ومن الواضح أن الإمارات تحظى بأهمية خاصة في النموذج نظراً إلى حجم النشاط التجاري واللوجستي فيها ودورها كمركز إقليمي للشركات الدولية والتجارة الإلكترونية. ويمنحها حضورها في الإمارات قاعدة لاستقطاب عملاء جدد وخدمتهم عبر شبكتها التشغيلية الممتدة إلى بقية أسواق الخليج.
ويظهر ذلك أيضاً في الشراكة التي أقامتها "جي دبليو سي" مع منطقة ميدان الحرة في دبي، والتي تجمع بين تأسيس الشركات وترخيصها وبين خدمات الشحن والتخزين وتنفيذ الطلبات، بما يتيح للشركات التي تدخل السوق الإماراتية التوسع منها إلى أسواق خليجية أخرى عبر شبكة تشغيل واحدة.
ويستند نموذج أعمال "جي دبليو سي" إلى تقديم خدمات متكاملة تشمل التخزين والنقل والشحن والتخليص الجمركي والتوزيع والتوصيل للميل الأخير، إلى جانب خدمات متخصصة للطاقة والأدوية والمواد الخطرة والتجارة الإلكترونية. كما عززت حضورها في التجارة الرقمية من خلال استثمارها في "Quivo"، المتخصصة في تنفيذ طلبات التجارة الإلكترونية وإدارتها عبر أسواق متعددة.
العمليات الدولية ترفع مساهمتها في الإيرادات
وتدعم النتائج الأخيرة هذا الاتجاه. فقد بلغت إيرادات المجموعة في الربع الثاني من 2026 نحو 359 مليون ريال قطري، فيما ارتفع صافي الربح إلى 29 مليون ريال. كما أشارت الشركة إلى أن مساهمة عملياتها الدولية في صافي الإيرادات تضاعفت ثلاث مرات خلال عامين.
وتدير المجموعة أكثر من أربعة ملايين متر مربع من البنية اللوجستية عبر 20 موقعاً استراتيجياً في الخليج، إضافة إلى أسطول يتجاوز 1,600 مركبة وشبكة دولية تمتد إلى أكثر من 120 دولة.
وبذلك، يتحول الحضور في الإمارات إلى جزء من توسع أوسع يستهدف جعل "جي دبليو سي" مشغلاً إقليمياً قادراً على ربط أسواق الخليج ببعضها.