عقد في وزارة السياحة اليوم مؤتمر صحافي للإعلان عن "الملتقى والمعرض العربي الدولي للسياحة والسفر (AWTTE 2008) " الذي تستضيفه بيروت في الفترة ما بين 16 و 19 تشرين الأول/أكتوبر المقبل في مركز بيروت للمعارض "بيال" للمعارض وتنظمه وزارة السياحة اللبنانية بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال. ويحظى "الملتقى والمعرض العربي الدولي للسياحة والسفر" بدعم طيران الشرق الأوسط بوصفها الناقل الرسمي، إضافة إلى هيئة تشجيع الاستثمار في لبنان ومشاركة أكثر من 16 بلداً من خلال أجنحة عرض وطنية.
شارك في المؤتمر الصحافي كل من وزير السياحة اللبناني ايلي ماروني ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي، وحضر المؤتمر مدير عام وزارة السياحة ندى السردوك، ورئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار أشقر، ونقيب وكلاء السياحة والسفر جان عبود، ومدير العمليات التجارية في شركة طيران الشرق الأوسط نزار خوري، ونقيب الشقق المفروشة زياد اللبان ونقيب أدلاء السياحيين هيثم فواز إضافة إلى حشد من الشخصيات المعنية بالشأن السياحي والاقتصادي وممثلي وسائل الإعلام.

بداية، تحدث وزير السياحة اللبناني ايلي ماروني مؤكدا أن "انعقاد AWTTE هذه السنة إنما يكتسب أهمية خاصة لأنه يأتي تتويجاً لموسم سياحي واصطيافي مميز وربما قياسي شهده لبنان هذا العام وتترجم في نسب الأشغال في الفنادق وفي حركة الركاب القادمين إلى لبنان والتي غصت بها الرحلات المنتظمة والعارضة على مدى الأشهر الثلاث الماضية. فما أن تم الإعلان عن اتفاق الدوحة حتى بدأت تظهر على الفور تباشير موسم سياحي ناشط وهو ما شهدناه فعلياًً. وأضاف إن الإقبال الذي شهده لبنان سواء من المغتربين، اللبنانيين العاملين في الخارج أم من الأشقاء العرب بمجرد حصول انفراج سياسي، إنما يشير إلى أمرين أساسيين ينبغي التأكيد عليهما. الأول، هو المزايا السياحية التنافسية التي يتميز بها لبنان في مناخه وطبيعته وثقافته وانفتاحه، ما يجعل من السياحة وما ينتج عنها من مردود اقتصادي واستثماري، ثروةً حقيقية لم يعد من الجائز إهدارها لأي سبب سياسي. فالسياحة في لبنان ينبغي أن تكون محركاً اقتصادياً على مدار العام وقاطرة للعديد من النشاطات المكملة، وقطاعاً قادراً على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص العمل. أما الأمر الثاني، فإن ما شهده لبنان خلال الأشهر القليلة الماضية إنما يعكس مدى محبة الإخوان العرب وبخاصة الخليجيين منهم للبنان، وحرصهم على القدوم إليه، على الرغم من منافسة المقاصد الأخرى الإقليمية والدولية، والإغراءات التي تقدمها للسياح العرب".
وشدد الوزير ماروني على عزم وزارة السياحة على العمل بكل إمكاناتها وهي متواضعة على دعم وتشجيع القطاع السياحي وفي إطار سياسة متكاملة على رأس أولوياتها الترويج للبنان بمختلف الوسائل والتركيز على الأسواق الأساسية وفي طليعتها البلدان العربية ومن دون أن نغفل الأسواق الأخرى سواء كانت أوروبية أو آسيوية. كما أن من أولويات هذه السياسة تعزيز التعاون مع القطاع الخاص بمختلف مؤسساته نظراً إلى الدور الأساسي والحيوي الذي يضطلع به هذا القطاع بفنادقه ومكاتبه السياحية ومطاعمه، وليس تنظيم هذا الملتقى بالتعاون مع مجموعة "الاقتصاد والأعمال" المتخصصة سوى نموذج على هذا الإيمان بما يمكن أن يقدمه القطاع الخاص.
