة الحوار الوطني بلا شروط مسبقة، سعياً إلى التوافق على الحلول الناجعة لإخراج البلد من الشلل الاقتصادي القائم".

وأعلن باسيل أن القطاع المصرفي اللبنـانـي لا يزال ، بفضـل ديناميّتـه وخبرتـه وقدرتـه على التكيّـف والتطور، يحقّـق نمـواً لافتـاً. ففي العام 2006، وبالمقارنة مع العام 2005، زاد مجموع موجـودات هذا القطـاع بنسبـة 8.3 في المئة كمــا زاد مجموع ودائعـه بنسبـة 6.5 في المئة ومجموع تسليفاتـه للاقتصـاد الوطني بنسبـة 11.6 في المئة فيما ارتفع مجمـوع الأمــوال الخاصة للمصارف بنسبـة 36 في المئة. كذلـك اتّسعت شبكـة انتشار مصارفنا، في الداخل والخارج، وزاد عدد مواردنا البشرية، لا سيما من أصحاب الشهادات الجامعية (57 في المئة من المجموع)، إضافة إلى تحقيق المزيد من التقدم على صعيد تحديث آليات العمل المصرفي، والالتزام بمعايير الملاءة الدولية، وتنويع المنتجات والخدمات، والنفاذ إلى عدد أكبر من الأسواق الإقليمية والدولية.



أبوزكي:

بدوره، رحب مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي بالمشاركين في منتدى الاقتصاد العربي الذي ينعقد هذه السنة وكما في بعض السنوات، في ظروف استثنائية بحيث أن مجرد انعقاده يشكل تحدياً ونجاحاً في آن. وها نحن معاً اليوم لنؤكد مثل هذا النجاح ولنعبر عن ثقة اللبنانيين كما ثقة هذا الحشد العربي الرفيع المستوى بمستقبل لبنان ورسالته وباستمراريته ودوره المميز في المنطقة".

وأضاف "من غير المستغرب أن يلقى لبنان التعاطف والاحتضان العربيين اللذين شهدهما أيام الحرب الأخيرة ولم يزل منذ انتهائها، والذي يشمل التعاون السياسي، والتقديمات الاجتماعية الكبيرة لمتضرري الحرب، والدعم المتمثل بشكل خاص بالقروض والهبات التي وعدت أو تقدمت بها دول عربية عدة لمباشرة إعادة الأعمار، والودائع السعودية والكويتية الجديدة لدى البنك المركزي لدعم الاستقرار النقدي، وغير ذلك.لكن ما يهمنا هنا هو ليس هذا الاحتضان وحسب، بل وتجديد ثقة المستثمرين بمستقبل البلد وهو ما يجسده المنتدى بمشاركتكم هذه. وما يجسد قناعتنا جميعاً بأن لبنان قادر على تخطي الأزمة واستئناف مسار النمو والتطور الذي كان ينعم به عشية الحرب الإسرائيلية الأخيرة البائسة عليه".

وتابع أبو زكي "إن السنوات الأخيرة شهدت تطورات وتحولات غير مسبوقة في الاقتصاد العربي وضعته بالفعل على مسار جديد واعد. فالتغير الهيكلي في أسواق النفط وما نتج عنه من ارتفاع حاد في الأسعار، قلب الأوضاع المالية والاقتصادية في دول الخليج رأساً على عقب وطاول الدول العربية الأخرى وإن بنسبة أقل. وأطلقت الفورة النفطية مرحلة جديدة في دول الخليج فتحققت نسب نمو قياسية أحياناً وتسارعت مشاريع وخطط التنمية والتطوير الضخمة بحيث يقدر الإنفاق المخطط والمتوقع عليها الترليون دولار في السنوات الخمس المقبلة. أما شرارة الإصلاح والانفتاح الاقتصادي التي بدأت بوادرها الجدية منتصف العقد الماضي، فقد تطورت إلى مسيرة قوية شملت أكثرية الدول العربية وأنتجت بيئة أعمال واستثمار مشجعة. لكن في المقابل نقف اليوم على مفترق محوري يطرح الكثير من التساؤلات والتحديات. فهل حققت دول الخليج الإفادة المطلوبة من الفورة النفطية لبناء أسس الانتقال إلى حقبة النمو المستدام؟ وهل أصبح العالم العربي قادراً على المنافسة في جذب الاستثمارات الخارجية؟ وما هي أولويات وتحديات الإصلاح والتنمية في المرحلة المقبلة؟ وكيف يمكن إعادة الاستقرار إلى أسواق المال العربية لتقوم بالدور التمويلي المطلوب منها؟ وما هي الحلول لمشكلة البطالة التي تبقى المعضلة الكبرى والأكثر تهديداً للأمن الاجتماعي؟ هذا كله مطروح في مرحلة تشهد المنطقة بؤر توتر وتقاتل ومناخ تشنج إقليمي عام.

وختم بالقول "هذا المنتدى يشكل نقطة انطلاق وارتكاز للجهود المستمرة لمجموعة الاقتصاد والأعمال في متابعة تطور الاقتصادات العربية والتعريف بها وبفرص الاستثمار المتاحة فيها. وتفخر الاقتصاد والأعمال بدورها هذا والذي بدأ قبل ربع قرن بحيث أصبحت أحد أبرز أدوات الترويج للاقتصادات العربية وللاستثمار فيها، وهي أداة فاعلة ومجربة وتحظى بثقتكم. وباتت نشاطاتها تغطي معظم الدول العربية وصولاً إلى الخارج، وكلها تهدف إلى تعزيز الاستثمار في البلدان العربية.