من جهتها، عرضت البروفيسور ملك زهير أبرز الجوانب المتعلقة بتشخيص سرطان الثدي، مسلّطةً الضوء على أهمية الفحص السريري والتصوير الطبي، ولا سيما التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) والتصوير بالموجات فوق الصوتية، في الكشف عن التغيرات غير الطبيعية وتقييمها. كما برزت أهمية الفحوص النسيجية وأخذ الخزعات عند الاشتباه بوجود ورم، لتأكيد التشخيص وتحديد خصائصه بما يساعد في اختيار العلاج المناسب.
بالمقابل تناول الدكتور علي يوسف كيفية علاج الأورام، استعرض خلالها الخيارات العلاجية المتاحة لسرطان الثدي، والتي تشمل الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني والعلاجات الموجّهة بحسب نوع الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية. كما تبرز أهمية وضع خطة علاجية متكاملة تراعي خصوصية كل حالة، بالتعاون بين مختلف الاختصاصات الطبية، بهدف تحسين النتائج العلاجية وتعزيز فرص الشفاء.
بدوره، تناول البروفيسور محمد حيدر دور الطب النووي في تقييم سرطان الثدي، موضحًا أهمية تقنيات التصوير النووي في بعض الحالات، ولا سيما عند الحاجة إلى تقييم مدى انتشار المرض أو متابعة الاستجابة للعلاج، وفقًا للحالة الطبية والمؤشرات السريرية.

أما الجلسة الثانية، التي أدارها البروفيسور محمد صقر والأستاذة المساعدة مريم بطّل، فقد ركزت على الجوانب العلاجية والتأهيلية والتغذوية المرتبطة بسرطان الثدي. وقدمت الأستاذة المساعدة الدكتورة سوسن أبيض عرضًا حول جراحة التجميل وإعادة البناء والترميم ، فيما تناول الدكتور رواد حايوق أنواع العلاجات ودوره ضمن الخطة العلاجية. كما استعرض البروفيسور رامي عباس أهمية العلاج الفيزيائي في دعم المريضات خلال رحلة العلاج والتعافي، وتطرقت الأستاذة المساعدة الدكتورة ديما كريديّة إلى دور التغذية في دعم الصحة العامة وتحسين جودة الحياة.
هذا وقد منح رئيس الجامعة البروفيسور عبد السلام الى الدكتور محمد حيدر درع الجامعة التذكاري عربون وفاء وتقدير ، وميداليات الجامعة الى جميع المشاركين.
وعلى هامش المؤتمر كان هناك معرض توعوي لسرطان الثدي شارك فيه طلاب كليات الطب، الصيدلة، العلوم الإنسانية وإدارة الاعمال الى جانب إدارة الحياة الطلابية.
أكدت محاور الندوة أهمية الكشف المبكر والتشخيص الدقيق في تحسين النتائج العلاجية، إلى جانب الدور الذي تؤديه التطورات الطبية والتقنيات الحديثة في تحديد الخيارات العلاجية المناسبة لكل حالة. كما أبرزت أهمية الرعاية المتكاملة التي تجمع بين العلاج الطبي والجراحي والتأهيل الفيزيائي والتغذية، بما يسهم في دعم المريضات وتحسين جودة حياتهن.
تأتي هذه الندوة في سياق حرص جامعة بيروت العربية على تعزيز التوعية الصحية، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات بين الاختصاصات المختلفة، والإسهام في نشر الثقافة الطبية القائمة على المعرفة العلمية والتشخيص المبكر والرعاية الصحية المتكاملة.