
14.75 مليار دولار من الأسواق الدولية
يمثل إصدار سبتمبر ثاني دخول رئيسي للحكومة السعودية إلى أسواق الدين الدولية العامة خلال 2026. ففي يناير، أتمت المملكة إصدار سندات دولية بقيمة 11.5 مليار دولار موزعة على أربع شرائح.
وبلغت قيمة الشريحة لأجل ثلاث سنوات 2.5 مليار دولار، وشريحة الخمس سنوات 2.75 مليار دولار، وشريحة العشر سنوات 2.75 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الشريحة الأطول، لأجل 30 عاماً، 3.5 مليارات دولار.
واستقطب الإصدار طلبات بنحو 31 مليار دولار، أي ما يعادل 2.7 مرة حجم الطرح.
ومع إضافة إصدار الصكوك الأخير، يصل إجمالي ما طرحته الحكومة السعودية في أسواق الدين الدولية العامة منذ بداية 2026 إلى 14.75 مليار دولار.
وفي يناير أيضاً، أبرم المركز الوطني لإدارة الدين اتفاق تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار بالتعاون مع وكالة ائتمان الصادرات اليابانية. "NEXI" ويأتي هذا التمويل ضمن قنوات الاقتراض الأخرى التي تستخدمها المملكة، ولذلك يبقى منفصلاً عن إجمالي إصدارات السندات والصكوك العامة في الأسواق الدولية.
70.38 مليار ريال من الصكوك المحلية
بالتوازي مع الاقتراض الخارجي، حافظت الحكومة على حضور منتظم في السوق السعودية من خلال برنامج الصكوك المحلية المقومة بالريال.
وبلغ مجموع تخصيصات الإصدارات الشهرية من يناير حتى أغسطس نحو 70.38 مليار ريال. وتوزعت بين 2.269 مليار ريال في يناير، و7.868 مليارات في فبراير، و15.436 ملياراً في مارس، و16.946 ملياراً في أبريل، و2.418 مليار في مايو، و10.576 مليارات في يونيو، و5.349 مليارات في يوليو، و9.518 مليارات في أغسطس.
ويظهر تفاوت أحجام الإصدارات الشهرية أن الحكومة لا تعتمد وتيرة ثابتة، وإنما توزع عمليات التمويل وفق الاحتياجات وظروف السوق وجدول الاستحقاقات.
مرونة أكبر في اختيار قنوات التمويل
كان المركز الوطني لإدارة الدين قد أعلن في مايو أنه أمّن نحو 90 في المئة من احتياجات المملكة التمويلية لعام 2026 قبل التطورات الإقليمية، مع خفض انتقائي للاعتماد على الأسواق الدولية العامة مقارنة بما كان مقرراً في خطة الاقتراض السنوية، مقابل استخدام أكبر للسوق المحلية والقنوات التمويلية الخاصة.
وأوضح المركز حينها أنه سيواصل متابعة الأسواق الدولية والعودة إليها عندما تتوافر فرص مناسبة.
ويأتي إصدار سبتمبر ضمن هذا النهج. فهو يرفع إجمالي الإصدارات السيادية في الأسواق الدولية العامة منذ بداية العام إلى 14.75 مليار دولار، بالتوازي مع 70.38 مليار ريال من تخصيصات الصكوك المحلية حتى نهاية أغسطس.
ويعكس هذا المسار اتساع الخيارات المتاحة أمام الحكومة السعودية في إدارة احتياجاتها التمويلية، بين السندات والصكوك الدولية، والصكوك المحلية، والتمويلات الخاصة، بما يسمح بتوزيع الاقتراض بين أسواق ومصادر وآجال مختلفة.