احتلت الاستثمارات العربية المرتبة الأولى في الجزائر، وبحجم يُتوقع أن يصل في نهاية هذا العام إلى نحو 40 مليار دولار. وتأتي في طليعة هذه الاستثمارات مجموعة اعمار الإماراتية التي أعلنت عن مشروع ضخم بقيمة 25 مليار دولار، فيما أعلن بيت التمويل الكويتي عن مشاريع مختلفة، وباشرت مجموعة القدرة من أبوظبي بمشروع صناعي، في حين أشرفت الأشغال في مركز التجارة العالمي على الانتهاء، وهو مشروع تابع لرجل الأعمال القطري الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني. وهناك نشاط ملحوظ للشركات اللبنانية في قطاعات مختلفة.
هذا أبرز ما قاله رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة إبراهيم بن جابر خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في الجزائر بمشاركة المدير الإقليمي لمجموعة الاقتصاد والأعمال حسين فواز، لمناسبة انعقاد ملتقى الجزائر الاقتصادي الثالث.
تحدث بن جابر في المؤتمر الصحفي فقال: برعاية رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، ينعقد ملتقى الجزائر الاقتصادي الثالث، يومي 20 و21 يناير 2008، وبحضور عدد كبير من المسؤولين الجزائريين والعرب والأجانب، وبمشاركة واسعة من رجال المال والأعمال والمستثمرين من الجزائر والبلدان العربية، ومدراء الصناديق وقادة المؤسسات الاستثمارية وهيئات التمويل العربية والدولية.
وقال: تشهد البلدان العربية النفطية، وهي المصدرة للاستثمار بشكل أساسي، موارد مالية ضخمة قدرت بنحو ألف مليار دولار للسنة الحالية ما أنتج فوائض مالية هامة. وعلى الرغم من الفرص الاستثمارية الموجودة في منطقة الخليج العربي، وما تشهده هذه المنطقة من مشاريع عملاقة، إلا أن البلدان الخليجية أصبحت مشبعة بالمشاريع، وبات لديها فائض مالي جاهز للاستثمار. يضاف إلى ذلك، حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ أحداث 11 سبتمبر وما تبعها من تداعيات وحروب متنقلة من أفغانستان إلى العراق إلى فلسطين ولبنان، وحالة الحذر والترقب التي تعيشها البلدان العربية.
وتابع: في مقابل ذلك، يرى المراقبون أن منطقة شمال أفريقيا ستكون الأكثر جاذبية للاستثمار في الفترة المقبلة، والجزائر مرشحة لتكون المقصد الأول والأساسي للاستثمار لأسباب عدة أهمها:
وختم: أما التعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال فالمعروف أن هذه المجموعة كانت صاحبة المبادرة لعقد الملتقى منذ العام 2000 ونجحت بتنظيم دورتين بالتعاون مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة والوزارات المختصة وتحت رعاية فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فكانت الدورة الأولى سنة 2000 والدورة الثانية سنة 2002. ومجموعة الاقتصاد والأعمال هي مجموعة إعلامية في المقام الأول إذ يصدر عنها عدد من المطبوعات المتخصصة، لكنها وبفضل علاقاتها العميقة مع مجتمع الأعمال العربي وخصوصاً في منطقة الخليج، أصبحت أهم بيت خبرة في تنظيم الملتقيات والندوات المتخصصة، التي تجمع لها نخبة أصحاب القرار الاقتصادي والاستثماري في البلدان العربية. ولا بد من الإشارة إلى أن هذا النوع من المؤتمرات يحتاج إلى وقت ومتابعة ليعطي ثماره ونتائجه. ومن متابعتنا للدورتين السابقتين، لاحظنا أن عدداً كبيراً من المشاركين أصبحوا من المستثمرين في الجزائر في مختلف المجالات من بنوك وشركات مالية وفي قطاعات التطوير العقاري والسكن والسياحة والصناعة، فضلاً عن المشاريع الكبرى والبنى التحتية.
يذكر أن ملتقى الجزائر الاقتصادي تنظمه الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ووزارة المساهمات وترقية الاستثمار ومجموعة الاقتصاد والأعمال، ويتناول مواضيع عدة أهمها: