Logo

Now in the Market


Al-Lubnaniya
Now in the Market

Al-Defaiya
Now in the Market

افتتاح ملتقى القاهرة الرابع للاستثمار بحضور أكثر من 1000 مشارك

خبر صحفي

التاريخ 14/12/2009

برعاية الرئيس محمد حسني مبارك
افتتاح ملتقى القاهرة الرابع للاستثمار بحضور أكثر من 1000 مشارك

تحت رعاية رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك ممثلاً برئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف افتتح ملتقى القاهرة الرابع للاستثمار في فندق سميراميس انتركوتننتال.

حضر المؤتمر الذي تنظمه وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار ومجموعة الاقتصاد والأعمال أكثر من 1000 مشارك تقدمهم عدد من الوزراء المصريين من بينهم وزير الاستثمار د. محمود محي الدين، ووزير الكهرباء والطاقة المهندس حسن يونس، ووزير الزراعة المهندس أمين أباظة، ووزير الاتصالات د. طارق كامل، ووزير البترول المهندس سامح فهمي، و3 وزراء من السودان هم وزير الدولة للاستثمار سلمان سليمان الصافي بقادي، ووزير السياحة والحياة البرية جوزيف ملول دونق، ووزير الزراعة والغابات عبد الحليم إسماعيل المنعاقي، وأعضاء السلك الدبلوماسي وعدد من قادة الهيئات الاقتصادية العربية والدولية ورجال الأعمال والمستثمرين من مصر والدول العربية.

نظيف
وجاء في كلمة الرئيس مبارك التي ألقاها الدكتور نظيف عرض لثلاث أزمات مرت بدول العالم طالت الوقود والغذاء وأخيراً الأزمة المالية التي دخلت بالاقتصاد العالمي في مرحلة ركود وكانت الأكثر عمقاً وتأثيراً وامتداداً. وبالرغم من طغيان الأزمة المالية والاقتصادية العالمية واستفحالها، لا ينبغي أن نغمض العين عن أزمة الغذاء التي وان توارت بشكل مؤقت لا تزال قائمة.

ولفت نظيف إلى أنه على الرغم من شدة هذه الأزمات وتواترها فإن بلادنا بما اكتسبته من خبرات ونفذته من إصلاحات تمكنت من استيعاب هذه الأزمات والتعامل مع المعطيات الطارئة بثبات ومرونة.

وشدد نظيف على أن مصر عكفت على مدار السنوات الخمس الماضية على تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادي. وهو برنامج قام ويقوم بتطوير وتعزيز البنية المؤسسية للاقتصاد المصري الذي من خلاله تم تطوير وإعادة هيكلة عدد من المؤسسات الحكومية وخاصةً المؤسسات المالية والمصرفية، وتمكينه من تحسين هياكله المالية ودعم أجهزة الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية وخاصةً في قطاعات التامين والتمويل العقاري وسوق المال، وذلك من خلال إنشاء هيئة الرقابة المالية. وعلى الجانب الآخر قطاع الاستثمار الذي نعول عليه كثيراً وعلى قدرته للارتقاء بمعدلات النمو وتوليد فرص العمل وزيادة المدخول والذي شهد إصلاحات جذرية وجوهرية أسهمت في تأهله ليتصدر مراكز دولية مرموقة.

وأشار نظيف إلى تعديل عدد من التشريعات على مدار الخمس سنوات التي صححت كثيراً من الاختلالات في الاقتصاد المصري وعززت قدرته على جذب الاستثمار والنمو.

وتطرق نظيف إلى أن معدلات النمو وصلت في العام السابق للأزمة العالمية الراهنة إلى 7.2 في المئة، وفي العام الأخير 2008 / 2009 وبسبب تأثيرات الأزمة المالية تراجع إلى 4,7 في المئة لكنه يبقى مع تراجعه من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم.

