Logo

Now in the Market


Al-Lubnaniya
Now in the Market

Al-Defaiya
Now in the Market

من خلال 4 جلسات عمل وكلمتين رئيسيتين مؤسسة الفكر العربي تختتم فعاليات اليوم الأول

خبر صحفي

تاريخ 9-12-2009

من خلال 4 جلسات عمل وكلمتين رئيسيتين مؤسسة الفكر العربي تختتم فعاليات اليوم الأول

من مؤتمرها الثامن تحت عنوان "التكامل الاقتصادي شركاء من أجل الرخاء" ويناقش الواقع وأفاق الفرص المستقبلية

افتتحت مؤسسة الفكر العربي مؤتمرها الثامن الذي عقد في الكويت بعنوان "التكامل الاقتصادي شركاء من أجل الرخاء"، وذلك تحت رعاية وحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وولي العد الشيخ نواف الجابر الأحمد الصباح، رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي، رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح. كما حضر حفل الافتتاح رئيس مؤسسة الفكر العربي سمو الأمير الملكي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل.وقد حضر المؤتمر نحو 400 شخصية معظمهم من قيادات القطاع الخاص من مختلف الدول الخليجية والعربية وضيوف من دول أجنبية مختلفة. وقد شهد المؤتمر في يومه الأول 4 جلسات عمل بالإضافة إلى كلمتين رئيسيتين.

جلسة الافتتاح
تضمنت الجلسة الأولى من أعمال المؤتمر كلمة لرئيس مؤسسة الفكر العربي سمو الأمير الملكي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل قال فيها بلغت اهتمام العالم بالشؤون الاقتصادية ذروته خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية، وتم إخضاع النظريات الاقتصادية للمراجعة، كما انتقلت الدول الكبرى من موقع التنافس فيما بينها إلى مرحلة التفاهم بما يكفل لها تحقيق التعافي الاقتصادي لها. وأضاف الفيصل ان الدول العربية تفاعلت مع الواقع الجديد حيث تم عقد أول قمة اقتصادية عربية في الكويت تناولت الشؤون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية وخلصت الى عدد من التوصيات الجيدة، ومن المتوقع استكمال هذه الخطوة من خلال الاستعداد لاستضافة الدورة الثانية من القمة في القاهرة في العام 2011. ولفت الفيصل إلى أنه وفي ظل هذه التطورات، وانطلاقاً من حرص مؤسسة الفكر العربي على إحياء ثقافة التلاحم بين القطاعين الرسمي والأهلي على المستوى العربي، قامت المؤسسة بطرح مؤتمرها الثامن تحت عنوان "التكامل الاقتصادي العربي.. شركاء من أجل الرخاء" على أمل أن يشكل صلة اوصل بين القمتين العربيتين لتحقيق صالح الأمة.

الجلسة الأولى
أما الجلسة الأولى من فعاليات المؤتمر فقد عقدت تحت عنوان "الشركات العالمية الكبرى والمسؤولية الاجتماعية"، وقد أدارتها الإعلامية صبا عودة، وتحدث فيها كل من رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم تلكوم نجيب ساويريس، رئيس مجلس إدارة بنك الإثمار البحريني خالد جناحي، ورئيس مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" محمد عمران.

