Logo

Sponsors

Media Partners

Al-Arabiya CNN

Organizers

Central Bank Al-Iktissad Wal-Aamal The Association of Banks in Lebanon IFC

البيان الختامي

"مـنـتـدى الاقـتـصاد الـعربـي"
- في دورته الـ17-

أصدرت الهيئات المنظّمة لـ "منتدى الاقتصاد العربي" في دورته السابعة عشرة الذي عقد في 2-3 نيسان/ابريل في فندق انتركونتيننتال فينيسيا في بيروت، بيانا ختاميا تضمن النتائج التي أسفر عنها وأبرز الاستخلاصات والتوصيات. وحظي المؤتمر الذي نظمته مجموعة "الاقتصاد والأعمال" بالاشتراك مع "مصرف لبنان"، و"جمعية المصارف في لبنان"، و"مؤسسة التمويل الدولية ((IFC" بحضور حشد من المشاركين فاق الـ600 مشارك من مختلف البلدان العربية والأجنبية، بينهم رجال أعمال ومستثمرين وممثلين عن الهيئات المالية العربية والدولية والاتحادات العربية وحشد من سفراء الدول في لبنان وشخصيات رسمية ودبلوماسية وإعلاميين.

وتميّز المنتدى كالعادة بما يلي:

1. الاهتمام الرسمي البارز والمتمثّل برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، إضافة إلى المشاركة اللبنانية الرسمية الواسعة حيث حضر جلسة الافتتاح رئيس مجلس الوزراء السابق نجيب ميقاتي وعدد كبير من الوزراء الحاليين والسابقين ومن النواب.

2. استقطاب عدد من الشخصيات العربية الرسمية وغير الرسمية البارزة حيث حضر جلسة الافتتاح رئيس الوزراء الأردني المهندس نادر الذهبي كضيف شرف، ووزير التجارة والصناعة السعودي عبدالله بن أحمد زينل علي رضا، وشارك أيضا كل من محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح، ونائب محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ خالد بن سعود آل ثاني، ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة الشيخ صالح كامل، إضافة إلى حشد كبير من الوزراء العرب السابقين ومن رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف البلدان العربية وبعض البلدان الأجنبية.

وشهد المنتدى تكريم عدد من القيادات العربية من القطاعين العام والخاص، فمُنح كل من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ورئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي، ومحافظ البنك المركزي الكويتي سالم عبد العزيز الصباح جائزة الريادة في الإنجاز. كما قام رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري بتسليم رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري السعودي عبدالله باحمدان جائزة الرئيس الشهيد رفيق الحريري للريادة في الاستثمار، وسلّم الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار خاطر مسعد جائرة الشهيد باسل فليحان للقيادات الشابة.

وأُعلن في هذه المناسبة عن تعديلات في منهجية منح الجائزتين الرئيستين لمجموعة "الاقتصاد والأعمال" أي جائزة "الريادة في الإنجاز"، وجائزة "الرئيس الشهيد رفيق الحريري للريادة في الاستثمار". حيث ستتولى لجنة استشارية تضم الشخصيات التي حصلت على الجائزة سابقا الاشراف على اختيار المرشحين للتكريم بالجائزة الأولى وتكون برئاسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. أما الثانية، فقد تقرر أن يكون لها قيمة مالية يتم منحها لأصحاب المبادرات في القطاعات المختلفة، ويشرف كل من النائب سعد الحريري ورئيس مجموعة "الاقتصاد والأعمال" سعيد خوري على تطويرها، على أن يصار إلى بدء العمل في إطار هاتين اللجنتين اعتباراً من الدورة الثامنة عشرة للمنتدى والتي ستنعقد خلال شهر مايو 2010 في بيروت.

