Logo

Al-Hasnaa Century

The Ceremony

خبر صحفي التاريخ: 2/2/2009

بدعوة من الوزيرة الحريري وبحضور اللبنانية الأولى


احتفال بمئوية مجلة الحسناء
يؤكد ريادتها في الاهتمام بالمرأة

قطع قالب الحلوى في مئوية الحسناء ويبدو من اليمين السيدات والسادة هلا رؤوف أبوزكي، منى الهراوي، هدى السنيورة، وفاء سليمان، نادين أبوزكي، الوزيرة بهية الحريري، النقيب محمد البعلبكي ورؤوف أبوزكي

احتفلت أمس مجلة "الحسناء" المملوكة من مجموعة "الاقتصاد والأعمال" بذكرى المئوية الأولى، بمشاركة الصحافة اللبنانية وبحشد من الهيئات والجمعيات النسائية تتقدمه اللبنانية الأولى السيدة وفاء ميشال سليمان.

وجاء الإحتفال في فندق فينيسيا انتركونتيننتال بمبادرة من وزيرة التربية والتعليم العالي السيدة بهية الحريري كانت أعلنت عنها خلال انعقاد الدورة الثانية لمنتدى "المرأة العربية والمستقبل" الذي انعقد في بيروت في تشرين الأول الماضي.

شارك في الإحتفال التكريمي الوزيرة بهية الحريري ووزير الإعلام د.طارق متري، ونقيب الصحافة اللبنانية محمد البعلبكي وزير الإقتصاد والتجارة السابق سامي حداد وبعض السفراء. كما شارك فيه السيدة منى الهراوي والوزيرة السابقة وفاء الضيقة حمزة ، إلى حشد من الجمعيات النسائية والإعلاميين والإعلاميات.


بهية الحريري

بداية تحدثت صاحبة الدعوة وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري فقالت:

مرة أخرى نقف معاً على هذا الحد الصعب بين اليأس والأمل وبين القتل والدمار وإرادة الحياة.. أيام صعبة ومريرة عشناها معاً ومع إخواننا في قطاع عزة.. كما عشناها معاً ومراراً في وطننا الحبيب لبنان.. وكنا دائماً أمام مواجهة مع أنفسنا.. وكنا نتساءل: هل نستسلم لآلامنا وأحزاننا ونبكي على حطام عمراننا وعلى أشلاء شيوخنا ونسائنا وأطفالنا، أم أن الواجب يحتم علينا أن نتحمل مسؤولياتنا في مواجهة كل ذلك العدوان والتداعيات. وأن نتحمل أيضاً مسؤوليات النهوض بمجتمعاتنا وأوطاننا.. ما أشبه اليوم بالأمس وقبل أربع أعوام.. يوم كان الجرح في القلب.. يوم اغتالوا الأمل.. وعلى بعد أمتار من هذا المكان.. وفقت هنا بين الركام، التي أحدثتها أيادي الغدر والحقد والدمار.. وقفت في هذه القاعة لأدعو اللبنانيين.. كل اللبنانيين.. إلى الأمل والحياة.. ودعوت لإطلاق احتفالات يوم الثالث عشر من نيسان.. تلك الذكرى المشؤومة لنحولها إلى انطلاقة نحو الأمن والاستقرار..

وخلال أيام المحنة الحالية.. وفي كل يوم كان هاجس ما إلتزمت به، في هذه القاعة أيضاً، يوم دعينا إلى منتدى "المرأة العربية والمستقبل"، الذي نظمته مجموعة الإقتصاد والأعمال.. هذه المؤسسة الرائدة وطنياً وعربياً وإقليمياً ودولياً.. وبالتعاون مع مجلة الحسناء.. كان الالتزام يومها هو تحمل المسؤولية بالتكريم والتقدير لمسيرة إعلامية استثنائية لبنانية عربية.. هي مئوية مجلة الحسناء، التي انطلقت في العام 1909 بمبادرة من "جرحي نقولا باز".. وتساءلت حينها ترى كيف كان حال المرأة في أميركا عام 1909، وكذلك في أوروبا وفي كثير من دول العلم المتقدمة.. وهل حظيت المرأة في تلك الدول من مكانة واحترام واهتمام كما كان حالها في لبنان..

