الإقتصاد والأعمال - AL-IKTISSAD WAL-AAMAL

بنك الدوحة يجمع 500 مليون دولار ويستقطب طلبات اكتتاب بثلاثة أضعاف الإصدار

بنك الدوحة يجمع 500 مليون دولار ويستقطب طلبات اكتتاب بثلاثة أضعاف الإصدار

نجح بنك الدوحة في تسعير إصدار جديد من السندات الدولية بقيمة 500 مليون دولار، لأجل خمس سنوات وبفائدة ثابتة تبلغ 6.25 في المئة سنوياً، مستقطباً طلبات اكتتاب تجاوزت 1.5 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف حجم الإصدار، في خطوة تعزز قدرة البنك على تعبئة التمويل الدولي وتنويع مصادر السيولة لدعم نمو أعماله المصرفية.

جاء تسعير الإصدار بعد يوم واحد من إعلان البنك تعيين 12 مؤسسة مالية دولية وإقليمية لإدارة العملية وتسويقها للمستثمرين، ضمن برنامجه للسندات متوسطة الأجل. وشملت قائمة المؤسسات باركليز ودويتشه بنك وغولدمان ساكس وHSBC  وبنك الإمارات دبي الوطني وQNB  كابيتال وستاندرد تشارترد، إلى جانب مؤسسات مالية أخرى.

 ويعكس حجم الطلبات استمرار اهتمام المستثمرين الدوليين والإقليميين بإصدارات البنك. وتبلغ الفائدة السنوية المستحقة على السندات الجديدة نحو 31.25 مليون دولار، تدفع على دفعتين نصف سنويتين، فيما تستحق السندات بعد خمس سنوات.

وتكتسب شروط التسعير دلالة خاصة عند مقارنتها بإصدار البنك في فبراير/شباط 2025، الذي بلغت قيمته 500 مليون دولار، لأجل خمس سنوات أيضاً، وبفائدة ثابتة تبلغ 5.25 في المئة. وبذلك، تزيد فائدة الإصدار الجديد قرابة نقطة مئوية واحدة.

 ويعكس هذا الفارق ارتفاع كلفة التمويل بالدولار بالنسبة إلى البنك، وإن كانت المقارنة بين الفوائد الاسمية تحتاج إلى مراعاة التغير في عوائد سندات الخزانة الأميركية وهوامش المخاطر الائتمانية بين تاريخي الإصدارين.

ومع ذلك، فإن نجاح البنك في استقطاب طلبات تتجاوز ثلاثة أضعاف قيمة السندات يوفر مؤشراً إلى استمرار قدرته على الوصول إلى المستثمرين الدوليين، في وقت تتزايد فيه حاجة المصارف إلى إدارة كلفة الأموال وآجال استحقاقها بكفاءة أكبر.

ويأتي الإصدار ضمن استراتيجية بنك الدوحة لتنويع مصادر التمويل وإطالة آجاله، بما يواكب التوسع في محفظة القروض ويخفف الاعتماد على الودائع قصيرة الأجل. كما يتيح للبنك توسيع قاعدة المؤسسات الاستثمارية الممولة لأنشطته، وتعزيز مرونته في إدارة السيولة والالتزامات المستقبلية.

 

مشاركة المقال