اختتمت في مركز دبي المالي العالمي يوم أمس (الأربعاء21 فبراير 2007) فعاليات قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار (Broader MENA Investment Summit) التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي ووزير المالية والصناعة في الإمارات بمشاركة عدد من المتحدثين العالميين والإقليميين وأكثر من 250 مشارك من كبار الرؤساء التنفيذيين والمدراء الماليين وممولي المشاريع من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسودان وتركيا وباكستان وغيرها من الدول الأخرى.
ونظمت هذه القمة تنظمها المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات وهي عضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي ومركز دبي المالي العالمي، في حين أوكلت مهمة التنظيم إلى مجموعة الاقتصاد والأعمال.
وخلال ورش العمل التي أقيمت على هامش المؤتمر في اليوم الختامي أمس (الأربعاء)، قال الدكتور عبد الرحمن طه، المدير العام للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات أن النزاعات قد تحصل أيضاً في العقود ما بين المستثمرين الخارجيين والحكومات المستضيفة للاستثمار. جاء ذلك في خلال شرحه لأهمية قيام المستثمرين بالمنطقة بالتأمين على استثماراتهم ضد المخاطر السياسية في البلدان الغير مستقرة سياسياً، محدداً هذه المخاطر بأربع أمور رئيسية وهي المصادرة والتأميم والقيود على العملات الأجنبية وخرق العقود.
وقال طه أن بعض الحكومة في البلاد المضطربة سياسياً تقوم بمنع تحويل أرباح المستثمرين الخارجيين من خلال فرض قيود على تحوي العملات الخارجية أو في إعاقة تنفيذ أحكام مؤسسات الحوكمة لفض النزاعات. وأوضح في هذا المجال أن تأميم المشاريع يشكل خطراً جدياً على الاستثمارات حين تقوم الحكومات بتغيير القوانين أو أخذ خطوات قد تساهم في نزع ملكية المستثمرين لمشاريعهم.
وأكد طه أن الحل يكون في تأمين الاستثمارات ضد المخاطر السياسية بدفع نسبة ضئيلة جداً تتراوح عادة ما بين واحد إلى ثلاثة بالمائة من قيمة موجودات أو أرباح استثماراتهم ليكونوا بمنأى عن أية خسارات.
وقال أن حماية الاستثمارات الخارجية للمستثمرين من المنطقة هي الدافع لقيام المؤسسة بالإعلان عن افتتاح مكتب إقليمي لها في دبي وتوفير هذه الخدمات بالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار التابعة لمجموعة البنك الدولي التي تمنح حماية أكبر للاستثمارات الخارجية كون جميع الدول هي أعضاء في البنك الدولي مما يمنع تلك الحكومات من خرق عقودها مع المستثمرين المؤمنين لدى الوكالة
وأكد أن المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات لم تتلقى أية شكاوى من أي مستثمر خارجي في المنطقة في حين أن الوكالة الدولية لديها ثلاث شكاوى فقط على المستوى العالمي مشيراً إلى أن التأمين ضد المخاطر السياسية يسهل من عملية الحصول على تمويل للمشاريع وبفوائد منخفضة.
وكانت المؤسسة قد أعلنت خلال المؤتمر عن قرارها افتتاح مكتب إقليمي لها في دبي خلال الأشهر القليلة القادمة. وقال طه في هذا الصدد :"تعد الإمارات واحدة من أكبر المستخدمين لخدمات التأمين على إئتمانات الصادرات وفيها العديد من المصارف عدا عن دورها الاقتصادي المحوري إقليمياً بما يجعلها المقر المثالي لمكتبنا الإقليمي".
أما السيدة يوكيكو أمورا، نائب الرئيس التنفيذي للوكالة الدولية لضمان الاستثمار، فقالت أن المستثمرين والمقرضين في المنطقة يتطلعون إلى استثمارات ذات عوائد عالية وهي ما تحمل عادة نسبة مخاطر عالية أيضاً. وأضافت أن دور الوكالة هو إيجاد حلول مبتكرة لهذا التحدي وتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية وتمويل المشاريع وتحويط المخاطر التي ترافق الاستثمارات.
وقالت :"تقوم الوكالة بتعزيز تواجدها وجهودها في المنطقة مباشرة أو من خلال شركائها لدعم المستثمرين والتركيز على الاستثمارات الخاصة والشراكات ما بين القطاعين العام والخاص. إن التحسينات الكبيرة التي تحصل اليوم في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يخلق فرصاً استثمارية عديدة حيث تعمل الوكالة مع الشركات والحكومات لزيادة وتنويع المستويات الاستثمارية فيها".