بداية قال عمران ان المسؤولية الاجتماعية شأنها العواد التي يحققها المساهمون في الشركات، تعد بمثابة العائد الذي يفترض ان يذهب للمجتمع مشيراً إلى ان المنطقة العربية ما زالت متأخرة في مجال تطبيق المسؤولية الاجتماعية التي تعد جزءاً من الأعمال الخيرية. وتطرق عمران إلى الدور الذي لعبته "إتصالات" في هذا المجال من خلال توفيرها خدمات الربط الالكتروني بين الجامعات، وتجهيز المدارس بالانترنت مشدداً على ضرورة ان تقوم المؤسسات بأدوار مختلفة في مجال المسؤولية الاجتماعية، مما ينعكس على شريحة أوسع في المجتمع. وأضاف ان مبادرات المسؤولية الاجتماعية يفترض ان تتلازم مع برامج أخرى في مقدمتها دعم الأبحاث العلمية. بدوره لفت ساويريس إلى ان تجربة اوراسكوم تليكوم ركزت على تحديد القطاعات التي يفترض دعمها ببرامج المسؤولية الاجتماعية، وهي التعليم، الصحة، البيئة وحقوق الإنسان داعياً الشركات إلى تعزيز برامج في مجال المسؤولية الاجتماعية كونها تنبثق من الأعمال الخيرية والزكاة. ورأى انه يفترض ان يتوفر لدى الشركات خبرات في التعاطي مع الأزمات والكوارث الطبيعية، وهو ما يجعل هذه الشركات قادرة على توفير الدعم في الأسواق التي تتواجد فيها مشيراً إلى ان الخبرات التي تتوفر لدى أوراسكوم ساهمت إلى حد كبير في تزفير الدعم للعديد من سكان باكستان، كما تطرق إلى البرامج التعليمية التي تقدمها الشركة على شكل منح للطلاب. وفي سياق حديثه تطرق نجيب ساويريس إلى ما حدث في دبي مشيراً إلى ان الإمارة نجحت في توفير بنية تحتية متطورة من خلال استثمارات ضخمة وهو ما جعلها نموذجاً فريداً في المنطقة، وبالتالي لا بد من دعم هذا النموذج خصوصاً وان الأزمة وفرت فرص هناك، كما انتقد النظرة التى ابداها البعض تجاه دبي مشيراً إلى ان تجربة الإمارة تجربة مستمرة وهي قادرة على استعادة دورها.

أما جناحي فقال أنه لا بد من التمييز بين زكاة والاعمال الخيرية والمسؤولية الاجتماعية شيئا أخر مشيراً إلى انه يفترض بالمؤسسات التي تحقق مستويات جدية من الأرباح ان تساهم تحقيق التنمية في المجتمع، مشدداً على ضرورة وجود خطط طويلة الأمد تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية في الوقت الذي ما زالت فيه بعض الشركات تفتقر إلى رؤية واضحة في مجال المسؤولية الاجتماعية. وأضاف ان هذه البرامج يفترض ان تتزامن مع خطوات أخرى في مقدمتها التدريب الذي يعد محور مهم في تطور المجتمع، ولكنه لفت بالمقابل ان المسؤولية الاجتماعية الى ان ممارسة المسؤولية الاجتماعية تتطلب بشكل فاعل ضرورة توفير التمويل اللازم ، خاصة الموجه الى مجال الدريب ، متمنيا أن يكون هناك تنافس في مجال الاستثمار البشري.

تجربة "أرامكو"
ثم كانت كلمة رئيسية حو دور الشباب في رسم المستقبل العربي تحث فيها النائب الأعلى للرئيس للعلاقات الصناعية في شركة أرامكو عبدالعزيز بن فهد الخيال لفت فيها إلى ان الشريحة الواسعة من المجتمعات العربية هي من الشباب مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، إذ ان ما نسبته نحو 60 في المئة من سكان المملكة العربية السعودية أعمارهم دون الثلاثين عاماً، وتطرق إلى هذا الواقع يتطلب دعماً لهذه الشريحة من خلال العمل على فهم متطلباتهم وهو ما يتم على 3 محاور تأسيس فهم مشترك مع الاجيال الشابة، بناء مهارات العمل وسلوكيات النجاح، وتوفير بيئات محفزة للطاقات المبدعة. كما عرض الخيال لبعض الخطوات التي اتخذتها الشركة في سبيل دعمها للشباب من خلال إعداد دارسات متخصصة بالإضافة إلى إحصاءات حول اهتمامات الشباب وتوجهاتهم المستقبلية. وشدد على ضرورة توفير التدريب بعد الانتهاء من المراحل الدراسية وذلك بما يساهم في تطوير قدرات الشباب، كما تتطرق إلى الدور الذي لعبته أرامكو على هذا الصعيد من خلال برامج تمتد على 3 سنوات، وبرنامج "موهبة" مشيراً إلى ان الشركة بصدد بإطلاق مشروع مستقبلي يركز على جيل الشباب وهو مشروع الملك عبد العزيز للإثراء المعرفي (إثراء) حيث من المتوقع انتهاؤه بعد 3 سنوات. وطالب الشركات في المنطقة بأن يكون لها برامج متخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية على ان يكون لتنمية الشباب دور محوري فيها.

