أعلنت الأميرة هيا بنت الحسين حرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعايتها للدورة الثانية لمنتدى المرأة العربية والمستقبل الذي سيعقد في دبي خلال شهر أكتوبر من العام 2008.
وكان المنتدى تابع أعماله في يومه الثاني فشهد ثلاث جلسات نقاش تناولت الأولى موضوع "المرأة والجمال" والثانية موضوع "المرأة في حقل الأعمال" والثالثة موضوع "النساء والمال: الاستثمار في التطوير الاجتماعي". وشارك في هذه الجلسات 11 سيدة يعملن في مجالات التجميل والأعمال والاستثمار والخدمات الاجتماعية.
واستقطب المنتدى الذي رعته الأميرة هيا بنت الحسين عدد من الوزيرات والسفيرات العرب ورئسيات ورؤساء جمعيات سيدات الأعمال ونحو 500 مشارك ومشاركة من 30 بلدا عربيا وأجنبيا من بينها شخصيات نسائية برزت في مجالات السياسة والاقتصاد والتربية والخدمة الاجتماعية والإعلام والفن، إضافة إلى رجال أعمال وخبراء ومسؤولين معنيين بشؤون المرأة سواء في القطاع العام أو في المجتمع المدني.
وقامت مجموعة الاقتصاد والأعمال ومجلتها "الحسناء" بمنح جائزة المؤتمر للأميرة هيا تقديراً لرعايتها ولجهودها وإنجازاتها في مجال تطوير المرأة العربية. كما تم تكريم الشيخة سعاد الحميضي، رئيسة مجموعة شركات سعاد الحميضي في الكويت، والسيدة فاطمة عبيد الجابر، رئيسة مجموعة الجابر في الإمارات والسيدة الجوهرة بيت محمد العنقري، نائب رئيس الجمعية الوطنية لشؤون الأسرة في السعودية.
وألقت الأميرة هيا الكلمة الافتتاحية للمنتدى تبعتها كلمة رئيسة المنتدى ورئيسة تحرير مجلة الحسناء الدكتورة نادين أبو زكي التي أكدت إقامة المنتدى ثانية في دبي في أكتوبر 2008 برعاية كريمة من سموها، تلاها كلمة لمازن حايك، مدير التسويق والعلاقات العامة والشؤون التجارية في مجموعة MBC.
وشددت الأميرة هيا في كلمتها التي ألقتها نيابة عنها السيدة رجاء القرق، رئيسة مجلس سيدات الأعمال في دبي على الإنجازات والمكاسب التي حققتها المرأة الإماراتية والخليجية بشكل عام وأبرزها تمكنها من شغل ما نسبته 22.5% من عدد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي و 10% من أعضاء السلك الدبلوماسي للدولة، وما نسبته 30% في وظائف قيادية عليا مرتبطة باتخاذ القرار، وحوالي 66% في القطاع الحكومي.
وأبرزت في كلمتها أن إنجازات المرأة الإماراتية تأتي ضمن إيمان وحرص القيادة السياسية للإمارات منذ إنشاء إتحاد الدولة على تعبيد الطريق أمامها لتصبح عنصراً فاعلاً في المجتمع شأنها شأن الرجل في الحقوق والواجبات. وأرجعت سموها ذلك إلى اعتماد القانون الذي يضمن لها الحقوق الدستورية مثل: حقها في العمل والضمان الاجتماعي وحق التملك وإدارة المال والأعمال ضمان القانون لها القدرة على الاستفادة من التعليم على كافة المستويات والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى ضمان حصولها على نفس معدلات الرواتب التي يتقاضاها الرجل.
وأضافت أن المكاسب الحقيقية التي حظيت بها المرأة الإماراتية في الدولة تعكس حضورها اللافت في كل موقع، فقد أصبحت اليوم سيدة أعمال ومعلمة وطبيبة وإعلامية وموظفة ناجحة، وشغلت أعلى المناصب حتى وصلت إلى منصب وزيرة، فالمكانة التي بلغتها المرأة الإماراتية مشهود لها إقليميا ودوليا، ويرجع ذلك إلى ما تحظى به من رعاية دائمة ومساندة مستمرة الأمر الذي جعل من المرأة الإماراتية تحتل مكانتها الصحيحة والمرموقة.
