ويركز على قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والتصنيع المتقدم والأدوية المبتكرة والطاقة المتجددة، وهي قطاعات تشكل جزءاً أساسياً من توجه الصين نحو تطوير صناعات ذات قيمة مضافة أعلى وتعزيز قدراتها التكنولوجية.
ويهدف الصندوق إلى تحقيق نمو رأسمالي طويل الأجل من خلال اختيار أسهم الشركات المتوافقة مع أحكام الشريعة، بدلاً من الاكتفاء بمحاكاة أداء أحد المؤشرات الصينية
ويتولى بنك لشا إدارة الاستثمار في الصندوق، فيما تتولى "ChinaAMC (HK)" دور مدير الاستثمار الفرعي، بما يشمل اتخاذ القرارات الاستثمارية وإدارة السيولة.
توسع في إدارة الأصول والشراكات الدولية
بالنسبة إلى بنك لشا، المدرج في بورصة قطر، يضيف الاتفاق بعداً جغرافياً جديداً إلى أعمال إدارة الأصول التي تشمل الاستثمارات البديلة والأسهم الخاصة والعقارات والبنية التحتية والطيران، مع تركيز تقليدي على أسواق الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتكتسب الشراكة أهمية إضافية من حجم المؤسسة الصينية وخبرتها، إذ تأسست "ChinaAMC (HK)" عام 2008، وهي مملوكة بالكامل لشركة "China Asset Management"، التي تجاوزت أصولها المدارة 464.5 مليار دولار بنهاية عام 2025، وفق البيانات الواردة في الإعلان.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك لشا، محمد إسماعيل العمادي، إن الصندوق يشكل محطة مهمة في تطوير أعمال البنك، ويعزز قدراته المؤسسية، فضلاً عن دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين قطر والصين. ومن جهته، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة "ChinaAMC (HK)"، تيان غان، أن التعاون يمثل أول شراكة استراتيجية للشركة في الشرق الأوسط، ويفتح فرصاً لتوسيع الاستثمارات المتبادلة بين الصين ودول الخليج.
من الاتفاق إلى التنفيذ
وتتوقف الخطوة التالية على استكمال الترتيبات التنظيمية والتجارية اللازمة لإطلاق الصندوق في قطر. ولم يحدد الإعلان حجم رأس المال المستهدف جمعه، أو موعد بدء الاكتتاب، أو الحد الأدنى للاستثمار.
وستحدد هذه التفاصيل حجم الفرصة التجارية أمام بنك لشا ومدى قدرة المنتج الجديد على جذب المستثمرين الخليجيين.
لكن الاتفاق يعكس اتجاهاً إلى تطوير منتجات مالية إسلامية تتيح الوصول إلى أسواق وقطاعات جديدة، وتوظيف الشراكات الدولية لتوسيع نشاط إدارة الأصول. وبالنسبة إلى بنك لشا، يمكن أن يشكل نجاح هذه التجربة أساساً لتطوير منتجات أخرى مرتبطة بالسوق الصينية وتعزيز حضوره في الاستثمارات الآسيوية.