.. ..والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي
أما رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف الحمد فلفت إلى ان الدول العربية مطالبة بالتعاون مع بعضها البعض على كل المستويات بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي، مشيرا إلى ان الصندوق كمؤسسة عربية تأسست تحت مظلة جامعة الدور العربية، ركز خلال مسيرته الممتدة لأكثر من عقدين من الزمن على تطوير البنية التحتية من خلال تطوير قطاعات: الاتصالات، الكهرباء الطرق والنقل، المطارات،المياه والسدود. واستعرض الدور الذي لعبه الصندوق في تمويل مشاريع في مجال الكهرباء والاتصالات، كما تطرق إلى نسب النمو المسجلة في هذه القطاعات الرئيسية مطالباً بضرورة تنمية قطاع الاتصالات والمحافظة على وتيرة هذا القطاع التنموية في المستقبل لاسيما ان هذا القطاع قد ساهم في إحداث دور بارز في تحقيق الترابط بين الدول العربية بعد ان ارتفع عدد المشتركين من حوالي 2.2 مليون في العام 1980 الى نحو 80 مليونا في العام الحالي مشيراًَ وقال ان الصندوق مول مشروعات عربية عديدة خلال الفترة من العام 1974 وحتى هذا العام حيث بلغت المبالغ التي مولت مشاريع بقطاع النقل والاتصالات نحو 1.626 مليار دينار، كما مول مشاريع بقطاع الكهرباء والطاقة بحوالي 2.6 مليار دينار في حين مول مشاريع بقطاع المياه والصرف الصحي بقيمة 632 مليون دينار. ورأى ان بعض الدول العربية ما زالت تعاني من تحديات حقيقية لا سيما في مجال عدم توفر المياه مشيراً إلى معالجة هذا التحدي قد يكون من خلال الاستفادة من تجربة دول الخليج في تحلية المياه ولكنه نوه في الوقت نفسه إلى الدور الذي لعبته بعض الدول في بناء سدود وفي مقدمتها تونس والجزائر.

الجلسة الثانية
أما الجلسة الثانية فقد عقدت تحت عنوان "النمو الاقتصادي والاستثمار" مخاطر سياسة الحماية وأثر تراجع التكامل الاقتصادي على المنطقة، وتولت إدارتها الإعلامية راغدة درغام، وتحدث فيها كل رئيسة مجلس بنك "جلف ون" الاستثماري ناهد طاهر، المديرة العامة لمنطقة الشرق الأوسط شمال أفريقيا باسبورت كابيتال فلورنس عيد، مديرة المركز الأوروبي الروسي في بروكسل والأستاذ المساعد في كلية هيرتي للإدارة في في بروكسل فرايسن كاميرون، رئيس شركة أبراج الإماراتية عارف نفقي.

وقالت كاميرون أنه يفترض لا يتم إغفال المبادئ الأساسية التي ترعى العمل الاستثماري، وفي مقدمتها احتساب المخاطر مشدداً على ضرورة تغيير الصورة السائدة في العالم العربي من خلال العمل على تحقيق التنمية البشرية ودعم التعليم، وأوضح ان مشكلة المنطقة العربية تكمن في أن هناك حالة غياب للايدي العاملة ، وهناك الكثير من المشروعات الجديدة التى تحتاجه لهم ،وعلي العالم العربي مهارات وقدرات الشباب بشكل افضل. كما لفت إلى ان حجم الخسائر التى مني بها الاقتصاد العالمي تتراوح مابين 700 الى 800 تريليون دولار. وأوضحت ان مشكلة المنطقة العربية تكمن في أن هناك حالة غياب للأيدي العاملة، وهناك الكثير من المشروعات الجديدة التي تحتاج لهم، وعلى العالم العربي استثمار مهارات وقدرات الشباب بشكل أفضل.وأضافت ان الأزمة الاقتصادية التي ضربت دبي لن تنال منها، حيث ان دبي قادرة على حل مشاكلها المالية بنفسها، معربا عن ثقته في الإدارة الموجودة بدبي على تجاوز هذه المحنة. كما أكدت ان قطاع البنوك أوقعت نفسها في مشكلة عندما تمادت في منح التسهيلات والإقراض العقاري دون ضوابط حقيقية تنظم عمليات التمويل.