الاستخلاصات الأساسية والتوصيات:

تناولت جلسات عمل المنتدى اتجاهات الأزمة المالية العالمية وكيفية مواجهة انعكاساتها التي طالت الاقتصادات العربية، متطرقة إلى التحدّيات المقبلة وفرص الاستثمار في العالم العربي وأوضاع قطاعات التعليم والعقار والمصارف. ويمكن إيجاز أبرز الاستخلاصات والتوصيات التي تمّ التوصل إليها بما يلي:

أولا: الإشارة بداية إلى انّه سيكون من الصعوبة بمكان رصد مؤشرات وتوقّعات مستقبلية دقيقة عن انعكاسات الأزمة وما ستؤول إليه في المرحلة المقبلة نظرا لحجم التغييرات وسرعة التحوّلات التي تحدثها، وهو ما سيتطلب منّ المؤسسات والهيئات الاقتصادية والمالية الحكومية والخاصة متابعة التطورات عن كثب وإعادة النظر في توقعاتها إذا ما لزم الأمر واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتوازي معها.

ثانيا: التحذير من أنّ حالة الركود العالمية الحالية وتراجع النمو تحت تأثير انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الصعيد العالمي قد تطول وتزداد عمقا من ناحية الانعكاسات في ظل عدم التأكد من أنها قد تكون وصلت فعلا إلى حدّها الأقصى، وذلك على الرغم من التحسّن الذي بدأ يطرأ على الصعيد المالي والاستجابة التي تتم للإجراءات المتّخذة لمعاجلة الأزمة في مختلف الدول، وهو ما يستلزم دفع عجلة الاقتصادات العربية إلى التحرّك وعدم الانتظار.

ثالثا: التأكيد على ضرورة ايلاء موضوع "الاستثمار في التعليم والثروة البشرية العربية" الأولوية التي تليق بأهميته ودوره في الاقتصاد وإبراز البعد التنموي والاستثماري له، إضافة إلى القيمة المضافة التي يمكن أن يخلقها في ظل الحقيقة التي تشير إلى أنّ الإنسان هو صانع الثروة أساسا وانّ التنمية إنما تستهدف الإنسان مما يفرض ضرورة التعامل مع موضوع التعليم بأنماط جديدة لمواكبة تطوراته السريعة وتقنياته الحديثة وتشعبه وارتباطه بسوق العمل واحتياجاته.

رابعا: التشديد على أنّ موضوع الإصلاح الاقتصادي في الدول العربية يعتبر عنصرا أساسيا في تحقيق التقدّم الاقتصادي المنشود لارتباطه بعملية التنمية بالدرجة الأولى. وعلى الرغم من أنّ انعكاسات الأزمة المالية العالمية قد تبطّئ من وتيرة الإصلاحات الجارية في بعض الدول العربية، إلاّ أنّ ذلك لا يجب أن يدفعنا إلى إيقافها مهما كانت الظروف والأسباب، وهو ما يعني أهمية المضي بها قدما مع التركيز دائما على تهيئة مناخ استثماري جاذب وتنافسي.

خامسا: الإشارة إلى أنّ مسألة النمو السريع والربح السريع في القطاع العقاري العربي بشكل عام لا سيما الخليجي منه حيث النسبة الأكبر من المضاربات، مصحوبة بانعكاسات الأزمة المالية العالمية على المنطقة أدّت إلى الحد من النمو المتوقّع فيه، وهو ما دفع إلى موجة هبوط. على أنّ ذلك ليس بمؤشر سلبي على المدى المتوسط والبعيد، فالتفاؤل يجب أن يكون السمة الأبرز في القطاع العقاري العربي الذي يمثّل ثروة حقيقية كبيرة.

سادسا: التأكيد على أنّ الوضع المصرفي العربي أفضل بكثير منه في بقية العالم، والإشادة بالسياسية المصرفيّة "الاستباقيّة" لبعض الدول العربية في مواجهة الانعكاسات على قطاعها المصرفي كلبنان والأردن. أمّا الدول الخليجية التي تتمتّع بقوة مالية كبيرة مقارنة بغيرها من الدول العربية فقد استطاعت إلى الآن مواجهة واحتواء الانعكاسات المحدودة نسبيا والتي ألمّت بالقطاع المصرفي لديها.

