أكد تقرير الاستثمار العالمي أن دولة الإمارات تقود عملية جذب الاستثمارات الخارجية من خلال استقطابها لأكثر من 12 مليار دولار أمريكي خلال عام 2005 بنمو قياسي يبلغ 40 % مقارنة مع العام الذي سبقه.
صرح بذلك الدكتور عبد الرحمن طه، المدير العام للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات وهي عضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في كلمة ألقاها في اليوم الأول لقمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار (Broader MENA Investment Summit) التي تنعقد حالياً في مركز دبي المالي العالمي وتنظمها المؤسسة بالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي ومركز دبي المالي العالمي، في حين أوكلت مهمة التنظيم إلى مجموعة الاقتصاد والأعمال.
وقال طه أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت المركز الأول في مجال استقطاب الاستثمارات الخارجية خلال عام 2005 مرجعاً هذا النمو القياسي إلى الانجازات والتوجهات الجدية لدول المنطقة في مجال تحرير قطاعاتها الاقتصادية والتقارب الحاصل فيها ما بين القطاعين العام والخاص عدا عن عامل رئيسي بتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة للمستثمرين الخارجيين.
ولكن طه حذر بأنه بالرغم من التطور الاقتصادي المعتبر الذي تم تحقيقه لغاية الآن، فما زال هناك العديد من التحديات التي تواجه هذه الاقتصاديات وأبرزها الحاجة إلى خلق فرص عمل جديدة فيها. وقال :" أن التحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم يختلف جذرياً عن تلك التي واجهناها خلال الفورات النفطية السابقة كون فرص العمل الواجب توافرها تأتي من القطاع الخاص".
وأضاف:" أتمنى أن ترسي هذه القمة قواعداً متينة لتعاون وتناغم أكبر، ليس فقط بين القطاعات المختلفة للمستثمرين والممولين ولكن بين القطاعات العامة والخاصة والمؤسسات العالمية على حد سواء".
وأختتم قائلاً :"نتمنى أيضاً أن ننجح في تحديد خطوات عملية تساعد في جعل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجهة استثمارية أكثر جاذبية للمستثمرين وبالتالي تحقيق نسب أعلى في الفرص الوظيفية وانعكاسها بالتالي على تحسين الظروف المعيشة لمختلف أفراد المجتمع".
يذكر أن ’قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار‘ التي تختتم أعمالها ظهر اليوم (الأربعاء) تستضيف حوالي 250 من كبار الرؤساء التنفيذيين والمدراء الماليين وممولي المشاريع من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا وباكستان وغيرها من الدول الأخرى.
وتشمل لائحة المتحدثين السيدة يوكيكو أومورا، نائب الرئيس التنفيذي، الوكالة الدولية لضمان الاستثمار/مجموعة البنك الدولي، الدكتور عبد الرحمن طه، المدير العام، المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات/مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد حسن عمران، رئيس مجلس الإدارة في شركة اتصالات، الدكتور عمر بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي، الدكتور علي سليمان، الرئيس التنفيذي والمدير العام للشركة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD-IDB Group)، شيخ محمد علي ريزا، رئيس مجلس إدارة، مجموعة زينيل وغيرهم من الخبراء المرموقين في قطاع الاستثمار.
كما تشتمل القمة في يومها الثاني والأخير اليوم (الأربعاء 21 فبراير) على ورش عمل متوازية حول تقييم وتخفيف مخاطر الاستثمار، إضافة إلى جلسات خاصة تجمع مؤسسات الترويج الاستثماري مع المستثمرين والممولين من جميع أنحاء المنطقة للتواصل مع بعضهم البعض بشأن بعض الفرص الاستثمارية المحددة.