وقالت ناهد طاهر ان المصارف تمادت في الإقراض وعند وقوع الأزمة كانت تعول على إعادة هيكلة الديون مشيرة وأشارت الى ان هناك جانبا اقتصاديا هاما لا يجب إغفاله وهو الاهتمام الذي ظهر خلال الأزمة بالبنى التحتية، مشيرا الى ان هذا الأمر يجب ان تعمه حلولا توفر المعلومات من ناحية وبناء القدرات من ناحية أخرى، وليس مجرد بناء المرافق، بل الأهم هو الدعم الصناعي الذي بدوره يحرك وينشط العجلات التنموية المتوقفة، كما نصحت المستثمرين بالابتعاد عن الاستثمار العقاري القصير الأجل مشيرة الى اهمية الاستثمار داخل المنطقة بدلا من الذهاب للخارج، علماً أن ما قيمته نحو 2 تريليون دولار مستثمرة بالخارج مع أن الأموال اللازمة للاستثمار بالداخل لاتكفي للطموحات المستقبلية. كما تطرقت إلى تجربة العمل المالي الإسلامي مشيرة إلى أنها لم تكتمل بعد على الرغم من الإيجابيات التي عكستها هذه التجربة. وتوقعت طاهر ان يحدث تضخم كبيرا خلال الفترة المقبلة مستندة الى دراسات واحصاءات تعزز هذا التوجه خاصة في دول اوروبا وأمريكا التى يشكو مواطنيها من كثرة الضرائب التى زادت حدتها بالفترة الاخيرة .

بدوره لفت فلورنس عيد إلى انه يجب النظر دائما للجانب المضئ فالأزمة المالية العالمية كانت تداعياتها خطيرة ، كما ان الشركات مطالبة بتعزيز قدراتها الاستثمارية والبعد عن المغامرة. وشدد على ان الخروج من أزمة دبي يتطلب جهدا جماعيا لأنها مشكلة كبيرة وحقيقية، مبديا ثقته من قدرتها على الخروج من أزمتها قريبا، مشيرا الى ان ما حدث بالأزمة من ايجابيات هو حصول تمويل مباشر من البنوك في مشروعات بينية تحتية، وبالتالي أخذت البنوك في تحجيم الإفراط في الإقراض. وقال أن الاستثمار في النفط أصبح يعطي نتائج سالبة نظرا لتذبذبها المستمر، كما أن هناك قطاعات أخرى تعطي نفس النتائج السالبة كقطاع البناء، اما قطاع البتروكيماويات فيظهر نتائج أكثر ايجابية، وخلاصة ما تقدم به انه يجب ألا نعتمد بشكل أساسي على النفط.

