Logo

Sponsors

Strategic Partnership

KIPCO

Official Carrier

Tunisair

خبر صحفي : 10/11/2007

الوزير الأول يختتم ملتقى تونس الاقتصادي
بحوار مباشر مع المشاركين

الغنوشي: لدينا خطط في قطاع النقل وتطوير البورصة


اختتم ظهر اليوم ملتقى تونس الاقتصادي أعماله التي استمرت على مدى يومين، بحوار مباشر مع المشاركين أجراه الوزير الأول محمد الغنوشي، وأجاب خلاله على أسئلة المشاركين التي تمحورت حول موضوعات عدة.

وكان المؤتمر افتتح صباح الجمعة برعاية سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بمشاركة نحو 800 من المستثمرين ورجال الأعمال من تونس والبلدان العربية والأجنبية. ونظمت هذا الملتقى مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع هيئة السوق المالية التونسية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ووكالة النهوض بالاستثمارات الأجنبية.

مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال، رؤوف أبو زكي قدم الوزير الأول، محمد الغنوشي فقال: "قلنا عن سيادته بالأمس بأنه كومبيوتر تونس الاقتصادي، وهو بهذا المعنى رجل "الماكرو" والـ "مايكرو" رجل الرؤية الشاملة ورجل التفاصيل في آن. بل هو وقبل ذلك كله رجل الحوار، لاسيما مع القطاع الخاص حيث خبر من موقعه في الشأن العام الدور الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في عملية الاستثمار والتنمية.

الحوار المباشر:

استهل الوزير الأول حواره بالإجابة على السؤال الأول المتعلق بموضوع قطاع النقل والمشاريع القائمة والمخططة فقال: "يتطور قطاع النقل بحسب نسق تطور الاقتصاد ولدى تونس بنية تحتية متطورة نسبياً. فهناك خطة السكة الحديد من الشمال الى الجنوب وهناك الطرق السيارة (370 كلم) وثمة برنامج لمضاعفتها مرتين بحلول العام 2011 لتربط تونس بالجزائر وبليبيا. أما لجهة النقل البحري، فهناك ميناء في كل 150 كيلومتر، وسيتم إنجاز ميناء في المياه العميقة (عمق 18 متراً) ليستقبل البواخر الكبيرة. كذلك سينطلق العمل بإنشاء مطار بطاقة 20 مليون مسافر.

وردّاً على سؤال حول مدى التحرير الكامل لسعر صرف الدينار التونسي قال الوزير الأول: هناك تقدم هام على درب التحرير إذ أن التحويلات الجارية لتسديد مدفوعات التجارة والخدمات تتم من دون ترخيص عبر البنك، والمؤسسة يمكنها المحافظة على إيرادات التصدير بالعملة الأجنبية. والاستثمار في الخارج يمكن تحويل مبالغه من دون ترخيص ضمن سقف مليون دولار وما يفوق ذلك بترخيص سهل جداً. أما لجهة المؤسسات العربية والأجنبية، فرأس المال مضمون التحويل بما في ذلك القيمة المضافة. ولاحظ أن التحرير الكامل يتقدم خطوة خطوة وبحذر لكي يكون كل إصلاح نهائياً.

أما عن السؤال المتعلق بالإصلاح المصرفي فقال الوزير الأول، محمد الغنوشي: "شهد القطاع المصرفي إصلاحات كبيرة وتم بدقة درس المحافظ العائدة للقروض بغية تصنيفها. وفي العام 2006 بلغت القروض المصنفة 19 في المئة في مقابل 38 في المئة في التسعينات. كما أن البنك المركزي مكلف تطبيق متطلبات "بازل 2" ونحن حريصون على قطاع بنكي متطور لاسيما وأن تونس تعتمد على الاستيراد ولا بد لها من ضمان تعامل مصرفي فعال مع الخارج.

ورداً على سؤال حول البورصة التي لا يزال حجمها متواضعاً قال: ركزنا على أن تكون البورصة بعملها مماثلة لما هو معمول به في البلدان المتقدمة. وصحيح أن عدد المؤسسات المدرجة ضئيل ولا يتلاءم مع حجم الاقتصاد إلا أن خطتنا المقررة تدور حول 3 محاور:

  • لجوء القطاع الحكومي إلى البورصة لتوفير التمويل اللازم سواء عبر زيادة رأس المال أو الطرح ومن ذلك مصنع الاسمنت ومعامل أخرى كالأسمدة وسواها. فمنذ العام 1995 انطلقنا في برنامج تأهيل المؤسسات الاقتصادية ونجاحه الصناعية ووصل عددها إلى 3500 مؤسسة. وبالاتفاق مع هيئة السوق المالية تسعى إلى إدراج عدد من المؤسسات المؤهل يصل إلى 50 مؤسسة بينها 20 شركة في مرحلة متقدمة سيتم إدراجها.
  • - إطلاق السوق البديلة وهي مخصصة للمؤسسات والشركات الجديدة التي تستمتع بمصداقية وذلك من اجل اللجوء إلى السوق وليس إلى البنوك للحصول على التمويل المطلوب وبشروط أفضل.

