الإقتصاد والأعمال - AL-IKTISSAD WAL-AAMAL

أرباح صافولا المتكررة تنمو والصناعات الغذائية تقود التحسن

أرباح صافولا المتكررة تنمو والصناعات الغذائية تقود التحسن

كشفت نتائج مجموعة "صافولا" السعودية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 عن تحسن في ربحية أعمالها الأساسية، مدفوعاً بالأداء القوي للصناعات الغذائية وتعافي الخدمات الغذائية، رغم تراجع صافي الربح المعلن والضغوط على نشاط التجزئة.

ويعكس هذا التباين تفاوتاً في قدرة قطاعات المجموعة على توليد الأرباح.

فقد ارتفع صافي الربح المتكرر بنسبة 26 في المئة إلى 500 مليون ريال (133 مليون دولار)، مقابل 396 مليوناً قبل عام، وفق احتساب المجموعة بعد استبعاد البنود غير المتكررة والاستثنائية. في المقابل، انخفض صافي الربح المعلن بنسبة 22.2 في المئة إلى 529.6 مليون ريال (141 مليون دولار)، متأثراً بصورة رئيسية بعدم تكرار مكاسب استفادت منها نتائج العام الماضي، أبرزها عكس مخصصات زكاة بقيمة صافية بلغت 247 مليون ريال، إلى جانب عوامل أخرى شملت ارتفاع صافي المصروفات التشغيلية وتراجع إيرادات التمويل.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 3.1 في المئة إلى 20.13 مليار ريال (5.37 مليارات دولار)، فيما زاد الربح التشغيلي بنسبة 10.7 في المئة إلى 963.4 مليون ريال. وتحسن هامش الربح التشغيلي من 4.46 إلى 4.78 في المئة، مدعوماً خصوصاً بأداء الصناعات الغذائية وضبط المصروفات.

الصناعات الغذائية تقود النمو

برزت الصناعات الغذائية بوصفها المحرك الرئيسي لنمو الأرباح، بعدما ارتفع صافي ربح القطاع بنسبة 65.7 في المئة إلى 454 مليون ريال، مقابل 274 مليوناً قبل عام. كما زادت إيراداته من 9.8 مليارات إلى 10.5 مليارات ريال، مدعومة بزيادة الكميات المبيعة من زيوت الطعام والسكر وارتفاع أسعار زيوت الطعام وتحسن الهوامش.

وشمل التحسن النشاط الأساسي، إذ ارتفعت الأرباح المتكررة للقطاع من 283 مليوناً إلى 412 مليون ريال، بنمو يقارب 46 في المئة، ما يعزز دوره في دفع ربحية المجموعة.

وساهمت الخدمات الغذائية في تحسين النتائج، بعدما تحولت من خسارة بلغت 66 مليون ريال إلى ربح قدره مليونا ريال، مدعومة بتحسن الأداء التشغيلي وعدم تكرار مخصصات انخفاض في قيمة بعض الموجودات. كذلك ارتفعت أرباح الأغذية المجمدة من 38 مليوناً إلى 45 مليون ريال، بفضل تحسن هوامش الربح.

ربحية قطاع التجزئة  تحت ضغط المنافسة

في المقابل، واصل قطاع التجزئة، ممثلاً بشركة "بنده"، مواجهة ضغوط المنافسة على هوامش الربح. فرغم استقرار إيراداته عند نحو 8.5 مليارات ريال، تراجعت أرباحه بنسبة 79 في المئة من 72 مليوناً إلى 15 مليون ريال، فيما سجل خسارة قدرها 18 مليون ريال خلال الربع الثالث، مقابل ربح بلغ 24 مليوناً قبل عام.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز العائد من استثمارات "بنده" في توسيع شبكة متاجرها وتطوير تجربة العملاء وتنمية المبيعات الإلكترونية. كما تطرح تساؤلات حول سبل تحسين الهوامش في ظل المنافسة السعرية وارتفاع التكاليف، ومدى مساهمة تطوير المزيج السلعي واستقطاب شرائح أعلى إنفاقاً في تعزيز الربحية.

وعلى مستوى المجموعة، تفتح هذه التطورات المجال لتقييم مدى الاستفادة من المزايا التي يوفرها الجمع بين الصناعات الغذائية والتجزئة، خصوصاً في المشتريات والتوزيع والوصول إلى المستهلك. كما تطرح تساؤلاً حول الفرص المتاحة لتطوير هذا التكامل بما يعزز نمو الأرباح والعائد على الاستثمارات.

آفاق النمو واستدامة الأرباح

وتشير نتائج الربع الثالث إلى تفاوت وتيرة التحسن بين أنشطة المجموعة. فرغم ارتفاع أرباح الصناعات الغذائية، بلغ صافي الربح المتكرر 127 مليون ريال، مقابل 129 مليوناً قبل عام، بعدما حدت ضغوط التجزئة من أثر التحسن في الأنشطة الأخرى.

كذلك أشارت صافولا إلى تأثر بعض عمليات النقل والخدمات اللوجستية وتكاليف مدخلات الإنتاج بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية، مع اتخاذ إجراءات تشغيلية لدعم استمرارية الأعمال والتكيف مع المستجدات.

وتعكس النتائج تقدماً في ربحية الأنشطة الغذائية وتحسين الأداء التشغيلي للمجموعة. وتبقى المحافظة على نمو الصناعات الغذائية، وتعزيز ربحية التجزئة، وتطوير التكامل بين النشاطين، عوامل رئيسية لدعم نمو أكثر توازناً واستدامة في أرباح صافولا خلال المرحلة المقبلة.

 

مشاركة المقال