الإقتصاد والأعمال - AL-IKTISSAD WAL-AAMAL

بنك الشارقة يرفع أرباحه 28.5 في المئة مدفوعاً بنمو الإقراض

بنك الشارقة يرفع أرباحه 28.5 في المئة مدفوعاً بنمو الإقراض

سجل بنك الشارقة نمواً قوياً في أرباحه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مدفوعاً بالتوسع في الإقراض والارتفاع الملحوظ في صافي دخل الفوائد، مع استمرار نمو ميزانيته وتنويع مصادر التمويل.  وتعكس النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته وربحيته، في وقت تشهد فيه المصارف الإماراتية منافسة متزايدة على الودائع وتمويل النشاط الاقتصادي.

ارتفع صافي أرباح البنك بنسبة 28.5  في المئة إلى 558.4  مليون درهم  152) مليون دولار (، مقارنة بنحو 434.6  مليون درهم في الفترة المماثلة من عام 2025.   كما زادت الإيرادات التشغيلية بنسبة 17.4  في المئة إلى 836.8  مليون درهم.  وخلال الربع الثالث وحده، ارتفعت الأرباح بنسبة 18.1  في المئة إلى 196.5  مليون درهم، ما يعكس استمرار الأداء الإيجابي.

صافي دخل الفوائد يقود نمو الإيرادات

كان تحسن صافي دخل الفوائد المحرك الرئيسي لنمو الإيرادات التشغيلية، إذ ارتفعت إيرادات الفوائد بنسبة 13.9  في المئة إلى نحو 2.04  مليار درهم، فيما زادت مصروفات الفوائد بنسبة 3.6  في المئة فقط إلى نحو 1.32  مليار درهم.  ونتيجة لذلك، قفز صافي دخل الفوائد بنسبة 39.5  في المئة إلى 717.2  مليون درهم، مستفيداً من توسع النشاط الائتماني وتحسن الفارق بين إيرادات الفوائد وتكاليف التمويل.

في المقابل، تراجع صافي دخل الرسوم والعمولات بنسبة 42.9  في المئة إلى 72.6  مليون درهم، كما انخفضت أرباح صرف العملات الأجنبية وصافي دخل الاستثمارات.  ومع ذلك، عوض النمو القوي في صافي دخل الفوائد هذا التراجع، لترتفع الإيرادات التشغيلية الإجمالية بنسبة 17.4  في المئة.  وأصبح صافي دخل الفوائد يمثل نحو 85.7  في المئة من الإيرادات التشغيلية، ما يعكس دوره الرئيسي في ربحية البنك.

توسع الإقراض وتنويع مصادر التمويل

شكل نمو الإقراض أبرز التطورات في ميزانية البنك، إذ ارتفع صافي القروض والسلفيات بنسبة 23.9  في المئة منذ بداية العام إلى 37.73  مليار درهم، مقابل 30.44  مليار درهم بنهاية عام 2025.   كما ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 13.5  في المئة إلى 54.88  مليار درهم.

في المقابل، نمت ودائع العملاء بنسبة 7.8  في المئة إلى 33.97  مليار درهم، بوتيرة أقل من نمو القروض، لترتفع نسبة صافي القروض إلى الودائع من نحو 96.6  في المئة إلى 111.1  في المئة.

وواكب البنك هذا التوسع بزيادة مصادر التمويل الأخرى، إذ ارتفعت الودائع والأرصدة المستحقة للمصارف من 3.65  مليارات إلى 5.73  مليارات درهم، كما زادت قروض إعادة الشراء من نحو ملياري درهم إلى 3.46  مليارات درهم.

ويأتي ذلك امتداداً لجهود البنك في تنويع التمويل، ومنها إصدار سندات دولارية بقيمة 500   مليون دولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2025  لأجل خمس سنوات، بفائدة ثابتة تبلغ 4.875  في المئة.  ويعزز التمويل متوسط الأجل قدرة البنك على مواكبة نمو الإقراض، مع توزيع مصادر السيولة بين ودائع العملاء والتمويل المصرفي وأسواق الدين.

جودة المحفظة الائتمانية

أظهرت القوائم المالية ارتفاع القروض المصنفة ضمن المرحلة الثالثة، التي تشمل التعرضات المتعثرة ائتمانياً، إلى نحو 2.90  مليار درهم، مقارنة بنحو 2.13  مليار درهم بنهاية عام 2025.  وبلغت نسبتها إلى إجمالي القروض نحو 7.3  في المئة، مقابل 6.6  في المئة.

وبلغ إجمالي مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة للقروض نحو 1.84  مليار درهم، بما يعادل تغطية بنسبة 63.3  في المئة للقروض المتعثرة، مقارنة بنحو 85.4  في المئة بنهاية العام السابق.

  ملف لبنان وآفاق النمو

ويظل استثمار البنك في بنك الإمارات ولبنان أحد الملفات قيد المتابعة، بعدما أشار مدقق الحسابات إلى عدم استكمال عملية بيع البنك التابع نتيجة الأوضاع في لبنان، والصعوبات المرتبطة بالحصول على تقييم حديث لقيمته العادلة بعد احتساب تكاليف البيع. وتبلغ القيمة الدفترية للاستثمار المحتفظ به للبيع نحو 844.8  مليون درهم.

وتعكس النتائج إجمالاً تقدماً في تعزيز النشاط المصرفي والربحية، مدفوعاً بنمو الإقراض وصافي دخل الفوائد.  وستكون قدرة البنك على مواصلة تنمية الودائع، وتنويع مصادر التمويل، والمحافظة على جودة المحفظة الائتمانية من العوامل الرئيسية الداعمة لاستمرار هذا الأداء خلال المرحلة المقبلة.

 

 

مشاركة المقال