وتُصنّف صكوك الشريحة الثانية ضمن رأس المال التنظيمي المساند للمصارف، وتساهم في دعم معدلات كفاية رأس المال وتعزيز القدرة على استيعاب المخاطر والتوسع في الأعمال المصرفية. وتختلف عن صكوك رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، التي تكون عادة دائمة وتخضع لشروط مختلفة بشأن توزيع العوائد واستيعاب الخسائر والاسترداد.
خبرة سابقة في سوق الصكوك
يأتي الإصدار الجديد بعد نشاط ملحوظ لبنك الجزيرة في سوق الصكوك خلال العام الحالي، إذ نفذ إصدارين من الشريحة الأولى بقيمة إجمالية تعادل نحو 3.34 مليارات ريال.
ففي مارس/آذار 2026، استكمل البنك طرح صكوك مقوّمة بالريال بقيمة 1.464 مليار ريال، وبعائد سنوي قدره 6.35 في المئة، ثم أصدر في يونيو/حزيران صكوكاً دولية بقيمة 500 مليون دولار (1.875 مليار ريال)، بعائد سنوي قدره 6.5 في المئة. وكلا الإصدارين دائمان، مع إمكانية الاسترداد بعد خمس سنوات وفق شروطهما.
وفي 29 يونيو، استرد البنك بالكامل إصداراً دولياً سابقاً من الشريحة الأولى بقيمة 500 مليون دولار، كان قد طرحه في يونيو 2021، مستفيداً من حق الاسترداد بعد خمس سنوات.
غير أن التطور اللافت في الطرح الجديد يرتبط بإصدار محلي سابق من الشريحة الثانية، نفذه البنك في 8 ديسمبر 2021 بقيمة ملياري ريال، بعائد متغير يعادل سعر سايبور لستة أشهر مضافاً إليه 155 نقطة أساس. وتستحق تلك الصكوك في ديسمبر 2031، مع حق البنك في استردادها اعتباراً من 8 ديسمبر 2026، وفق شروط محددة.
ويأتي موعد انتهاء الطرح الجديد المتوقع قبل يومين فقط من أول موعد متاح لاسترداد الإصدار السابق، ما يطرح احتمال استخدام الإصدار الجديد في إعادة ترتيب هيكل رأس المال المساند للبنك، مع بقاء هذا الاحتمال غير مؤكد في غياب إعلان رسمي عن قرار الاسترداد.