وتأسست "المهندي" عام 2015، وهي مصنفة ضمن الفئة الأولى في قطاع البنية التحتية في قطر، وتعمل في إنشاء الطرق وصيانتها وأعمال البنية التحتية وإنتاج الخرسانة والإسفلت.
عقود بمئات ملايين الدولارات
ولا تقتصر مشاركة الشركات العربية في مشاريع المقاولات السورية على "المهندي" القطرية. فقد أُرسي تنفيذ مشروعي تأهيل طريقي دمشق–تدمر وتدمر–دير الزور وإنشاء فرع ثان لهما على شركتي "الرواف" السعودية و"الكواتي" السورية، بقيمة إجمالية تقارب 300 مليون دولار ومدة تنفيذ تبلغ 780 يوماً.
وبذلك تصل القيمة المعلنة لهذه المشاريع الثلاثة وحدها إلى نحو 450 مليون دولار، وهو حجم يعطي مؤشراً أولياً إلى اتساع الطلب على شركات المقاولات القادرة على تنفيذ مشاريع طرق كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وتحتاج سوريا إلى رفع كفاءة شبكة واسعة من الطرق والمطارات والمرافئ وشبكات الطاقة والمياه والمرافق العامة، فيما تتطلب المشاريع الكبيرة إمكانات فنية وتمويلية ومعدات وخبرات تنفيذية قد تفتح المجال أمام مزيد من الشركات العربية والدولية، سواء عبر عقود مباشرة أو من خلال شراكات مع شركات سورية.
كما يمكن أن تتوسع حول العقود الرئيسية سوق للمقاولين الفرعيين وموردي مواد البناء والمعدات والخدمات الهندسية والنقل والصيانة والتأمين، ما يمنح قطاع المقاولات أثراً أوسع من قيمة العقود المباشرة نفسها.
الطرق جزء من ربط اقتصادي أوسع
يحمل مشروع التنف - البصيري أهمية إضافية لأنه يقع على محور يرتبط بالحدود العراقية وبحركة التجارة البرية شرقاً. كما أن تطوير طريقي دمشق–تدمر وتدمر–دير الزور يشير إلى توجه نحو رفع كفاءة شبكة مترابطة تمتد من العاصمة باتجاه شرق البلاد والحدود.
ويعطي هذا البعد مشاريع الطرق وظيفة تتجاوز تحسين الحركة الداخلية، إذ ترتبط أيضاً بإعادة تنشيط التجارة والترانزيت وربط سوريا بصورة أفضل بالعراق ودول الخليج.
ومع توسع الطروحات، يمكن أن يصبح قطاع المقاولات أحد أبرز مداخل الشركات الخارجية إلى السوق السورية. إلا أن سرعة هذا المسار ستبقى مرتبطة بوضوح آليات التمويل والدفع والضمانات والعقود، وبقدرة الجهات الحكومية على تنظيم المشاريع وتسهيل إدخال المعدات والمواد وتسريع التنفيذ.