ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم عام 2030، على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB)، الذي يتيح للمشتري تنظيم عمليات النقل وتوجيه الشحنات نحو الأسواق المستهدفة.
وبحسب المعلومات المعلنة، سيبدأ التوريد مع تشغيل خط الإنتاج الثاني في المشروع، على أن ترتفع الكميات إلى 3 ملايين طن سنوياً مع تشغيل الخط الثالث.
وأكد وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي، أن الكميات الإضافية تجعل الشركة أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال الأميركي، وتعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي. وأشار إلى أن مشروع "غولدن باس" الأميركي، إلى جانب محفظة المشتريات المتنامية، يدعم استراتيجية النمو والتنويع على المدى الطويل.
التحوط من اضطرابات مضيق هرمز
تكشف الاتفاقية الجديدة عن بعد استراتيجي أوسع للمشتريات الأميركية، أوضحه الكعبي في مقابلة مع وكالة رويترز، إذ أكد أن الشركة تعمل على بناء محفظة تجارية توفر إيرادات إضافية في حال تعرض صادراتها عبر مضيق هرمز لاضطرابات مستقبلية.
وأوضح أن هذه السياسة تتيح الاستفادة من فروقات أسعار الغاز بين الأسواق الأميركية والأوروبية، خصوصاً في حالات ارتفاع الأسعار العالمية نتيجة تعطل الإمدادات.
وكشف الكعبي أن العمل على هذه الاستراتيجية بدأ قبل نحو ثلاثة أشهر، بعد دراسة بدائل أخرى، من بينها خطوط الأنابيب، واستبعادها نظراً إلى كلفتها وإمكان تعرضها للاستهداف.
وتستند الاستراتيجية إلى قدرات قطر للطاقة القائمة في تجارة الغاز والشحن البحري، بما يسمح بالتوسع في مشتريات الغاز وإعادة تسويقه من دون الحاجة إلى استثمارات مباشرة جديدة في مشاريع إسالة إضافية مخصصة لهذه المشتريات.
المزيد من الاتفاقيات قيد التحضير
لم تصل قطر للطاقة إلى السقف المستهدف لمشترياتها الدولية، إذ أكد الكعبي أن الشركة تعتزم إبرام اتفاقيات إضافية طويلة الأمد مع منتجين أميركيين وغيرهم، وأن الكميات التي تستهدف التعاقد عليها تفوق مستوى 7 ملايين طن سنوياً الذي بلغته الاتفاقيات الأخيرة.
وتتزامن هذه التعاقدات مع استمرار تطوير مشاريع توسعة حقل الشمال في قطر، والاستثمار في مشروع "غولدن باس" الأميركي بالشراكة مع "إكسون موبيل".
ويشير الجمع بين التوسع الإنتاجي المحلي والاستثمارات الخارجية والمشتريات من موردين مستقلين إلى تنامي الدور التجاري العالمي لقطر للطاقة، وقدرتها على تنمية مبيعاتها من مصادر إنتاج متعددة.
وتبرز القيمة الإضافية لهذه السياسة في تقليص تعرض المحفظة التجارية لمخاطر التركيز الجغرافي، من خلال توفير إمدادات خارج منطقة الخليج. ومع أن الاتفاقيات الجديدة لن تعالج النقص الحالي في الإنتاج، نظراً إلى بدء تنفيذها في العقد المقبل، فإنها تدعم قدرة الشركة على مواجهة اضطرابات مماثلة مستقبلاً وتوسيع نشاطها في الأسواق العالمية.