ومن جانب آخر استطاعت مصر خلال السنوات الخمس من جذب 42,4 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمتوسط نمو بلغ 48 في المئة، وتم خلال هذه الفترة تأسيس 30 ألف شركة جديدة. كما بلغ خلال العاميين الماضيين إجمالي الاستثمارات المنفذة نحو 200 مليار جنيه مصري، ساهم القطاع الخاص فيها بنسبة 57 في المئة بمعدل نمو بلغ 206 في المئة. واستكمالاً لما اتخذناه العام الماضي من مبادرات وبرامج لتحفيز الاقتصاد المصري ومساعدته على تجاوز الأزمة العالمية التي أسهمت في انخفاض معاملاتنا الخارجية، وما نفذته الحكومة من اجراءات فورية لزيادة الانفاق الاستثماري وتحسين البنية التحتية بعد ضخ 23 مليار جنيه، بالإضافة إلى ضخ الحكومة لاعتماد إضافي لبرنامج ثالث للإنعاش الاقتصادي يبلغ حوالي 10 مليار دولار جنيه يتم توجيهها لمشروعات المياه والصرف الصحي والطرق وقرى الظهير الصحراوي.

وختم نظيف "سنواصل العمل والجهد، وسنعمل على سرعة إتمامها وإنجازها وخلال الفترة القادمة ستتواصل جهودنا لاستكمال تنقية البيئة التشريعية . وسنقوم بتنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والمرافق العامة. وسنسعى لاستكمال ما بدأناه للتيسير على المستثمرين من المصريين والعرب والأجانب. إلا أن العنصر الأهم على الأجندة المصرية سيتركز في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمساعدتها في الحصول على التمويل ونوافيها بالفرص المتاحة للاستثمار. وفي هذا الصدد وتماشياً مع جهودنا لتعزيز العمل العربي الاقتصادي المشترك قررت مصر المساهمة في تمويل المبادرة التنموية الرائدة التي تم طرحها خلال القمة العربية الاقتصادية والتنموية الاجتماعية في دولة الكويت والتي يبلغ رأسمالها ملياري دولار وتهدف إلى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما سنعمل على ضمان وصول خدمات الاستثمار لكل منطقة ومحافظة في مصر ودعا من الملتقى للنظر إلى المستقبل بما يتجاوز الأزمات الراهنة فهي إلى الزوال.

دبوب
أما المدير المنتدب بالبنك الدولي في مصر خوان خوسيه دبوب فتحدث عن الآفاق الاقتصادية فأكد أن هناك شعوراً بالتفاؤل بشأن مستقبل المنطقة بالنظر إلى نموها المتواصل ومرونتها في مواجهة أزمتي الغذاء والوقود والأزمة المالية التي هزت العالم. وأشار إلى أن متوسط النمو الاقتصادي في المنطقة تجاوز 6 في المئة سنوياً منذ العام 2003 وهو أقوى أداء منذ سبعينات القرن الماضي. وقال أنه على رغم أسعار النفط المرتفعة التي كانت أحد عوامل ذلك فإن الحكومات بذلت جهداً حقيقياً لتحسين بيئة الأعمال وإتاحة المجال للقطاع الخاص حيث أشار تقرير ممارسة نشاط الأعمال الذي صدر مؤخراً عن مجموعة البنك الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جاءت ضمن أكثر المناطق تطبيقاً للإصلاحات المنظمة لأنشطة الأعمال في عام 2010 حيث كانت مصر والأردن والإمارات العربية من أبرز البلدان السائرة في هذا الطريق.

وحول توقعاته لمستقبل الأداء الاقتصادي في المنطقة قال أنه من المتوقع أن يتباطأ معدل نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 2.2 في المئة أي أقل من نصف مستوياته قبل الأزمة المالية العالمية إلا أنه ما زال معدل نمو إيجابي. وإذا استمرت الأزمة الحالية ستنطوي على خطر مباشر يتمثل في تزايد معدلات البطالة والفقر. وطالب مدير البنك الدولي بضرورة أن تعمل المنطقة على وجه السرعة لتحفيز نشاط القطاع الخاص والسعي لاستثمارات تخلق فرص عمل وترشيد الدعم وتحسين كفاءة شبكات الآمان بها مؤكداً أن هذه الاستثمارات من شأنها أن تساعد على بناء الانتاجية في مصادر النمو في المستقبل.

محي الدين
من جانبه رحب وزير الاستثمار المصري د. محمود محي الدين بالمشاركين في المؤتمر مؤكداً على أهمية انعقاد الملتقى في دورته الرابعة هذا العام الذي سوف يتناول موضوعات مختلفة في مجال الطاقة المتجددة، الصناعة، الزراعة ، الخدمات والسياحة والترتيبات الجديدة بعد الأزمة في مجال دفع العلاقات الاقتصادية كما سيركز على مواضيع أخرى من ضمنها التطبيق العملي للامركزية في قوانين الاستثمار . ولفت إلى حضور ممثلين عن 23 دولة من ضمن 27 دولة مشاركة بالإضافة إلى مستثمرين مصريين وأجانب.