وبالتأكيد فإن الإخوة العرب المهتمين بتونس مرحب بهم وبإمكانهم اقتناء الأسهم وبعضهم مؤخرا قدموا وأسسوا صناديق استثمار. ونحن نشجع مثل هذا النشاط.

النفط والغاز

وردا على سؤال حول مشاريع النفط والغاز ومدى تعميم استخدام الغاز الطبيعي قال الوزير الأول: لا شك إن ارتفاع أسعار النفط هو مصدر قلق باعتبار أن تونس تستورد بعضا منه وله تأثير على الاقتصاد ككل ونحن تداركنا الأمر قبل 4 سنوات واقرينا خطة لترشيد استهلاك الطاقة لاستخدام الوفر في مجالات الإنتاج. كما شجعنا المؤسسات على القيام بالكشوفات واستخدام الأجهزة التي تحقق وفرا في الطاقة

وسياستنا في هذا المجال ترتكز إلى 3 محاور.

  • حث المؤسسات على الاقتصاد في الطاقة.
  • توسيع شبكة الغاز وهناك إمكانات لاستيراده من الجزائر وليبيا ولكن على أساس الأسعار العالمية.
  • التعديل المدروس للأسعار ليراعي القدرة التنافسية من جهة والحفاظ على التوازن المالي.

وحول دور تونس في تعزيز العلاقات ضمن الاتحاد المغربي قال محمد الغنوشي: الرئيس بن علي يعمل ويناضل من اجل ذلك لان في إقامة الاتحاد فائدة للجميع ويتيح فرص نمو إضافية بنحو 2 في المئة سنويا. لكن الطريق بصراحة، مازال طويلا، فالتبادلات البينية ضعيفة باستثناء ما هو قائم بين تونس وليبيا نسبيا. وهناك عراقيل عدة أهمها عدم وجود اتفاق تبادل حر لكنني متفائل بحصول تقدم لان دول الاتحاد المغربي تعتمد كلها سياسة الانفتاح واقتصاد السوق. وتونس تشجع رجال الأعمال على الاستثمار في بلدان المغرب وكل من يتقدم بمشروع في هذا الشأن يحصل على التسهيلات المناسبة. ونحن نعتمد على رجال الأعمال في هذا المجال

التملك العقاري

وردا على السؤال الاستيضاحي حول مدى إمكانية التملك العقاري في تونس قال الوزير الأول: حاليا في إمكان أي طرف غير تونسي اقتناء أراض للصناعة أو السياحة أو السكن والمشاريع العملاقة الجاري تنفيذها معروضة اما التونسيين والعرب أما الاستثناء الوحيد ولاعتبارات وطنية فهو في تملك الأراضي الزراعية لأن ذلك مرتبط تاريخيا ونفسيا بالاستعمار غير انه في الإمكان الاستعانة عن التملك بالاستئجار وعبر شركات ممكن لغير التونسي إن يملك الأغلبية فيها.

أما عن السؤال الأخير المتعلق بمدى الإجازة لنشاط الصيرفة الإسلامية فقال الوزير الأول: "البنوك القائمة تحترم الضوابط وفي قوانينا ما يمنع الربا الفاحش. نتعامل مع البنوك الإسلامية في مجالي التمويل والاستثمار ويمكن لهذه البنوك أن تعمل وفق النظام الاوفشور.

واختتم الوزير الأول الحوار المباشر فقال: "نهنئ مجموعة الاقتصاد والأعمال على الجهود التي بذلتها لإنجاح هذا الملتقى ونأمل أن يشكل منطلقا لتفعيل التواصل والتعاون بين رجال الأعمال العرب والتونسي لاسيما في هذه المرحلة التي تتوافر فيها سيولة كبيرة لدى بعض البلدان تبحث عن فرص استثمارية. وأكد أن تونس ماضية في ما يحقق القدرة التنافسية والحفاظ على القدرة الشرائية وتأمين التوازن المالي مشيراَ إلى أن الطبقة الوسطى تمثل 80 في المئة من المجتمع وهي أيضا تمتلك مساكن.