أشار حدرج إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر ولبنان، وما يربط الشعبين من أواصر إنسانية وثقافية واقتصادية راسخة، مؤكدًا مكانة مصر في قلب العالم العربي، وموجهًا الشكر إلى القيادة السياسية والحكومة والشعب المصري على ما يلقاه اللبنانيون من دعم ومساندة وحسن استقبال وكرم معاملة.
وفيما يتعلق بزيارة الوزيرين اللبنانيين، أكد حدرج أنها تمثل فرصة لتعزيز التعاون بين مصر ولبنان في قطاعي الصحة والشؤون الاجتماعية، باعتبارهما من القطاعات المرتبطة مباشرة بحياة الإنسان وكرامته، ولا تقتصر أهميتهما على تقديم الخدمات العلاجية والاجتماعية، بل تمتد إلى بناء الإنسان وحماية المجتمع وتطوير منظومات الرعاية والاستثمار في الكوادر البشرية والتكنولوجيا الطبية.
وأكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إعتزاز الجمعية بزيارة وزير الصحة اللبناني الدكتور راكان ناصر الدين إلى مصر، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية اللبنانية تستند إلى تاريخ طويل من الأخوة والتعاون المشترك.
وأضاف أن الجمعية، حرصت على دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.
ناصر الدين: مصر حققت نقلة نوعية في القطاع الصحّي
وزير الصحة
من جانبه، أكد الدكتور راكان ناصر الدين، وزير الصحة اللبناني، انفتاح بلاده على التعاون مع مصر وجميع الأشقاء العرب في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن العلاقات العربية وما يجمع دول المنطقة من لغة وروابط تاريخية وثقافية تمثل أساساً مهماً لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات.
وأشاد الوزير بالتطور الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير القطاع الصحي اللبناني، خاصة في مجالات التغطية الصحية وتسجيل الأدوية.
وأوضح أن الجانب اللبناني تبادل الخبرات مع وزير الصحة المصري بشأن نظام التغطية الصحية، لافتًا إلى العمل على تشكيل الهيئة الوطنية العليا للتغطية الصحية في لبنان، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها.
وأشار ناصر الدين إلى أن ما حققته مصر من تطور في القطاع الصحي يمثل تجربة مهمة يمكن للبنان الاستفادة منها، من خلال تبادل الخبرات والمعرفة وتطوير آليات العمل في المؤسسات الصحية.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة في لبنان، بعد سنوات صعبة وتحديات متراكمة، مؤكدًا أن الوقت الراهن يتطلب تجاوز الخلافات وتعزيز الانفتاح على الدول العربية، والعمل على توطيد العلاقات بما يدعم الاستقرار والتنمية ويحقق مصالح الشعوب.
أبو زكي: الجمعية قصة نجاح تحولت من الصداقة إلى مجتمع الأعمال.
وفي السياق ذاته، وصف رجل الأعمال اللبناني رؤوف أبو زكي مسيرة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال بأنها قصة نجاح، بعدما تطورت من جمعية للصداقة إلى كيان يجمع رجال الأعمال ويعزّز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وأكد أن هذا التطور يعكس أهمية الدور الذي تقوم به الجمعية في توثيق العلاقات بين المستثمرين، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات.
من جانبه، أكد نجاد شعراوي، أمين صندوق الجمعية، أهمية بروتوكولات التعاون التي وقعتها الجمعية، مشيرًا إلى دورها في تعزيز التواصل وتبادل الرؤى والخبرات بين الجانبين، ودعم العمل المشترك بما يخدم العلاقات المصرية اللبنانية.