وأكدت الأميرة أن الارتقاء بالمرأة هو هدف استراتيجي للدولة، وهو يعكس مدى ثقة وحرص القيادة الرشيدة على تطور المرأة وانعكاس تطورها على المجتمع، فكلما زاد الاهتمام بالمرأة وتطويرها ازداد المجتمع تطوراً وازدهاراً، ودون الغفلة عن الحفاظ على هوية الفتاة الإماراتية في مجتمع تحكمه مجموعة من القيم والمثل. كما أعلنت سموها عن رعايتها للمنتدى العام القادم
من جهتها قالت الدكتورة نادين أبوزكي، رئيسة تحرير مجلة الحسناء التابعة لمجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة للحدث: " يشرفنا أن ينعقد هذا المنتدى في دبي، هذه الإمارة القدوة، بقيادة حاكمها ونائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. كما يشرفنا أن يكون تحت رعاية سمو الأميرة هيا بنت الحسين، وهي السيدة الأميرة بالاسم وبالفعل. إن منتدانا هذا ليس سوى ليس إلا الخطوة الأولى على طريق الألف ميل. فهو الأول ولن يكون الأخير. وعليه، فإننا نعلن أمامكم اليوم أن الدورة الثانية للمنتدى ستنعقد في أكتوبر من العام 2008 وبرعاية كريمة من سموها أيضا. وأن ينعقد سنوياً في هذا الشهر بالذات. إننا نريده مؤتمراً للمرأة كما للرجل لأن الاثنين يتكاملان في كل شيء".
ثم ألقى مازن حايك، مدير التسويق والعلاقات العامة والشؤون التجارية في مجموعة MBC، نوه فيها بأهمية المنتدى وبالدور الذي تلعبه مجموعة MBC مجال المرأة.
وناقش المنتدى، الذي يختتم أعماله اليوم، قضايا المرأة العربية من مختلف جوانبها. وفي وقت تبرز المرأة أكثر انخراطا وتمكنا في مجموعة شاملة من النشاطات والمواقع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية من خلال جلسات عمل ونقاش موضوعات عدة أبرزها: المرأة في الشأن العام، المرأة ووسائل الإعلام والاتصال، المرأة والأمومة، المرأة والتعليم، المرأة والجمال، المرأة في حقل الأعمال.
وشملت محاور نقاش اليوم الأول: المرأة في حقل الأعمال والدور الذي تلعبه في التحول الاقتصادي وارتباط استقلاليتها بالعامل الاقتصادي وكيفية تعزيز دورها في هذا المجال، في حين ناقشت الجلسة الثانية قضية الأمومة ولعب المرأة أدواراً مختلفة بموازاة محافظتها على هذا الدور السامي وأبرز المبادرات الهادفة نحو تعزيز دورها هذا إضافة إلى قضية المرأة والتعليم والأمية ودورها في هذا المجال. أما جلسات الفترة الثانية، فناقشت محور المشاهير والدور الاجتماعي الذي يلعبونه إضافة إلى علاقة النساء والمال ودور الرخاء المالي في الاستثمار في التطوير الاجتماعي خدمات التعليم والصحة وجهود مكافحة الفقر وعطاء المرأة واستثمارها في الجهود المرتبطة في بالقضايا الاجتماعية.
وتنظم هذا الحدث مجموعة الاقتصاد والأعمال بالاشتراك مع مجلة الحسناء المتخصصة في شؤون المرأة والأسرة بالتعاون مع هيئات عدة ممثلة بـ: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، منظمة الاسكوا، رابطة سيدات السلك الدبلوماسي في دبي، جمعيةV-Day كرامة.
ويشارك في رعاية المنتدى المؤسسات التالية: مجموعةMBC كشريك إعلامي، بانتين من بروكتر اند كامبل، بروبرتي بلاس، B.E. International ، ميكروسوفت وانتل.