افتتح الوزير الأول التونسي، محمد الغنوشي صباح اليوم ملتقى تونس الاقتصادي الذي انعقد في فندق "كارطقو البلاس" تحت رعاية الرئيس زين العابدين بن علي. حضر جلسة الافتتاح نحو 700 شخصية عربية وتونسية يتقدمهم عدد من الوزراء التونسيين وهم السادة: محمد النوري جويني (التنمية والتعاون الدولي)، محمد رشيد كشاش (المالية)، خليل العجيمي (السياحة والصناعات التقليدية)، عفيف الشلبي (الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة)، إضافة الى محافظ البنك التونسي توفيق بكار وكبار المسؤولين التونسيين.
كما شارك في جلسة الافتتاح نائب رئيس الوزراء الليبي، عبد الحفيظ الزليطني، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد عبد الله القرقاوي، رئيس صندوق النقد العربي، د. جاسم المناعي وحشد من رؤساء وممثلي غرف التجارة العربية وقادة كبرى الشركات المالية والاستثمارية العربية. وقد نظم هذا الملتقى مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع هيئة السوق المالية التونسية، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ووكالة النهوض بالاستثمار الخارجي. وكان الوزير محمد القرقاوي ضيف الشرف في الملتقى فيما كانت شركة مشاريع الكويت القابضة "كيبكو" الشريك الاستراتيجي.
الوزير الأول محمد الغنوشي:
تحدث في جلسة الافتتاح الوزير الأول محمد الغنوشي الذي ألقى خطاباً شاملاً تطرق خلاله الى مختلف جوانب الاقتصاد التونسي وعرض للمنجزات المحققة ولتطلعات المرحلة المقبلة.
ومما جاء في كلمة الوزير الأول:
لقد انتهجت تونس، على امتداد العقدين الماضيين، بقيادة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي سياسة إصلاحية إرادية، عمادها التفتح على الخارج والانخراط في اقتصاد السوق، ودعم المبادرة الخاصة، والتحكم المتواصل في التوازنات المالية، مع إرساء الآليات الملائمة لأحكام توزيع الدخل حسب الجهد المبذول.
فتم للغرض إدخال مراجعة عميقة على المنظومة التشريعية والترتيبية، قوامها إلغاء العراقيل، وتبسيطالإجراءات، وتخفيف الأعباء على المؤسسة، وحفز الاستثمار وتأهيل وحدات الإنتاج وتحقيق التلاقي مع تشاريع البلدان المتقدمة.
وقد حرصنا بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية على تعزيز البنية الأساسية وأصبحت تونس حضيرة كبيرة لمد الطرقات، وتهيئة المطارات والموانئ وتكثيف شبكات الاتصالات بمختلف أنواعها، وتهيئة المناطق الصناعية والسياحية والفلاحية.
واقترن هذا التماشي بالسعي الدؤوب من أجل النهوض بالموارد البشرية، باعتبارها الدعامة الأولى للتنمية. وهو ما يتجسم من خلال تخصيص ما يناهز 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لقطاعات التربية والتعليم والتكوين بما عزز طاقة البلاد على توفير الكفاءات القادرة على الاندراج الفاعل والناجع في الدورة الاقتصادية.
كما اقترن المد الإصلاحي بالعمل على تمتين جسور التواصل والتعاون مع مختلف البلدان الشقيقة والصديقة. وهو ما تجسد بالخصوص من خلال إبرام اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في العام 1995، والتي ترسي منطقة التبادل الحر للمنتوجات الصناعية مع هذا الفضاء، ستكتمل كافة مراحلها مع نهاية الستة الحالية. كما انخرطت تونس في اتفاقية أغادير. والتزمت بمختلف أحكامها، الى جانب إبرام اتفاقيات للتبادل الحر مع مجموعة الدول الأوروبية للتبادل الحر وتركيا والمغرب وليبيا ومصر والأردن وسوريا.
وقد تسنى بفضل هذه السياسات والتوجهات، تحقيق تغيير عميق لواقع الاقتصاد التونسي، الذي أصبح اقتصاداً متنوعاً ببروز أنشطة جديدة، على غرار مكونات السيارات وتكنولوجيات الاتصال والمعلومات والخدمات الصحية والاستشفائية والدراسات الاقتصادية والهندسية، بما عزز القطاعات ذات المحتوى المعرفي لتمثل اليوم قرابة 22 في المئة من الناتج الإجمالي.