وتابعت: الحسناء ليست وجهاً جميلاً لامرأةٍ جميلة.. إنها وجه جميل لوطنٍ جميل وشعب عظيم هو لبنان وشعب لبنان.. وهذا ما عزز من إيماني العميق بقدرة اللبنانيين وتمايزهم وفرادتهم.. وأحسست بالمسؤولية نحو هذه المسيرة الكبيرة، فتعهدتُ من هذا المكان بالدعوة إلى احتفالية تكريمية تليق بمئوية الحسناء وبمؤسسيها وبرواد مسيرتها الذين تعاقبوا على حمل هذه الرسالة.. من المؤسس إلى دار النهار إلى الشيخ عفيف الصايغ إلى الإقتصاد والأعمال والعزيزين رؤوف ونادين أبو زكي.. ونكرم أيضاً الرائدات اللواتي ملأن صفحاتها بالفكرة والثقافة وحرية الرأي.. من الراحلة الكبيرة علياء الصلح إلى الإعلامية الكبيرة الأخت صونيا بيروتي.. وإلى إعلاميات وإعلاميين كبار، راحلين وأحياء..

وختمت: وإن الأمانة تقتضي بأن أعترف بأنني كنت عاجزةً عن الإيفاء بما إلتزمت، أمام هول ما يحدث ومدى تأثيره على حياتنا، الفردية والوطنية.. وإنني للمرة الأولى كدت أشعر بعجز على عدم الوفاء بالتزاماتي.. إلا أن وفاء، وفاء سليمان.. اللبنانية الأولى.. وتشجيعها لي باحتضان هذه المناسبة، بحضورها ورعايتها، وتحمّلها المسؤولية في مواجهة اليأس بالأمل.. والقتل والدمار بالإرادة في الحياة.. جعل من هذا اليوم يوماً حقيقياً للمرأة العربية.


طارق متري

ثم تحدث وزير الإعلام د. طارق متري فتناول بعدي الريادة والجسارة اللذين حملتهما مجلة "الحسناء" منذ انطلاقتها في العام 1909 على يد المؤسس جرحي باز إلى أن وصلت إلى مجموعة "الإقتصاد والأعمال".

واعتبر أن إطلاق مجلة تعنى بالمرأة وحقوقها في العام 1909 يعتبر عملاً رائداً في لبنان والمنطقة في وقت كانت المرأة محاصرة في مجتمعها. كما اعتبر أن المجلة حملت على الدوام صفة الجسارة في تصديها لقضايا المرأة والأسرة، وكانت مدرسة في هذا المجال تبعتها مجلات عدة لبنانية وعربية.

وأوضح متري أن "الحسناء" على امتداد القرن، واكبت التطور فتبدل شكلها لكنها بقيت محافظة على الجوهر، وأدخلت تطويراً على موضوعاتها لكنها ظلت محافظة على الأصالة والتراث.

ونوه الوزير متري بمبادرة "الحسناء" قبل عامين عندما أطلقت بالجرأة نفسها، "منتدى المرأة العربية والمستقبل" الذي شكل وسيظل يشكل منبراً جزئياً وصريحاً يعالج قضية المرأة بمفهم شامل متكامل ومواكب لما حققته الحركة النسائية من مكاسب وانجازات عالجت بعض المشاكل والإشكاليات، لكنها خلقت مشاكل وقضايا مستجدة تقتضي المعالجة والمتابعة.


نادين أبو زكي

وتحدثت بعد ذلك رئيسة تحرير مجلة "الحسناء" نادين أبو زكي فقالت:

يغمرني شعور عارم بالسرور والاعتزاز في هذه المناسبة التي خصصت لتكريم مجلة الحسناء، أولى المجلات العربية التي حملت قضية المرأة والأسرة. والمجلة الوحيدة ربما التي تابعت هذه المهمة طيلة قرن من الزمان. ومجلة الحسناء التي تأسست في العام 1909 وتبدأ هذا الاحتفال بمئويتها الأولى وهو احتفال لا يسلط الضوء على التاريخ الغني والحافل لمجلة الحسناء فحسب بل على الدور الحضاري الرائد الذي يلعبه لبنان في التقدم الفكري والاجتماعي والسياسي للمنطقة العربية ككل. وقد لعب لبنان على الدوام وبفضل تنوعه الهائل الثقافي والإنساني دورا فريدا على كل الصعد إذ كان اللبنانيون هم رواد الصحافة والأدب والفن والرأي الحر في العالم العربي .

