برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم إمارة الشارقة، ممثلاً بسمو الشيخ سعود بن خالد القاسمي المستشار في مكتب صاحب السمو الحاكم، انعقد يومي 10 و 11 مايو ملتقى المناطق الإقتصادية الخاصة في منتجع راديسون بلو الشارقة.
نظم الملتقى دائرة التنمية الإقتصادية في إمارة الشارقة ومجموعة الإقتصاد والأعمال، وحضر فعالياته أكثر من 350 شخصية من نحو 15 دولة من الصناعيين والمستثمرين العرب وممثلي الشركات المحلية والأجنبية والمؤسسات المالية والهيئات الحكومية وإدارات المناطق الاقتصادية الخاصة وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين المعنيين بالموضوع، وتحدث فيه عدد من كبار الخبراء والمسؤولين في الشركات والمؤسسات والهيئات الإماراتية والعربية والأجنبية.
وناقش الملتقى في جلساته مقومات نجاح وتطور المناطق الإقتصادية الخاصة، وأشار إلى أهمية اختيار النموذج المناسب لحاجات الإقتصاد والموقع الجغرافي والميزات التنافسية، وتوفير البنى الأساسية، خصوصاً شبكات النقل والإتصالات، وضرورة ملائمة مناخ الإستثمار والأطر القانونية والنظم الضريبية وسهولة المعاملات، وتوافر الموارد البشرية المؤهلة، وبكلفة تنافسية، وتوافر التمويل المناسب. كما ناقش الملتقى مناخ الإستثمار في امارة الشارقة، وسبل تحسينه، والحوافز والمزايا المتوفرة، وأهمية القطاع الصناعي الذي يشكل رافعة لاقتصاد الإمارة، واقتصاد الدولة، حيث تشكل عائداته نسبة 48 في المئة من إجمالي عوائد القطاع الصناعي في دولة الإمارات، وتم استعراض بعض التجارب الناجحة في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية الحرة في كل من لإمارات العربية المتحدة، السعودية، الأردن، تونس، وسلطنة عمان. كما تناول الملتقى الأزمة الدولية وآثارها على مستقبل المناطق الإقتصادية الخاصة، لجهة التمويل وتدفقات الإستثمار الأجنبي، وحركة التجارة الدولية ومخاطر انبعاث نزعات الحماية وتقييد صادرات الدول النامية.
وركز المتحدثون في جلسات الملتقى على دور القطاع الصناعي الرائد في عمليات التنمية الإقتصادية، والإنفتاح الحاصل في اقتصادات دول العالم والتوجه نحو أسواق جديدة غير تقليدية. كما أشار المتحدثون إلى ضرورة الإستفادة من الأزمة الإقتصادية الحاصلة والإستعداد لمواجهة المرحلة المقبلة، من خلال تطوير البنى التحتية في الدول العربية، وتحسين المناخ الإستثماري والإهتمام في التأهيل والتدريب المستمر للموارد البشرية، وإقامة تحالفات بين المناطق الإقتصادية الخاصة، وتوحيد المعايير وتسهيل الإجراءات القانونية. كما تناول الملتقى التطور الإيجابي للإستثمار الأجنبي في الدول العربية، والدور الفاعل للمناطق الإقتصادية الخاصة في توفير البيئة الإستثمارية الملائمة لعمل المؤسسات الأجنبية. وأشار المتحدثون إلى التجربة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إنشاء المناطق الإقتصادية الخاصة، والتي يبلغ عددها 20 منطقة، وقد جسدتها وساهمت في إنجاحها سياسة الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاعات الإقتصادية غير النفطية، في ظل نظام اقتصادي حر، وبنية تحتية متطورة واستقرار اقتصادي وسياسي وأمني، ما جعل دولة الإمارات الوجهة الأولى للإستثمارات الأجنبية المباشرة والتي وصل حجمها في العام 2008 إلى نحو 35 مليار دولار.
كما قام المنظمون للملتقى بتكريم عدد من القيادات الإقتصادية والجهات التي تركت بصمات مميزة في مجال عملها. وتم تسليم جائزة الإقتصاد والأعمال وملتقى المناطق الإقتصادية الخاصة للريادة في الإنجاز لكل من:
سعادة عبدالله جمعة السري، رئيس مجموعة شركات "فال"، العاملة في مجال النفط، وفي مجال التخزين والمتاجرة والنقل في المنطقة، وسعادة محمد عبدالله العمران، رئيس مجموعة العمران، التي تعتبر أكبر مجموعة صناعية في الإمارات، وتشمل نشاطاتها إنتاج العصائر وصناعة الحديد والبلاستيك والإنشاءات، كما كرم المنظمون الهيئة الملكية للجبيل وينبع، لدورها الفاعل في تحويل المملكة العربية السعودية إلى دولة صناعية رئيسية في مجال صناعة البتروكيماويات الأساسية والمتقدمة، وفي جعل المملكة أحد مراكز المعرفة الصناعية في العالم، وتسلم الجائزة المهندس مبارك المبارك، مدير عام التخطيط والإستثمار.
وسلمت جائزة الإقتصاد والأعمال وملتقى المناطق الإقتصادية الخاصة للريادة في الإستثمار في إمارة الشارقة لسعادة عبدالله الشكرة، رئيس مجموعة الحنو، الرائدة في الإستثمار العقاري والصناعي في إمارة الشارقة.
وخلص الملتقى إلى إصدار التوصيات الآتية: