افتتح وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي صباح اليوم الدورة الأولى لـ "ملتقى الاستثمار في الدول العربية" في فندق موفينبيك وتنظمه المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) ومجموعة الاقتصاد والأعمال، بمشاركة عربية متنوعة ضمت ممثلي عن هيئات تشجيع الاستثمار وتنمية الصادرات في البلدان العربية إضافة إلى قادة مؤسسات استثمارية ومالية ومصرفية. تحدث في جلسة الافتتاح وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي ومدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات فهد الإبراهيم ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان نبيل عيتاني ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي.
استهل ومدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات فهد الإبراهيم جلسة الافتتاح بكلمة جاء فيها: "يتزامن انعقاد هذا الملتقى مع الأزمة المالية العالمية الراهنة وانعكاساتها وتداعياتها السلبية على اقتصادات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ومنها الدول العربية التي وجدت نفسها في وضع تحد كبير لمواجهة آثار هذه الأزمة والخروج منها بأقل الأضرار الممكنة من خلال وضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتفادي أزمات مشابهة مستقبلا خاصة وأن العالم لم يتجاوز بعد أسوأ فترات الأزمة الحالية.إ ن الإقبال الملحوظ على المشاركة فى هذا الحدث يدل على إيمانكم الراسخ والعميق بأهمية الاستثمار كمحرك أساسي لتحقيق التنمية الشاملة ومجابهة العديد من التحديات. كما يؤكد على إدراككم لخطورة المرحلة الحالية التي يمر بها اقتصادنا الإقليمي، والتي تتطلب عملا جماعيا من جانب الحكومات والمؤسسات العربية العامة والخاصة لمواجهة التحديات والمستجدات على نحو فعال بمزيد من التعاون الاقتصادي العربي وخاصة في مجال المشاريع العربية الاستثمارية المشتركة. وفي هذا السياق، كان من الطبيعي أن تأتى جلسات ومحاور الملتقى لتعكس القضايا الأبرز على الساحة في الفترة الحالية والمستقبلية وفى مقدمتها؛ الأزمة المالية العالمية وأثرها على الاستثمار في الدول العربية، الأدوات الحديثة للترويج للاستثمار، مع استعراض لعدد من تجارب الاستثمار الناجحة، وكذلك آليات ضمان الاستثمار في الدول العربية . وذلك في خطوة تهدف لتبادل الخبرات والمعرفة الاستثمارية فيما بين مختلف الجهات والمؤسسات والحكومات في المنطقة، ومحاولة التوصل إلى توصيات عملية في هذا المجال".
وأضاف "كلنا ندرك أهمية الاستثمار في إقتصاداتنا كونه المسئول الوحيد عن معدل تراكم رأس المال، وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة على المدى الطويل. وفى ظل مشكلة محدودية الموارد المالية في بعض دول المنطقة التي زادت حدتها خلال الوضع الراهن تبرز الأهمية الكبرى للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى جانب الاستثمار المحلي كمكون فعال للسياسة المالية التي يعول عليها الجميع للخروج من الأزمة بعد استنزاف معظم أدوات السياسة النقدية. لقد تنبهت الحكومات العربية لأهمية الدور الذي يقوم به الاستثمار في الاقتصاد وقدمت في الآونة الأخيرة، العديد من محفزات الاستثمار في النواحي التشريعية والمؤسسية والإجرائية، ونفذت المزيد من الجهود الترويجية وتصحيح بيئة أداء أعمالها، وذلك حسبما يتضح في تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية، الذي تصدره المؤسسة سنويا.
وفى هذا السياق والى جانب المحفزات التاريخية والطبيعية، تحسنت البيئة الاستثمارية فى معظم دول المنطقة كثيرا وأصبح لدينا رصيد متراكم من المحفزات أهمها:
وتطرق إلى تقرير مناخ الاستثمار لعام 2008 الذي رصد أن قدرة مجموعة الدول العربية على اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة لم تتأثر بعد بتداعيات الأزمة المالية التي بدأت في عام 2007 واشتدت وطأتها في أغسطس 2008 استنادا إلى ما يلي:
وقد ساهم في ارتفاع التدفقات الإجمالية، إلى الدول العربية زيادة إجمالي تدفقات الاستثمارات العربية المباشرة البينية خلال عام 2008 بمعدل نمو بلغ 64% لتصل إلى 34 مليار دولار مقابل 21 مليار دولار في عام 2007، وذلك وفقا لبيانات توفرت عن 13 دولة عربية فقط.
كما رصد التقرير مجموعة من المؤشرات اللافتة والايجابية الأخرى منها:
وختم قائلا "رغم كل الايجابيات السابق استعراضها إلا أن النتائج المحققة سواء في جذب الاستثمارات المباشرة الأجنبية أو العربية البينية مازالت دون المؤمل لها إذا ما قورنت باحتياجاتنا التنموية، وتجارب بعض التكتلات الاقتصادية الأخرى، أو الطموحات الكبيرة لحكومات ومؤسسات وشعوب المنطقة. ومن المهم أن نتذكر أن مهمة دفع عجلة التدفقات الاستثمارية العربية البينية تختلف عن مهمة الحفاظ على استدامتها لسنوات مقبلة، حيث يمثل ذلك التحدي الأصعب".
وتحدث مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي، ومما قاله "لقد تميزت المرحلة منذ منتصف العقد الماضي تقريباً بقيام جميع أو معظم الدول العربية بإنشاء أجهزة أو هيئات أو مؤسسات عامة لتشجيع ودعم الاستثمار تتمتع بشخصية مستقلة في بعض الأحيان أو إتباعها بشكل مباشر برئاسة الوزراء كتأكيد على أهميتها وعلى الدور المحوري المطلوب منها. وليس هناك من شك بأن جميع هذه الهيئات أو المؤسسات قد حققت الكثير من الأهداف الموضوعة لها وساهمت في تفعيل وتنمية حركة الاستثمار في المنطقة، خاصة وإن إنشاءها ونشاطها جاء كجزء مكمل لسياسات التصحيح والانفتاح الاقتصادي التي عمت العالم العربي، وتزامن مع الفورة النفطية الأخيرة مع ما أدت إليه من رواج في حركة الاستثمار العربي البيني والاستثمار الأجنبي في الكثير من دول المنطقة. والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات التي أطلقت هذا الملتقى ودعت مؤسسات تشجيع الاستثمار القطرية ومجموعة الاقتصاد والأعمال لمشاركتها فيه، تشكل بالفعل الإطار الحاضن والمكمل لنشاط جميع المؤسسات والهيئات القطرية لتشجيع الاستثمار. فالهدف الأساسي الذي وضع للمؤسسة عند إنشائها في العام 1974، أي منذ نحو 35 سنة هو "تشجيع الاستثمار في الدول العربية وتشجيع الصادرات العربية إلى مختلف دول العالم"، وذلك من خلال ضمان المخاطر التجارية وغير التجارية، وهو أمر ضروري جداً في أي جهد لتشجيع الاستثمار. ومع إطلاقها لملتقى الاستثمار في الدول العربية، فإن المؤسسة، ونحن معها، تخطو خطوة جديدة وهامة اليوم في السعي المستمر لتشجيع الاستثمار في الوطن العربي. وأهمية هذه الخطوة تنبع من أمرين أساسيين:
وأضاف "يشرفنا نحن في مجموعة الاقتصاد والأعمال أن نكون حلفاء للملتقى بكل ما يهدف إلى تحقيقه، وشركاء أساسيين في تنظيمه وإنجاحه. علماً أن الاقتصاد والأعمال تعمل منذ أكثر من ثلاثين سنة في مجال التعريف بالاقتصادات العربية وتشجيع الاستثمار فيها وبناء جسور العلاقات والتواصل بين الدول العربية وبينها وبقية العالم. ويمكنني القول أنه، ومن خلال ما تقوم به، فإن مجموعة الاقتصاد والأعمال هي في النهاية هيئة أو بيت خبرة في ترويج الاستثمار تكمل نشاط الهيئات القطرية. وقلما يوجد بلد عربي ليس فيه للمجموعة مؤتمر أو نشاط، وعلاقات واسعة ووطيدة مع مؤسسات تشجيع الاستثمار ومجتمعات المال والأعمال وقادتها والمسؤولين فيها.ومع تقديرنا لكل ما حققته الدول والاقتصادات العربية من تطور ونمو وازدهار، لا بد لنا اليوم وبمناسبة لقائنا في بيروت، نقطة الالتقاء الدائمة لجميع العرب والعاصمة العالمية للكتاب لسنة 2009، من اغتنام هذه الفرصة للتنويه والتذكير، وإن بالكثير من الإيجاز، بالاقتصاد اللبناني وما أظهره من ثبات في وجه الأزمات وما حققه من نمو، وما يعد به أيضاً من فرص كثيرة ومتنوعة للاستثمار المجدي في مختلف القطاعات في ظل بيئة استثمارية داعمة ومرحبة.والتذكير واجب هنا بأن لبنان كان من أقل الدول تأثراً بالأزمة العالمية، خاصة وأن نسبة النمو المتوقعة لهذه السنة قد تصل إلى 6 في المئة. وأسباب ذلك واضحة، فلبنان وقطاع المال والأعمال فيه لم يندفع أو يشارك في المضاربات المؤذية، سواء على النطاق المحلي أم العالمي، بل استمر على منحى العمل المتحفظ والحذر في جميع المجالات والمستمد من الخبرة والتجارب الطويلة. وفي كل ذلك ما يكفي من معطيات مقنعة بجدوى الاستثمار فيه".