أبو زكي: أما مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي فقال "يعود ملتقى AWTTE هذا العام وبعد غياب قسري لعامين متتاليين، لنؤكد من خلال ذلك الرهان على مستقبل لبنان السياحي، والثقة بقدرة الاقتصاد اللبناني على التكيف واستيعاب الصدمات، وقد أثبت ذلك غير مرة. ونعلن في هذه المناسبة أن مجموعة "الإقتصاد والأعمال" بقيت خلال العامين الماضيين وعلى الرغم من ظروفهما الصعبة تراهن على تنظيم الملتقى وتبادر إلى اتخاذ إجراءات حجز المكان وتحديد الزمان وتتحمل تبعات وأعباء ذلك حرصاً منها على عدم إضاعة أي فرصة قد تسنح ونتمكن معها من تنظيم الحدث المهم بالنسبة إلى لبنان الذي يمتلك مقومات كثيرة ومتنوعة لقطاع سياحي متميز".
وتابع "إن الظروف السياسية والأمنية التي حالت دون تنظيم الملتقى خلال العامين الماضيين استمرت خلال الأشهر الأولى من هذا العام ما جعل الاستعدادات لمعرض (AWTTE 2008) تتسم بالحذر. غير أن هذا المناخ تبدل مع الإعلان عن اتفاق الدوحة وانتخاب فخامة العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، علماً أن الأشهر الخمسة الأولى كانت مهمة على صعيد تسويق المعرض لا سيما بالنسبة إلى الوزارات وهيئات الترويج السياحي التي تحدد أولوياتها مع بداية العام. ومع ذلك ورغم الفترة القصيرة للتحضير، فإننا ننظر بإيجابية إلى ما أمكن تحقيقه. فلغاية الآن ثمة 12 بلداً أكدت مشاركتها عبر أجنحة وطنية هي: الإمارات، الهند، ماليزيا، تركيا، إيران، قبرص، بولندا، الأردن، الكويت، فلسطين، سيريلنكا وإقليم كردستان العراقي. وإلى جانب هذه الأجنحة المؤكدة، هناك مفاوضات مع 8 بلدان أخرى عبر هيئاتها المختصة في الخارج أو عبر سفاراتها في بيروت، ونتوقع الحصول على تأكيدات بالمشاركة من خمس بلدان على الأقل، علماً أن الأجنحة الوطنية تضم مؤسسات مختلفة تعمل في القطاع السياحي تشمل شركات طيران وفنادق ومكاتب سياحة وسفر، إضافة إلى هيئات تعنى بالترويج السياحي".
ولفت أبو زكي إلى أن هناك عدداً متزايداً من المؤسسات اللبنانية وغير اللبنانية لا سيما منها الفنادق ومكاتب السياحة والسفر أكدت مشاركتها. إضافة إلى ذلك فإن AWTTE 2008 كما في دوراته السابقة يستضيف نحو 100 من منظمي الرحلات السياحية (Hosted Buyer) العاملين في بلدان عربية وأوروبية. وهؤلاء يلعبون دوراً حيوياً في تنشيط التبادل السياحي من خلال تنظيم رحلات وبرامج للأفواج السياحية". وختم قائلا "يمثل الملتقى والمعرض العربي الدولي للسياحة والسفر الذي يستضيفه لبنان سنوياً فرصة مهمة للتسويق والترويج والبحث عن فرص للتعاون بين العاملين في صناعة السياحة ليس بالنسبة إلى لبنان وحسب، بل بالنسبة للبلدان والشركات المشاركة. غير أن الإفادة القصوى هي بلا شك للبلد المضيف ليطرح من خلاله إمكاناته ومقوماته السياحية وليعرض مزايا مؤسساته العاملة في هذا القطاع".