وأصبح الاقتصاد كذلك منفتحاً، من خلال الانضمام الى المنظمة العالمية للتجارة والمكانة المتنامية للمبادلات التجارية من السلع والخدمات التي تمثل حالياً أكثر من 110 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
كما اكتسب الاقتصاد التونسي نجاعة أكبر في ضوء الارتفاع المتواصل للإنتاجية والتطور المطرد للجودة، واعتماد المواصفات العالمية والتحسن الهام للقدرة التنافسية كما يعكسه نمو الصادرات الذي أصبح يفوق الناتج المحلي الإجمالي.
ونتيجة لكل ذلك، ارتفع نسق النمو ليبلغ 5 في المئة سنويا خلال العقدين الماضيين. وتكثفت احداثات مواطن الشغل. وتوفقنا في جعل النمو يعتمد بصفة متوازنة على الدعم الداخلي والطلب الخارجي، بما ساهم في التحكم في التوازنات المالية وحصر المديونية الخارجية في حدود 45 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وخدمة الدين في حدود 12 في المئة من المقابيض الخارجية الجارية، علماً أن تونس لم تلجأ ولو مرة واحدة الى إعادة جدولة ديونها، وحرصت دوماً على الإيفاء بتعهداتها.
وهو ما كان له أفضل الانعكاس على تموقع تونس على الصعيد العالمي, فقد تحسن ترتيبها بالنسبة الى القدرة التنافسية كما يبرز ذلك من خلال التقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي لدافوس الذي صنف تونس في المرتبة 32 من جملة 131 بلد. وتحسن التقييم السيادي من قبل المؤسسات المالية المختصة سواء منها الأميركية أو الأوروبية أو اليابانية.
وانعكس هذا الوضع كذلك إيجابياً على صورة تونس في الأسواق الخارجية. وهو ما يبرز من خلال عمليات الخصخصة التي قمنا بها والتي شهدت إقبالاً كبيراً وعروضاً جيدة كما هو الشأن بالنسبة لاتصالات تونس والقطاع البنكي.
كما يبرز من خلال النجاح الكبير لمختلف الإصدارات التي قمنا بها في ما يخص القروض الرقاعية. وقد تجاوزت العروض الطلبات التي تقدمنا بها لدى الأسواق المالية العالمية.
وشهد تدفق الاستثمار الخارجي المباشر منحى تصاعدياً من خلال تركيز أكثر من 2800 مؤسسة أجنبية تشغل حوالي 260 ألف تونسي في قطاعات مختلفة، نسبة عالية من إنتاجها موجه الى التصدير مقابل 400 مؤسسة أجنبية فقط سنة 1986.
وقد برز منذ السنة الماضية اهتمام العديد من المستثمرين خاصة من بلدان عربية شقيقة. فتم التعهد بإنجاز مشاريع استثمارية كبرى في تونس، انطلقت منها ثلاثة مشاريع تبلغ كلفتها الإجمالية 20 مليار دولار وهي تخص مجالات عقارية وسياحية وخدماتية، من المؤكد أن تسهم في تحقيق نقلة جديدة هامة للاقتصاد التونسي.
رؤوف أبو زكي:
وسبق الوزير الأول كلمة لمدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي ومما جاء فيها: بين الاقتصاد والأعمال و تونس علاقة وطيدة وعريقة وحميمة وذات تاريخ طويل. بدأت في العام 1981 يوم هجرتنا الحرب من لبنان وكنا نبحث عن مناخ بديل. وزرنا تونس صدفة وكانت البداية: .. ويومها اكتشفنا كم أن تونس بلد جاذب للاستثمار وكيف أن الأخوة في الخليج وخاصة في الكويت والسعودية والإمارات وقطر بدأوا في مطلع الثمانينات يتوجهون نحو هذا البلد الأخضر الجميل.
وكان لمجلة "الاقتصاد والأعمال" شرف إجراء أول لقاء مع سيادة الرئيس زين العابدين بن علي غداة توليه سدة الرئاسة.
ولم نكتف بالماضي مع تونس، فاستمرينا في العمل وآمنا بمستقبل الاقتصاد التونسي وراهنا على التحسن المتواصل في مناخ الاستثمار وعلى الشعب التونسي المنفتح والديناميكي والمتفاعل مع المتغيرات ومعطيات العصر.
وها نحن اليوم معاً ومجدداً في تونس وبرعاية فخامة الرئيس بن علي وبمشاركة هذه النخبة الواسعة من القيادات الاقتصادية والاستثمارية التونسية والعربية، نجدد العهد على الاستمرار، يدفعنا إلى ذلك التقدم الكبير الذي حققته تونس على مختلف الصعد وارتكازاً إلى نمو اقتصادي واستقرار سياسي وأمني واجتماعي راسخ ومتواصل.