أبو زكي
من جهته أكد مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي على أن الملتقى ينعقد في دورته الرابعة وبعد مرور أكثر من سنة على بدء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. ورغم أن تداعيات الأزمة مستمرة ولو بنسب متفاوتة لكن يمكن القول بأن أسوأ مراحلها قد مر وأن ثمة تفاؤلاً حذراً بالمستقبل. في حين توفر الأجواء المحيطة بعالمنا العربي إطاراً دينامكياً للملتقى في سنته الرابعة الذي نتوقع أن يوفر كالعادة مجالاً رحباً وفاعلاً لعرض آخر التطورات في الاقتصاد المصري وفرص الأعمال والاستثمار المتاحة، ولتبادل الأفكار والمصالح وبلورة المشاريع ومراجعة التجارب؛ وأضاف أبوزكي "لم يكن الاقتصاد المصري، كغيره من الاقتصادات العربية، بمنأى عن تداعيات الأزمة العالمية حيث جاء وقعها بشكل خاص في القطاعات التي تعتمد على أوضاع الاقتصاد الدولي والحركة فيه. كما كان للخروج السريع للاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة في المراحل الأولى للأزمة أثر أكيد على السوق المالي المصري، وهو ما انعكس بدوره انخفاضاً في حجم التدفقات الاستثمارية التي شهدتها مصر ومعظم دول المنطقة.

لكن الأزمة كشفت أيضاً عن مناعة ملفتة للاقتصاد المصري وقدرة على التكيف وامتصاص الصدمات، وهي صفات اكتسبها الاقتصاد المصري من الإصلاحات الشاملة التي تم تنفيذها ومن النمو الاقتصادي المحقق ومن حركة الاستثمار النشطة التي ساعدت على بناء أسس قوية للنشاط والإنتاجية في القطاعات الأساسية. ومما لا شك فيه أن تركيز برنامج الإصلاح الاقتصادي على توسيع دور القطاع الخاص وتشجيع المبادرة الخاصة كان له دور كبير في تنمية المناعة الاقتصادية والقدرة على التكيف. كما جاءت السياسات والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة المصرية لتعزز صلابة الاقتصاد وتحافظ على حيويته.

ورغم المؤشرات الأخيرة عن دخول الاقتصادات الصناعية في مرحلة استقرار تبشر بعودة تدريجية إلى النمو كما أيضاً الارتفاع القوي نسبياً التي شهدته أسواق المال العالمية في الأشهر الأخيرة، فإن المرحلة

تقتضي المزيد من الجهود والإجراءات لتدعيم مناعة الاقتصاد المصري وتنشيطه، وكذلك الأمر بالنسبة لجميع الاقتصادات العربية، والتحوط الدائم للتداعيات المستمرة أو المتبقية للأزمة على المنطقة والتي كان من آخر فصولها مشكلة الديون التي واجهت دبي وانعكست آثارها على جميع الأسواق المالية الخليجية والعربية.

لكن الدرس الأساسي من الأزمة العالمية الذي لا بد لنا من أن نتذكره دائماً ونتعظ به هو ضرورة الاستثمار في تنمية قدراتنا ومواردنا العربية الضخمة، والعودة قدر الإمكان إلى الداخل والتنبه إلى المخاطر المحدقة دائماً في الأسواق العالمية والخسائر المتكررة فيها، والعمل على تنمية اقتصاد عربي متكامل قادر على مواجهة التحديات المقبلة في الاقتصاد العالمي المتغير.

وما أفضل من لقائنا اليوم للمساهمة في تحقيق جميع هذه الأهداف ولتسليط الضوء على أحد أكبر وأعرق الاقتصادات العربية وعلى كل ما تعد به مصر من فرص للأعمال والاستثمار في ظل السياسات المرحبة التي تثابر عليها الحكومة المصرية وتعمل دائماً على تصحيح مسارها وشوائبها، وذلك لغرض نهائي واحد وهو دعم دور المبادرة الفردية والقطاع الخاص المصري والعربي في تنمية وتطوير النشاط الاقتصادي بكل جوانبه وفوائده.




webcounter