أكدت إحدى كبار خبراء الاستثمار العالميين استعداد المستثمرين لاستكشاف فرص استثمارية جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل التوجهات الجدية للحكومات فيها نحو اجتذاب استثمارات خارجية وتخفيف القيود على تدفقها.
وقالت يوكيكو أومورا، نائب الرئيس التنفيذي، الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) في مجموعة البنك الدولي خلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية لقمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار (Broader MENA Investment Summit) التي تنعقد حالياً في مركز دبي المالي العالمي، أنها فوجئت بعد جولة قامت بها إلى عدد من دول المنطقة وغطت الأردن والسعودية والإمارات، بمدى التزام المستثمرين باستكشاف فرص استثمارية جديدة في المنطقة وحرص الممولين العالميين على إيجاد حلول تمويلية مبتكرة لرؤس أموالهم فيها.
وأكدت أمورا أن المستثمرين في الخليج، سواءً من بنوك أو أشخاص، يتطلعون بحرص كبير على الفرص الاستثمارية المتواجدة خارج حدود منطقتهم إما بهدف الحصول على عوائد ربحية أكبر أو نظراً لتحولهم إلى لاعبين عالميين. وقالت :"خلال جولتي هذه قابلت العديد من المستثمرين السعوديين والكويتيين الحريصين على الاستثمار في أسواق أفريقيا وآسيا. فعلى سبيل المثال، وفي ظل توجهات العولمة، تلعب مؤسسات التمويل الإسلامية، دوراً متنامياً بسرعة في مجال الاستثمار في الشركات ذات الملكيات الخاصة أو في الصناديق الاستثمارية في رأس المال المخاطر".
يذكر أن قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار التي تختتم أعمالها اليوم (الأربعاء) في دبي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي ووزير المالية والصناعة في الامارات وأفتتحها معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في الإمارات. وتنظم القمة الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) بالتعاون مع المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات ومع مركز دبي المالي العالمي في حين تتولى مهمة التنظيم مجموعة الاقتصاد والأعمال.
وقالت أمورا أن أهمية انعقاد هذه القمة يأتي في فترة نمو اقتصادي هامة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشيرة إلى أن العديد من دول المنطقة مثل الأردن ومصر تقوم حالياً خطوات ملموسة في تحرير أسواقها الداخلية وفتح أبوابها أمام الاستثمارات الخارجية خاصة مع وجود سيولة كبيرة في المنطقة.
كما شددت على الالتزام الكبير في المنطقة نحو التطور الاقتصادي حيث تتدفق الاستثمارات الداخلية، والخارجية منها إلى أفريقيا وآسيا، ولكن بالتركيز على قطاعات ودول معينة، وقالت :" نؤمن أنه بإمكاننا أن نلعب دوراً ريادياً في زيادة وتوزيع تدفق هذه الاستثمارات.
وفي لب هذه المقترحات، قدرتنا على تحويط المخاطر التي ما زال العديد من المستثمرين – وبالأخص المقرضين - يرون وبالتحديد في بعض الدول والقطاعات. نحن نؤمن أيضاً أنه بإمكان المستثمرين والمقرضين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستفادة بشكل كبير من خدماتنا على غرار المستثمرين والبنوك في أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان الذين يستخدمون بشكل متواصل تقنياتنا لإدارة المخاطر في عمليات استثماراتهم الخارجية".
وأضافت :" لقد تمكن المستثمرون المدعومون بخدمات وكالتنا من الاستفادة من عدد من الفوائد التي توفرها ضماناتنا لاستثماراتهم الخارجية وأبرزها تسهيل عملية الوصول إلى التسهيلات التمويلية، انفتاح أفق أوسع أماهم من المشاريع الواعدة للاستثمار فيها عدا عن وجود مجموعة البنك الدولي كوسيط قوي للتدخل في حال حصول أية مشاكل في الاستثمارات المغطاة. إن هذه المسألة هامة وصحيحة جداً في خاصة في بنية الاستثمارات الخاصة".
يذكر أن ’قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار‘ التي تختتم أعمالها ظهر اليوم (الأربعاء) تستضيف حوالي 250 من كبار الرؤساء التنفيذيين والمدراء الماليين وممولي المشاريع من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسودان وتركيا وباكستان وغيرها من الدول الأخرى.
وتشمل لائحة المتحدثين السيدة يوكيكو أومورا، نائب الرئيس التنفيذي، الوكالة الدولية لضمان الاستثمار/مجموعة البنك الدولي، الدكتور عبد الرحمن طه، المدير العام، المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات/مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد حسن عمران، رئيس مجلس الإدارة في شركة اتصالات، الدكتور عمر بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي، الدكتور علي سليمان، الرئيس التنفيذي والمدير العام للشركة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD-IDB Group)، شيخ محمد علي ريزا، رئيس مجلس إدارة، مجموعة زينيل وغيرهم من الخبراء المرموقين في قطاع الاستثمار.
كما تشتمل القمة في يومها الثاني والأخير اليوم (الأربعاء 21 فبراير) على ورش عمل متوازية حول تقييم وتخفيف مخاطر الاستثمار، إضافة إلى جلسات خاصة تجمع مؤسسات الترويج الاستثماري مع المستثمرين والممولين من جميع أنحاء المنطقة للتواصل مع بعضهم البعض بشأن بعض الفرص الاستثمارية المحددة.