والمتتبع للتجربة التونسية في الإصلاح وفي تحرير الاقتصاد، والاندماج في الاقتصاد العالمي، يلاحظ كم أن هذه التجربة ثرية وحافلة بالمنجزات، وأهمها تحقيق التوازنات المالية، وتسجيل نسب نمو عالية، ولجم التضخم، ورفع مستوى معيشة المواطنين، وارتفاع القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي.
لقد استطاع الاقتصاد التونسي، وباعتراف المؤسسات الدولية، أن يحقق تصاعداً مستمراً في معدلات النمو والدخل بلغت 5 في المئة بالأرقام الحقيقية خلال السنوات العشر الأخيرة. وتجسد هذا النمو في معدلات مداخيل الأفراد السنوية والتي ارتفعت بمقياس نصيب الفرد من الناتج المحلي، او بمقياس القوة الشرائية لذلك الدخل. كذلك تمكنت تونس من تنويع اقتصادها ليبقى محافظاً على توازنه. فالصناعة تشكل ثلث إنتاج الدولة، والزراعة ربع الإنتاج. وحققت السياحة قفزات واسعة في الدخل وتنوع منتوجها ليشمل الفئات الأكثر مردوداً. ولعل قصة شجرة الزيتون والأهمية التي تحتلها يعطي الدليل على ذلك التوافق بين الاهتمام بالتكنولوجيا الرقمية حيث تعتبر تونس واحدة من أسرع دول العالم تعايشاً وتناغماً مع التكنولوجيا الحديثة، وبين الاهتمام بالثقافة والإنتاج التقليدي. إن قدرة تونس على استيعاب الصدمات الخارجية، والحفاظ على الاستقرار والأمن في ربوعها، وامتلاكها لاستراتيجية اقتصادية واضحة في ظل قيادة ذات رؤية وبصيرة، هي العناصر التي تجعل اقتصاد تونس واحداً من الإقتصادات الحديثة الواعدة بالخير والنماء، ومن أكثرها جذباً ًوإغراءً للاستثمارات.
واليوم، ومن خلال رعاية فخامة الرئيس زين العابدين بن علي لهذا الملتقى تؤكد تونس التزامها بمتابعة مسيرة النمو، والتزامها بدعم الاستثمار بشكل عام وتأكيد الترحيب بالمستثمر. وهي تستند بذلك إلى عناصر موضوعية، والى هذه النوعية العالية المستوى من المستثمرين الحاضرين معنا اليوم وهم يعتبرون من بين أبرز اللاعبين في حقل الاستثمار والتطوير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
زينب قلوز:
وكانت القت كلمة الترحيب رئيسة هيئة السوق المالية السيدة زينب قلوز ومما قالته: يأتي ملتقى تونس الاقتصادي الذي ينظم لأول مرة في تونس، ليعطي احتفالاتنا بعداً أشمل وزخماً إضافياً لتحقيق الأجواء الإيجابية لمسيرتنا الاقتصادية.
ويعتبر هذا الملتقى الاقتصادي حدثاً متميزاً، وقد تفضل سيادة رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي مشكوراً بوضعه تحت سامي رعايته. وان في ذلك من المعاني والدلالات ما يعبر عن أهمية انعقاد مثل هذه التظاهرة بتونس، التي كانت دوماً ولا تزال ملتقى الحضارات وهمزة وصل بين البدان العربية والافريقية ودول شمال المتوسط. وهي، الى ابعادها الجغرافية هذه، ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وتراكمت لديها حضارات جعلت شعبها متفتحاً طيباً مسالماً متفاعلاً مع محيطه له إبداعاته وحضوره.
وختمت أن انعقاد مثل هذا الملتقى الاقتصادي ببلادنا لمؤشر واضح على النجاحات التي حققتها تونس وعلى المناخ المتميز والظروف الملائمة التي وفرتها لاستقطاب الاستثمارات الخارجية ورؤوس الأموال الأجنبية. ولعل وجودها عالمياً في المرتبة 32 حسب تصنيف منتدى دافوس، لخير دليل على الاهتمام الذي تحظى به وعلى كونها أصبحت قبلة للمستثمرين من البلدان العربية الشقيقة والغربية الصديقة وغيرها.