وقالت: وقد شهدت المجلة مؤخراً نهضة شاملة استهدفت وضعها فعلا في تيار المتغيرات الكبيرة التي يشهدها المجتمع وتشهدها أوضاع المرأة العربية والأسرة العربية. والتطور الذي قامت به الحسناء كان في إطلاقها منتدى المرأة العربية والمستقبل ليضع في تصرف المرأة العربية أول منبر مستقل للحوار المنفتح والجاد حول قضايا المرأة والتطور الاجتماعي في المنطقة.

ونغتنم فرصة هذا الاحتفال التكريمي للتأكيد على بعض الأفكار والمنطلقات التي نؤمن بها في عملنا الإعلامي والنسائي، ونوجزها بالآتي:

أولاً: ليس كافيا أن تنادي المرأة بالمساواة بل عليها أن تحدد مفهومها لذلك لأن هذا المبدأ عندما طبق من دون الأخذ في الاعتبار خاصيتها وأدوارها الطبيعية كامرأة إنما أدى إلى إرهاقها بالمزيد من الأعباء وبالتالي الحد من حريتها.

ثانياً: إن مجتمعنا لم يوفر للمرأة العاملة حتى الآن سبل التوفيق بين حياتها المهنية وبين دورها الأساسي كزوجة وكأم، وهذا الأمر سعت مجتمعات متقدمة لمعالجته عبر حلول منها إجازات الأمومة الطويلة ومعاشات الأطفال وصون حق العودة إلى العمل وغيرها.

ثالثاً: إن التحدي الحقيقي الذي يواجه المرأة المعاصرة، هو الاحتفاظ بخصائصها الأنثوية، وإن جزءا كبيرا من مشكلات المرأة ينبع من عدم الاحترام الكافي لجسدها ولكيانها كامرأة وهو أمر ظاهر خصوصا في الاستغلال التجاري لصورة المرأة في شتى المجالات.

رابعاً: إن حرية المرأة لا تزدهر إلا في مناخ التوافق القائم على توزيع العمل وتكامل في الأدوار يعكس تكاملا بين الميزات التي خصتها الطبيعة بكل من الرجل والمرأة. لكن التكامل الطبيعي للأدوار تحول في عصرنا إلى مفهوم التماثل في الأدوار وإمكان تبادلها بين الرجل والمرأة وهو ما يوازي إلغاء الاعتراف بالتمايز الطبيعي وخسارة المرأة لجزء أساسي من حقوقها ورسالتها.

خامسا: إن المرأة الحرة هي التي تمارس حياتها وخياراتها وتبني قناعاتها من دون ضغط أو وصاية وهي التي تستطيع ضمن علاقات الشراكة أن تحتفظ بحقها في التفرد والسعادة.


النقيب البعلبكي

ثم تحدث نقيب الصحافة اللبنانية محمد البعلبكي فقال:

قبل مئة عام تأسست مجلة الحسناء، مجلة للمرأة اللبنانية خاصة والمرأة العربية بوجه عام.

فوق صفحاتها المشرقة عالجت كل قضايا المرأة. شددت عبر أقلامها على إنصاف المرأة في كل ميادين المجتمع، وفتح كل مجالات العمل أمامها، وجعلها شريكة فاعلة في اتخاذ القرارات لا سيما المصيرية منها.

خلال قرن كامل غرّدت الحسناء داخل السرب، فنجحت في التوغل في مترك الحياة الاجتماعية، وكان صوتها المدوّي في المحافل العربية حيث شاركت في كل المؤتمرات والندوات والمهرجانات النسائية، ولونت صفحاتها المغموسة أسبوعياً بجر العطاء النيّر الذي لا يخف، فسردت أفراح المرأة وأتراحها، آمالها ومآسيها وتطلعاتها المستقبلية، وشجبت نظرة الرجل الدونية إليها داعية إياه باستمرار إلى الاعتراف بحقوق المرأة كاملة ومساواتها معه في كل الحقوق والواجبات.