وتحدث رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" نبيل عيتاني فاعتبر إن هذا الملتقى، الذي ينعقد اليوم بطبعته الأولى، والذي نأمل أن يتحول حدثا سنويا، يجسد رغبة الجميع في تعزيز العلاقات العربية وتوثيق الروابط بين أهل الوطن الواحد بهدف تدعيم علاقاتنا الاقتصادية فيما بيننا أولا وفيما بيننا وبين العالم بأسره ثانيا من خلال تعزيز التجارة و تحفيز الاستثمارات العربية البينية وتفعيل دور القطاع الخاص إضافة إلى تشجيع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى بلداننا التي توفر العديد من الفرص الواعدة.ويأتي تنظيم هذا الملتقى في ظل ظروف ومتغيرات على المستوى الدولي والإقليمي. فمن الأزمة المالية العالمية التي انعكست سلبا على كثير من النشاطات الاقتصادية وتنذر بانكماش اقتصادي كبير، إلى انعكاسات الأزمات السياسية المتتالية في دول المنطقة، مرورا بالتقلبات الحادة في أسعار النفط، وهو من الموارد الأساسية للاستثمار في دولنا، يأتي مؤتمرنا ليؤكد على وجوب التفاعل والتعاون".
وتابع "تعتبر المنطقة العربية نقطة إستراتيجية مهمة نسبة إلى موقعها المتميز في العالم من جهة وغناها بالمواد الأولية والموارد البشرية من جهة أخرى. وباتت تشكل من خلال هذه العناصر محورا مهما في النشاط الاقتصادي العالمي. إلا أن بنية الأعمال فيها لا تزال تحتاج إلى التطوير والنمو من خلال العمل على محورين أساسيين: أولهما تعزيز حجم التبادل التجاري والذي رغم تزايد النمو السنوي الذي تحققه، تفترض منا المزيد من الجهود والإصلاحات وإزالة العوائق في سبيل تحقيق نتائج أفضل لتعود بالفائدة على شعوب المنطقة وتعزز صورة هذه المنطقة من الناحية الإنتاجية والاستثمارية. أما المحور الثاني، فيتمثل في تعزيز الاستثمارات العربية البينية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة التي تزخر بشكل عام بإمكانات وميزات وفرص حقيقية، وقد قامت الحكومات العربية في الآونة الأخيرة بجهود كبيرة من أجل تحسين المناخ الاستثماري. إلا أنها لا تزال تحتاج إلى المزيد من العمل بهدف إيجاد الظروف الملائمة التي تسمح بتوظيف المزيد من الأموال فيها. وفي هذا المجال لا بد من العمل على جعل القطاعات الإنتاجية أكثر جاذبية للاستثمار، خصوصا أن الحصة الأكبر من الاستثمارات البينية تركزت في السنوات الأخيرة في القطاع العقاري وفي الخدمات في حين لم تنل الصناعة والزراعة والتجارة سوى الجزء اليسير منها. من هنا ضرورة تفعيل عمل القطاع الخاص، المحرك الأساسي للإنتاجية والموفر الرئيسي لفرص العمل من خلال توفير الظروف الملائمة وإزالة جميع العراقيل التي تعيق نشاطه وتحد من قدرته على المنافسة. أما على صعيد استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، لا يزال أمامنا الكثير من العمل من أجل النهوض بالاقتصاد العربي وزيادة جاذبية المناخ الاستثماري فيه. وإذا كان حجم الاستثمارات على الصعيد العالمي قد سجل بحسب الانكتاد 1833 مليار دولار في العام 2007، لم تصل حصة الدول العربية منه لأكثر من 4 في المئة أي إلى 72 مليارا. وهذا بالتحديد ما يدفعنا إلى بذل الجهود من أجل تعزيزها خصوصا في ظل ما يثار عن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بعد الأزمة العالمية التي ألمت به والتي قد تنعكس انخفاضا في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر.