أما عارف نفقي وقال رئيس مجلس ادارة شركة أبراج الإماراتية عارف نقفي ان الأزمة الاقتصادية أضرت اقتصادات دول العالم اجمع، وهناك اقتصادات قوية تأثرت نتيجة ارتفاع معدلات التضخم من وصعوبات مرت بها كبرى شركاتها الاستثمارية، مؤكدا على ضرورة تحديث عقليات الاستثمار المتمسكة بالنفط والغاز كاستثمار رئيسي. واضاف أن التعاون يساعد بشكل كبير على تجاوز نتائج الأزمة مشيراً إلى ان العالم يمر بحركة تصحيح، والمشكلة تمكن في كيفية توجيه الأموال وليس في ضخها، ولفت نقفي الى انه يجب التكيف مع الوضع العالمي، فلا توجد دولة باستثناء الصين قدمت أرقاما جيدة في ظل العواصف التي تمر بها الاقتصادات. وشدد على ان تأسيس صندوق استثماري عربي في شمال أفريقيا سيثبت جدواه اقتصاديا في المنطقة، مشيرا الى ان الاستثمار في المنطقة فعال برغم المعوقات البيروقراطية التي تعاني منها الدول العربية ولابد من عدم فقدان الأمل. وقال نقفي ان أزمة دبي نتجت بعد تحقيقها معدلات نمو كبيرة، وقد قامت دبي بعدد من الخطوات تجاه البحث عن حلول لمشكلتها، واعتقد أنها نتيجة للازمة المالية العالمية.

الجلسة الثالثة
عقدت الجلسة الثالثة تحت عنوان الاتحاد النقدي والتجاري بين الواقع المأمول، وأدارها معد ومقدم برنامج أسواق الشرق الأوسط في قناة "سي.ان ان." انترناشيونال المملكة المتحدة، وتحدث فيها كل من رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب المصري محمد أبو العينين، المستشار الاقتصادي د. الياس غنطوس، نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري في جنيف أومبرتو دي بريتو، مؤلف كتاب "طريق الحرير الجديدة" وكبير المختصين في الاقتصاد الصيني في بنك "رويال أوف سكوتلند" بن سيمفيندورفر، ورئيس مجلس إدارة "ابيكوس" اليونان كريستيان هادجيمناس.

بداية قال أبو العينين نحن بحاجة لتوفر إدارة سياسية فاعلة من أجل إحداث التغيير علماً ان الدول العربية شهدت منذ عقود محاولات لوضع بعض الستراتيجيات ولكنها لم تستكمل وبعد العام 1971 توصلنا إلى مقترح إنشاء السوق الحرة المشتركة وقد تحققت بالفعل إلا أن الاستمرارية في تحقيق التكامل تحتاج إلى رؤية ذات جدوى ومقيدة بإطار زمني محدد.

ورأى أن المنطقة العربية تملك الكثير من المؤهلات والقمة العربية الأخيرة حددت الكثير من النقاط التي إن طبقت فستساعد كثيراً على تحقيق النمو المطلوب، كما أن الحاجة ماسة إلى وجود مؤسسات فاعلة تقوم بتنفيذ الاستراتيجيات المرسومة وتعمل على حل المشاكل المرتبطة، مستشهداً بنجاح الاتحاد الأوروبي في ذلك، محملاً المواطن العربي مسؤولية المشاركة في خلق المبادرات وتنفيذ ودعم عمل المؤسسات المرتبطة بتحقيق ذلك. بدوره قال غنطوس ان التكامل الاقتصادي هو مطلب الجميع ولكن النتائجعلى أرض الواقع ما زالت متواضعة مشيراً إلى أن غياب الإرادة السياسية التي تدعم هذا النمو ووجود تحديات كثيرة يعطل اتمام التكامل، كما أن هناك أسباباً ك التفاوت في توزيع الموارد الطبيعية بالنسبة للدول العربية، كما أن التعاملات التجارية لم تتخط %8 بين الدول العربية فالاقتصاديات العربية تنافسية أكثر منها تعاونية.

أما أومبرتو دي بريتو فقال أن مقارنة الأحداث التي تتم في الدول العربية مع ما حدث في الدول الأوروبية تضفي نوعاً من الارتياح والتفاؤل، مشيراً إلى ان دجول الخليج يفترض ان تشكل نواة أي تكامل بين الدول العربية مشدداً على أهمية تسهيل عمليات الاندماج بين هذه الاقتصاديات والتركيز على السياسات الاقتصادية التي تشارك فيها القطاع الخاص، وضرورة توفر الدعم السياسي. ولفت إلى ان هذه الخطوات يفترض ان تتزامن مع قيام العالم العربي بالترابط التقني والصناعي وتبني سياسات الإنماء، كما فعلت الدول الأوروبية مع بعضها البعض، متوقعاً أن تستمر الأزمة حتى بداية 2010، مشيراً إلى أن توسيع حركة التجارة والنقل البري سوف يساعد على التعافي السريع من الأزمات.

