يفتتح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ملتقى الجزائر الاقتصادي الذي تستضيفه العاصمة الجزائرية يومي 20 و21 يناير الحالي، في حضور كبار المسؤولين الجزائريين وحشد من قادة الهيئات والمنظمات وقادة المجموعات الاستثمارية في البلدان العربية وعدد من الدول الأجنبية .
يناقش الملتقى عددا من الموضوعات المتعلقة بفرص ومناخ الأعمال والاستثمار في الجزائر خصوصا في قطاعات السياحة والتطوير العقاري والمصارف والمشاريع الكبرى، فضلا عن الفرص التي يوفرها برنامج الخصخصة لعدد كبير من المؤسسات الحكومية في مختلف المجالات.
تنظم الملتقى وزارة المساهمة وتطوير الاستثمار والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال، التي سبق ونظمت الدورتين السابقتين تحت رعاية الرئيس بوتفليقة وبحضور حشد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين العرب والجزائريين إلى جانب شخصيات وهيئات عربية والقيادة الجزائرية ممثلة بالرئيس الجزائري ورئيس وأعضاء الحكومة.
ويذكر أن عددا من المؤسسات العربية التي شاركت في الدورتين السابقتين وجدت فرصا للاستثمار والأعمال في الجزائر وهي تعمل منذ فترة هناك، ما أدى إلى بلوغ الاستثمارات العربية في الجزائر مرتبة متقدمة بين الاستثمارات الخارجية
وأعلن رؤوف أبوزكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال وهي إحدى الجهات الرئيسية المنظمة للملتقى بأن الاقتصاد الجزائري سجل نمواَ سريعاً حيث وصلت نسبة نمو الناتج المحلى الإجمالي إلى 4.6 في المئة عام 2006 ويتوقع أن تتجاوز 7 في المئة في عام 2007. ومع وصول عوائد النفط والغاز إلى ما يقدر بـ 50 مليار دولار في عام 2006، بلغ احتياطي النقد الأجنبي 75 مليار دولار وانخفضت الديون الخارجية من 15.5 مليار دولار إلى 5 مليار دولار.
وأضاف: إن الارتفاع المستمر في عائدات النفط والغاز، فقد كان لجهود الإصلاح المتسارعة والأنفاق الكبير على توسيع وتحديث البنية التحتية دور أكيد في تدعيم ودفع عجلة النمو. ومتابعة لبرنامج دفع النمو من خلال أنفاق 60 مليار دولار على مشاريع تطوير البنية التحتية إلى مستوى المعايير العالمية، فقد أطلقت الحكومة الجزائرية برنامج أكثر طموحاً يهدف في النهاية إلى استثمار نحو 150 مليار دولار في مشاريع التنمية الاقتصادية والخدمات الاجتماعية.
وفي ظل هذه الإيجابيات فقد شهدت الجزائر خلال السنوات القليلة الماضية دخول مجموعات استثمارية عربية كبرى خصوصا من الإمارات العربية والكويت والسعودية وقطر ومصر ولبنان وتونس، بمشاريع استثمارية في مجالات التطوير العقاري والبنى التحتية والاتصالات والبنوك والقطاع المالي والصناعة والسياحة. كما أعلنت الجزائر عن برنامج تنموي اقتصادي واجتماعي وخدماتي بكلفة تفوق الـ 150 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما سيؤدي إلى خلق عدد كبير من الفرص للمستثمرين في مختلف المجالات والقطاعات وأهمها الموانئ والمطارات والطرق والسياحة والصناعة، ومشاريع التنمية الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم والتنمية البشرية والسكن.
ويشارك في ملتقى الجزائر هذه السنة عدد كبير من المجموعات الاستثمارية العربية من مختلف دول الخليج والمشرق وشمال أفريقيا، حيث أعلن عدد من هذه المجموعات عن رعاية الملتقى وفي مقدمها مجموعة دلة البركة السعودية، المؤسسة العربية المصرفية (ABC)، شركة مواد الاعمار القابضة (السعودية) مجموعة سيتاديل كابيتال القلعة (مصر)، اوراسكوم تلكوم الجزائر، تراست بنك الجزائر. كما يرعى المؤتمر من لبنان فرنسبنك ومجموعة بيوتك (BUTEC).