جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها المشاط أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي بصيغة "آريا"، الذي نظمته مملكة البحرين تحت عنوان "بحار آمنة، أمن مشترك: حماية حرية الملاحة في بيئة أمنية متغيرة"، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
واستهلّت المشاط كلمتها بالتشديد على الطابع المترابط للممرات البحرية، قائلة: "لقد عادت الجغرافيا… وبقوة"، وموضحةً أن التكنولوجيا اختصرت المسافات وربطت العولمة الأسواق، "لكنها لم تُلغِ البحار والمضائق والممرات التي تعبرها حركة العالم". وأشارت إلى أن البحار والمضائق والموانئ، من الخليج عبر مضيق هرمز إلى البحر الأحمر عبر باب المندب، تتصل في منظومة واحدة تحمل الطاقة والغذاء والتجارة، "وإذا اضطربت حلقة، اهتزت السلسلة"، مؤكدةً أن تعدّد المسارات وحده لا يكفي "ما لم تُدَر كمنظومة مترابطة".
وأشادت الأمينة التنفيذية بقدرة دول المنطقة على مواجهة التحدي بمؤسساتها وإمكاناتها، عبر إعادة توجيه الشحنات وتفعيل النقل المتعدد الوسائط والمسارات المساندة، مؤكدةً أن الأثر "لا يتحدد بشدة الصدمة وحدها، بل أيضًا بسرعة الاستجابة ونوعية أدواتها". وحذّرت من أن الأزمة تأتي في وقت كانت فيه اقتصادات المنطقة تحقق نموًا وتتقدّم في الإصلاح، "فجاءت الأزمة تهدّد بدفعه إلى الخلف"، قائلة: "نحن لا نخسر فرص المستقبل فحسب، بل نخاطر أيضًا بخسارة ثمار سنوات من الإصلاح والاستثمار".