وقال بن سيمفيندورفر أن التكامل الاقتصادي في الشرق الأوسط مهم جداً فالصادرات العربية بلغت 60 مليار دولار، مشيراً إلى حجم التبادل التجاري الجيد بين الصين والدول العربية، لافتاً إلى أن كثرة وجود صناعات صينية في الأقطار العربية يدلل على مدى التعاون الكبير بين الطرفين.وبين سيمفيندورفر أن على الحكومات العربية أن تعترف بحق القطاع الخاص في ممارسة دوره التنموي، ويجب أن يتم الفصل بين الاقتصاد والسياسية. وأكد كريستيان هادجيمناس أنه حينما قررت الدول الأوروبية إحداث التكامل الاقتصادي توحدت واستطاعت مواجهة الأزمات كبنية واحدة وقامت بتوحيد عملاتها وألغت الحدود فيما بينها مما جعلها قوة مؤثرة.

الجلسة الرابعة
أدارها رئيس مجلس إدارة شركة مجموعة الأوراق المالي علي موسى الموسى، وشارك فيها كل من عضو مجلس ادارة شركة ديزيرتيككك المانيا ودبي فريديريك فيور نائب الرئيس لشؤون شركة أرامكو السعودية خالد البريك، المستشار الرئيسي لشؤون الطاقة والمناخ في شركة بي بي أتول أريا، والرئيس التنفيذي لمصرف الطاقة الأول في البحرين فاهان زناوين.

وأكد البريك ان الطلب على الطاقة في تزايد مستمر وهذا الواقع ما يفرض البحث عن مصادر بديلة للطاقة، بدلامن الاعتماد على الطاقة التقليدية. النفط والغاز)، لأنها لن تصمد الى الأبد في ظل الاستهلاك الإعلامي المتزايد مشيراً إلى ان الشركة تعمل على تنفيذ مشروع ريادي يتمثل في إنشاء محطة ذات محرك تجريبي يعتمد على الطاقة الشمسية لاستخراج النفط.

بدوره قال أتول اريا ان العالم سيحتاج الى كل مصادر الطاقة، وانطلاقا من هنا يجب تخفيض استخدامات الطاقة في عمليات التصنيع، والتصدي لتزايد غاز ثاني أكسيد الكربون، مبينا ان لدينا الثقافة التى تؤهلنا لتحقيق النجاح في مجالات الطاقة ويجب ان نقوم بنشر هذه الثقافة التى تشجع على التقدم.

أما فاهان زنويان فقال أن التركيز على الاساسيات أمر ضروري خصوصاً فيما يتعلق ب الطاقة مشيرا الى منطقة الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم انتاجا للطاقة، وهي ايضا أكثرها اهدارا لها.لافتا الى ضرورة الاستثمار بشكل اكبر في مجال الطاقة المتجددة لأن ذلك اصبح ضرورة ملحة.

من جهته قال فريديريك فيور اننا نعيش خلال المرحلة الحالية حالة فوضى وتكاسل في ايجاد الحلول للمشاكل البيئية، ونؤيد تحويل الموارد البديلة الى واقع من خلال السعي بالسماح للتبادلات أن تتم بين الدول العربية مشيراً إلى حتمية انتاج الطاقة بأسعار معقولة، فضلا عن بناء مصانع للطاقة في الدول الفقيرة، داعيا الى ضرورة التعاون فيما بين الدول المنتجة للطاقة العضوية والشمسية على حد سواء، فاذا تم تعاون بين العالم العربي سيكون أفضل أو يضاهي الاتحاد الأوروبي، مشددا على الاهتمام بالتعليم التخصصي في مجال الطاقة.




webcounter