التوسع في سوق غذائية جديدة
ستركز "هبور" بصورة رئيسية على منتجات اللحوم البقرية عالية الجودة، المصنّعة محلياً والمعبأة مسبقاً، مع الاستفادة من خبرات المراعي في تطوير المنتجات والتصنيع وسلسلة الإمداد والتوزيع.

وأكد الرئيس التنفيذي للمراعي، فواز الجاسر، أن الاستثمار الجديد يشكل "خطوة مهمة للبناء على قدرات شركة المراعي ومواطن قوتها "، مشيراً إلى أن دخول قطاع اللحوم الحمراء يرتكز على الجودة وخلق القيمة والاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها الشركة على مدى نحو خمسة عقود.
وتكمن الميزة التنافسية للمراعي في قدرتها على دخول السوق مستندة إلى بنية تشغيلية وتجارية قائمة، تشمل شبكة واسعة من منافذ البيع وعلاقات راسخة مع تجار التجزئة. ومن شأن ذلك تسهيل طرح المنتجات وتسريع انتشارها، مع إمكانية تحقيق وفورات في التسويق والتوزيع مقارنة بشركة تدخل السوق من دون هذه الإمكانات.
كذلك، يتيح النشاط الجديد للمراعي زيادة حصتها من الإنفاق الغذائي للأسر السعودية، بعدما بنت حضوراً واسعاً في الألبان والعصائر والمخبوزات والدواجن والمياه. وقد يفتح المجال لاحقاً لتطوير منتجات إضافية في اللحوم المصنعة والمجهزة، إلى جانب فرص التوسع في المبيعات الموجهة للمطاعم والفنادق وشركات التموين.
نمو المبيعات واستقرار الارباح
يأتي الاستثمار الجديد في وقت تواصل فيه المراعي تحقيق نمو قوي في إيراداتها، مستفيدة من توسعاتها السابقة في الطاقة الإنتاجية وتنويع أنشطتها.
فقد ارتفعت إيرادات الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بنسبة 9.7 في المئة إلى 18.22 مليار ريال، مدعومة بنمو مبيعات الدواجن والألبان في مصر ومساهمة نشاط المياه الذي استحوذت عليه الشركة. وفي الربع الثالث وحده، ارتفعت الإيرادات بنسبة 11.4 في المئة إلى 6.19 مليارات ريال.
لكن هذا النمو لم ينعكس بالنسبة نفسها على الأرباح. فقد بلغ صافي الربح خلال الأشهر التسعة الأولى نحو 1.99 مليار ريال، بانخفاض طفيف نسبته 0.3 في المئة، نتيجة ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف والطاقة والتوزيع. أما أرباح الربع الثالث فارتفعت بنسبة 0.7 في المئة إلى 617.8 مليون ريال.

وتكشف تصريحات رئيس مجلس الإدارة، الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الكبير، حجم الضغوط التي واجهتها الشركة، إذ أوضح في مقابلة مع "العربية" أن تكلفة شحن الحاوية ارتفعت من نحو 1,500 دولار إلى 4,300 دولار بفعل تداعيات حرب إيران. وأشار إلى أن الاستثمارات السابقة في البنية التحتية اللوجستية ساعدت المراعي على التعامل مع هذه الضغوط، من خلال تنويع منافذ الاستيراد وتعزيز الاعتماد على ميناءي جدة ورابغ على البحر الأحمر.
العائد على الاستثمار وتوقيت الأثر المالي
توقعت المراعي بدء ظهور الأثر المالي لإطلاق "هبور" اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، من دون تحديد المبيعات أو الأرباح المستهدفة.
ومن المرجح أن تتزايد مساهمة النشاط الجديد في الإيرادات مع اتساع انتشار منتجاته ونمو مبيعاته، فيما قد تؤثر تكاليف الإطلاق والتسويق والتشغيل على أرباحه خلال الفترة الأولى. كما يشكل استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية بفعل تداعيات حرب إيران والاضطرابات الإقليمية ضغطاً إضافياً على هوامش الربح، خصوصاً إذا استمرت هذه التكاليف عند مستويات مرتفعة مع بدء التوسع في الإنتاج والمبيعات.
ولا شك أن دخول اللحوم الحمراء يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدف المبيعات البالغ 36 مليار ريال، فيما ستحدد أحجام المبيعات وهوامش الربحية خلال السنوات المقبلة مدى مساهمة "هبور" في تحسين الأداء المالي للمجموعة.