إنها الحسناء، المجلة العصرية طوال قرن كامل لا سيما في زمن تكاثرت فيه المجلات الأنثوية، وستبقى مع انطلاقة العام الجديد في تألق مستمر. وصوت المرأة اللبنانية والعربية في الفضاء الرحب.


رؤوف أبو زكي

ثم تحدث رؤوف أبو زكي مدير عام مجموعة "الإقتصاد والأعمال" المالكة لمجلة الحسناء فقال: عمر الحسناء، مئة عام، ولا تزال صبية. ليس من جيلها أحد ظل على قيد الحياة. وحدها، ولدت ولا تزال تولد، وفي كل مرة، تكون "الحسناء" أحسن.

كنا على وشك البحث عما يليق بالحسناء، تدخل مئويتها الثانية، كمن تدشن خطوتها الأولى. وسبقتنا السيدة إلى اختطاف "الحسناء" منا، لتقدم احتفالاً، لها وبها، فمبروك لك يا سيدة بهية، هذه "الخطيفة" الرائعة. فمن أفضل منك، ليأخذ "الحسناء" منا، في يومها المئوي، ويحتفل بها، فيدعونا بدل أن ندعوه. فيا أيتها السيدة ... كأنك تبنيت مئة عام من كلام وورق وصور ومواضيع. كأنك الآن تقيمين ملكة على مئة عام من الوفاء ... وفاء الحسناء لقضية المرأة.

وأضاف: أما قصتنا مع الحسناء، فعمرها عشر سنوات

عندما اشترت مجموعة الاقتصاد والأعمال مجلة الحسناء كانت كمن يبحث عن نصفه الآخر. وكانت التجربة صعبة لأن الحسناء صعبة. ففي تشغيلها صعبة وفي قرائها صعبة، وفي تسويقها صعبة. لكنها جميلة وضرورية فهي جاءت لتكمل النصف الآخر.

وفي سعيها عن النصف الآخر وقع اختيار مجموعة الاقتصاد والأعمال على الحسناء لاسمها وسمعتها ولم نكن نعرف أن الحسناء تملك كل هذه العراقة، أي أنها مجلة معمرة وأنها تأسست في العام 1909. وعندما اكتشفنا ذلك وبفضل زميلنا جان دايه، زاد تمسكنا بـ "الحسناء" وأصبحت بمثابة الجوهرة على صدر الاقتصاد والأعمال. إذ قلما نجد مطبوعة عربية صدرت قبل 100 عام وظلت مستمرة حتى اليوم. إنه حدث في عالم الصحافة العربية.

وختم: دخلت نادين أبو زكي عالم الحسناء فأنتجت مجلة جديدة بالكامل بحيث لم يبق من حسناء ما قبل نادين إلا اسم "الحسناء". مجلة جديدة بالكامل تعكس نظرتها وفلسفتها. وها نحن أمام "الحسناء" الجديدة، حسناء تولد من جديد بجسد جديد وبروح جديدة ولكن الشيء الأساس في الحسناء بقي هو نفسه: بقيت قضية الحسناء أو بالأحرى قضية المرأة التي ولدت من أجلها الحسناء، بل إن نادين – وبدعم من مجموعة الاقتصاد والأعمال وارتكازاً إلى تجربتها خلقت "منتدى المرأة العربية والمستقبل" بحيث جاء هذا المنتدى ليكمل وسيلة النشر المتمثلة بـ "الحسناء". فأصبح للقضية مجلتها ومنبرها وتحولت القضية إلى مؤسسة لبنانية – عربية بأبعاد دولية. إذ أن المنتدى سينعقد في دورته الثالثة في بيروت في تشرين الأول المقبل وفي دورته الرابعة في باريس في تشرين الثاني المقبل.

وفي نهاية الاحتفال، ودعي جميع المشاركين إلى مأدبة غداء.

» Subscribe to Al-Hasnaa Magazine Now!




webcounter