في إطار منتدى القاهرة الثالث للاستثمار الذي نظمته وزارة الاستثمار المصرية ممثلة بـ الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومجموعة الاقتصاد والأعمال، شهد اليوم الثاني جلسة حوار مفتوح مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى حضرها وزير الاستثمار في مصر د. محمود محي الدين وأدارها مدير عام الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي.
وتركز الحوار على القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقرر عقدها في يناير المقبل في الكويت، ومنتدى القطاع الخاص والمجتمع المدني المصاحب للقمة، الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأوضح رؤوف ابوزكي في مستهل الحوار أن "دعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية للتحدث أمام ملتقى القاهرة للاستثمار جاءت استجابة لرغبة عدد كبير من المشاركين في الاطلاع على طبيعة وأهداف المنتدى المصاحب للقمة".
وقال عمرو موسى في رده على أسئلة المشاركين أن "الإعداد للقمة الاقتصادية يجري بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف بلورة الأفكار والمقترحات التي ترد من مختلف الجهات المعنية، آخذين في الاعتبار المتغيرات والمستجدات".
وأضاف "نسعى في جامعة الدول العربية إلى أن يعمل المجتمع العربي والقطاع الخاص والحكومات سوياً من منطلق المصلحة المشتركة وليس من منطلق قومي وحسب. وهذه المصلحة المشتركة تستند إلى عوامل موضوعية متعددة أهمها توافر الأموال والأسواق".

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية القطاع الخاص العربي للمشاركة في منتدى القطاع الخاص والمجتمع المدني المصاحب للقمة والذي سيعقد في الكويت يومي 17 و18 يناير المقبل للتعرف على رؤية القطاع الخاص العربي قبيل انعقاد القمة.
وتطرق موسى إلى الأزمة المالية العالمية فقال "بعد أن فاجأتنا الأزمة المالية العالمية وبالنظر إلى تداعياتها، وجدنا أن هناك رغبة في إعادة النظر في دور وهيكلية المؤسسات الدولية. والواقع أن صدى هذه الفكرة يتردد أيضا في العالم العربي، فهناك أجهزة ومؤسسات وصناديق عربية وقطرية مثل صندوق النقد العربي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية تعمل في مجال الإنماء، وعمل هذه المؤسسات قد يحتاج أيضاً إلى إعادة نظر". وشدد على إن المطلوب تضافر الجهود انطلاقا من المصالح المشتركة لتطوير نظامنا الاقتصادي ليواكب تطور النظام الاقتصادي العالمي.

ولفت إلى أن "المشاريع المعروضة على القمة ستكون محددة. ولا نريد الخروج "بدفتر قرارات" بل سنحاول إصدار نحو خمسة قرارات وسيكون هناك إعلان وبرنامج عمل وفق إطار زمني ومسار محدد بحيث تتحمل الجهات المعنية مسؤولياتها. كما أن جدول أعمال منتدى القطاع الخاص والمجتمع المدني المصاحب سيكون مطابقا لجدول أعمال القمة حتى نستمع إلى رؤية القطاع الخاص في هذه القضايا". وتابع "الدور الأكبر يقع على عاتق القطاع الخاص الذي بات مكونا رئيسيا في النظام الاقتصادي العربي والإقليمي".
وإذ رأى أن الاستثمار العربي يشهد نشاطا ملحوظا، وجد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الحاجة كبيرة إلى قوانين تحمي الاستثمار العربي خصوصاً وأن المصالح الاقتصادية موجودة سلفا فضلا عن وجود ارتباطات تاريخية بين بعض الاقتصادات العربية والعالمية وهذا يجعلنا نتحرك في اتجاه أن تكون المنافسة عاملا إيجابيا وحافزا وليست عائقا.