الهادي جيلاني:
والقى كلمة القطاع الخاص التونسي رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الهادي الجيلاني الذي قال: أشكر مجموعة الإقتصاد والأعمال لتخصيصي بهذا التكريم الذي أعتبره اعترافاً بالصداقة التي تربطني بمجموعة الاقتصاد والأعمال وأريد اليوم أن أشكر الأخ رؤوف أبو زكي للمثابرة والمتابعة الطويلة منذ سنوات رغم الصعوبات التي لاقاها في بعض الأحيان في تونس ولكن الأخ رؤوف كان مؤمناً بتونس ولم ينكفئ أمام كل الصعوبات التي لاقاها قبل التغيير. ولكن منذ التغيير كسبت الاقتصاد والأعمال مكانة مميزة في تونس خاصة في مجال الأعمال في الوطن وخارج الوطن.
وأريد أن أذكر بالمناسبة الأخ حسين فواز الذي نعتبره في تونس كتونسي وهو يمثل مصالح الاقتصاد والأعمال في تونس لأنه حقيقة ركز الاقتصاد والأعمال في تونس وقرّب العالم العربي الإقتصادي بالتعريف في كل المناسبات بما يقع في تونس على كل المستويات الحكومية أو القطاع الخاص.
وأضاف كمسؤول عن القطاع الخاص وممثل للقطاع الخاص أشجع القيام باستثمارات في تونس وليس السبب في هذا أنه فقط فقد تطورت تونس رغم الإمكانبات المتواضعة وحسنت طاقاتها البشرية وآمنت بإمكانياتها رغم الصعوبات والظروف القاسية دولياً وداخلياً في بعض الحالات ورغم كل هذا كان الشعب التونسي بقيادة الرئيس بن علي صامداً ورجال الأعمال التونسيين صامدين وراء الحكومة وآمنوا بالإنفتاح لأنه كان من الصعب قبول شروط الإنفتاح عندما كانت المؤسسات التونسية تعمل في سوق داخلية بجدار من الجمارك وجدار من العراقيل الإدارية. لحماية الإقتصاد التونسي قبل المستثمر التونسي الانفتاح التام، ونهاية هذا العام سيكون الاقتصاد التونسي منفتحاً تماماً على الاستيراد الأجنبي خاصة من أوربا.
وختم أريد أن أقول أنه يطيب العيش في تونس لأنه بلد مستقر وأمن، بلد يحترم كل القوانين ويعرف جيداً قيمة الاستثمار ورجل الاعمال واحسن دليل على ذلك هو التطور وإن تدفق الأموال العربية رويداً رويداً نحو تونس سيمكننا من تحويلات جذرية وربحاً للوقت حتى تدخل تونس حقيقة في مسار البلدان المتقدمة.
فرحان فريدوني
ثم تحدث رئيس مجلس الادارة التنفيذي لشركة "سما دبي" فرحان فريدوني فرأى أن التطور الاستثماري بات يسعى الى تشجيع الانفتاح على الاقتصاد العالمي ونقل العولمة من التنافسية المحلية الى العالمية وتنويع الاقتصاد.
وأشار فريدوني إلى الدول العربية التي تمتلك القدرات البشرية والمادية وتسعى الى تحسين بنيتها التحتية وتحديث تشريعاتها، وتناول بالتحديد تونس على حصلت على تقدير دولي لعوامل الجذب الاستثماري من وكالات التصنيف ومن المؤسسات المالية الدولية وتناول النشاط السياحي في تونس وكذلك مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال الذي احتلت فيه موقعا متقدماً.
وذكر فريدوني أن ما حققته تونس جاء نتيتجة سلسلة من الاجراءات والسياسات التي اتخذها الحكومة التونسية وفي مقدمها فتح المجال للاستثمار في مختلف القطاعات، واصدار القوانين والتشريعات المرنة للمستثمر الاجنبي التي وفرت بيئة اعمال محفزة ومشجعة.
ودعا الرئيس التنفيذي لشركة "سما دبي" الى تركيز الاهتمام على المحاور الآتية:
تكريم قيادات تونسية وعربية
درجت مجموعة الاقتصاد والأعمال منذ العام 2000 على ان تكرم في إطار مؤتمراتها كوكبة من القيادات العربية تقديراً لأنجازاتها وتنويها بعطاءاتها.
وفي ملتقى تونس الاقتصادي تم تكريم 7 قيادات تونسية وعربية كانت رائداة في مجالات عملها لاسيما في مجال الاستثمار في تونس. وشمل التكريم السادة:
كلام الصورة: من اليسار الوزير محمد الغنوشي ورؤوف أبوزكي
من اليسار: رؤوف أبو زكي، الهادي الجيلاني، بلحسن طرابلسي، محمد القرقاوي، سيادة الوزير الأول محمد الغنوشي، الشيخ فهد العذل، الشيخ فيصل العيار، الشيخ محي الدين كامل، مصطفى الخطابي.