سابعا: التشديد على أهمية القطاع الصناعي العربي على اعتبار أنّ الصناعة هي الأصل في العلاقات بين الدول، وانّ الاقتصاد لا يمكن أن يتطور إلاّ على قاعدة شراكات ستراتيجية تقوم على القطاع الصناعي والتجارة. ومن المهم في الرؤية المستقبلية المنشودة للقطاع الصناعي العربي التركيز على تضافر جهود القطاعين العام والخاص وعلى تحقيق التكامل بينهما للارتقاء بالصناعات العربية الكبرى إلى المستوى العالمي دون إهمال ضرورة دعم الصناعات المتوسطة والصغيرة، وذلك لبناء صناعة عربية أكثر قدرة وحصانة ضدّ التقلبات الاقتصادية المستقبلية.

ثامنا: كما خرج المؤتمر بالتوصيات الآتية:
مقاومة الاتجاهات الحمائية الآخذة في الانتشار كرد فعل على تداعيات الأزمة المالية العالمية، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأنظمة وتبسيط الإجراءات واستثمار المدّخرات، وتفعيل العمل العربي المشترك لتحويل الأزمة إلى فرصة تتيح المجال لكافة شرائح المجتمع والقوى الفاعلة فيه إلى بناء اقتصاد أقوى وأكثر تنوّعا ومناعة.

دعوة المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لمتابعة معاجلة الانعكاسات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية على الدول العربية، وتقيد الدول العربية بضرورة تنفيذ المنطقة الاقتصادية العربية الحرّة، والبحث في إنشاء صندوق عربي مشترك يعمل على إقراض الدول التي تعاني من صعوبة في مواجهة المشاكل والتداعيات لديها.

دفع المصارف إلى الإقراض والمستهلك إلى الاستهلاك، مع إعطاء البنوك المركزية دورا أكبر، وكذلك الأمر بالنسبة للقطاع العام ولكن كمراقب وليس كإداري، مع التركيز على إحداث مزيد من الشفافية، والتفكير الجدّي بضرورة إنشاء سوق سندات وصكوك متطوّر لفتح قناة أخرى للاقتراض، وحل مشكلة الإقراض في المشاريع الكبرى من خلال القطاع العام مؤقتا حيث لا بديل عن دوره في هذا المجال لسد الفجوة القائمة.

تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل وبالتالي تقليص معدّل البطالة من خلال خلق المزيد من فرص العمل، وذلك عبر تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وخلق صناعة استثمارية متخصصة بالتعليم، وإعطاء مؤسسات التعليم العالي دورا فاعلا في القرار الرسمي لا سيما في الجانب البحثي.

رفع تنافسية مناخ الاستثمار في الدول العربية واستكمال الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لتحفيز الاقتصادات وربط الموضوع بآليات ومؤسسات وعملية إشراف ومحاسبة مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الجديد الذي أنتجته الأزمة المالية العالمية، ودفع المستثمر العربي إلى التوجه نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في الدول العربية لا سيما في هذه المرحلة.  ضرورة تحقيق نمو مستدام في القطاع العقاري والتركيز على الطلب الحقيقي وعلى المنحى التفاؤلي في كل ما يتعلّق بالقطاع العقاري والترويج له في المنطقة العربية، وإحداث التشريعات المطلوبة للحد من عمليات المضاربة لا سيما في الدول الخليجية، والدعوة إلى الانضمام إلى الاتحاد العربي للتنمية العقارية.

استغلال الإمكانات العربية الكبيرة من مواد أولية وقوة مالية وكوادر بشرية فنية ومتخصصة من أجل إيجاد صناعة قويّة ومتطوّرة وإيجاد المناخ الملائم لها والاستثمار فيها الأمر الذي سيدفع بلا شك إلى تشكيل صناعات عربية متكاملة تدفع باتجاه التنمية العربية كسائر دول العالم المتقدم.




webcounter