وشدد على أن هذا الملتقى الذي نحن في صدده اليوم، لا بد أن يشكل إطار عمل لنا كهيئات لتشجيع الاستثمار يمكن تطويره للاستفادة من الطروحات والمحاضرات فيه واستنباط الحلول المناسبة لمواجهة التحديات المثارة وانتهاج خطط جديدة تحافظ على وتيرة التحسينات والإصلاحات التي انتهجتها الدول العربية في السنوات الماضية، كإنشاء شبكة لربط مؤسسات تشجيع الاستثمارات في الدول العربية تهدف إلى خلق نموذج جديد من التعاون بين الدول الأعضاء وتحريك القوى العاملة والمهتمة بتطوير وتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية واستكمال إصلاح وتطوير المناخ الاستثماري فيها وتعزيز القدرات البشرية وتدريب العاملين في حقول الاستثمار ونقل الخبرات وتحسين الصورة الاقتصادية والصناعية للمنطقة وتسويق العالم العربي كمنطقة جاذبة للاستثمارات. إن توحيد الجهود في مثل هذه المبادرات يؤدي حتما إلى استنباط الحلول وتطوير إمكانات التعاون وصولا إلى إيجاد فرص استثمارية مشتركة بين الدول العربية خصوصا في القطاعات الواعدة التي تشكل محورا لتنمية القطاعات الأخرى كقطاع الطاقة والنقل. كما أنها تساعد على استثمار المقومات التنافسية عند كل الدول العربية وربطها ببعضها".
وكانت كلمة لوزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي قال فيها: " لا يزال الاقتصاد العالمي يرزح تحت آثار الأزمة المالية والاقتصادية التي تستمر آثارها على النمو وحركة الاستثمار في الدول الصناعية. ولم يكن العالم العربي بمنأى عن هذه الأزمة، بل تأثر بالكثير من تداعياتها وسلبياتها. لكن الأزمة أظهرت في المقابل أهمية الاستثمار العربي البيني وضرورة دعم كل ما من شأنه إبقاء جزء من الاستثمارات العربية داخل العالم العربي الذي يزخر بالفرص الكفيلة ليس فقط بتحقيق الربحية، وإنما أيضاً بتسريع مسيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة. وفي هذا المجال، لا بد من اغتنام الفرصة لإعطاء لبنان كمثال لما يتوفر في العالم العربي من مناخ استثماري وآفاق واسعة للاستثمار المجدي، خاصة أننا نتطلع، بعدما انتهت الانتخابات، إلى مرحلة واعدة من الاستقرار السياسي وإلى المزيد من الجهد الحكومي في دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.
إن لبنان كان أول من اعتمد النظام الاقتصادي الحر، بين الدول العربية ونجح في الحد من الأزمات المتتالية التي مر بها وهو يوفر من خلال قانون الاستثمار مجموعة من الحوافز والإعفاءات من الضرائب والرسوم وتسهيلات في مجال منح رخص العمل وشروط ممارسة الأعمال".
وأوضح أن الحكومة ماضية في تطوير هذه الحوافز والإعفاءات ووضع الضوابط الضرورية للتأكد من سرعة تطبيقها وتصحيح كل ما يؤخر عمليات الاستثمار، خاصة من خلال الشباك الموحد لإصدار التراخيص. وبعد سنوات من المراوحة، فقد دخل الاقتصاد اللبناني منذ منتصف العام الماضي مرحلة جديدة من النمو المستقر. وشهدت المعطيات الاقتصادية الأساسية تحسناً كبيراً يبعث على الثقة الكاملة بالمستقبل إذ أن نسبة النمو المتوقعة لهذا العام هي 4 % في حدّها الأدنى وقد تصل إلى 6 % مع نهاية العام. ولعل من أهم مرتكزات هذه الثقة أن تأثير الأزمة العالمية على لبنان بقي محدوداً نسبياً مقارنة بالعديد من الدول العربية والنامية الأخرى، حيث من المتوقع أن تصل نسبة النمو هذه السنة ما بين 4 و6 في المئة. كذلك يتمتع لبنان بموارد بشرية ذات قدرات متعددة وهو مصدّر أساسي لهذه الموارد إلى الدول العربية كما على النطاق العالمي. والسوق الاستهلاكية في لبنان توفر تنوعاً واسعاً في الطلب وفي نوعية هذا الطلب، كما أن القوة الشرائية في السوق ليست قليلة تدعمها تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج وإنفاقهم عند عودتهم إلى لبنان وإنفاق الأعداد المتزايدة من المتسوقين والسياح العرب. وفي لبنان قطاعات كثيرة واعدة للاستثمار كالسياحة والتطوير العقاري وصناعة المعلوماتية والمشاريع الزراعية المتخصصة. أما القطاع المصرفي الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد اللبناني فهو يتمتع بصلابة وملاءة مشهودة، وهو متطور بالمقاييس العربية والعالمية ويمكنه الإيفاء بكافة حاجات المستثمرين من خلال منتجات وخدمات عصرية".