يفتح الإصدار المرتقب المجال أمام بنك برقان للاستفادة من سوق أدوات الدين المقومة بالدينار الكويتي، بما يتيح له تنويع مصادر رأس المال التنظيمي والوصول إلى المستثمرين المؤهلين للمشاركة في الاكتتاب الخاص.
وتختلف السندات المساندة عن أدوات الاقتراض التقليدية، إذ تُحتسب ضمن الشريحة الثانية من رأس المال الرقابي للمصارف، وفق شروط محددة تتعلق بمدتها وترتيب أولوية السداد وقدرتها على تحمل الخسائر. ومن شأنها دعم نسب كفاية رأس المال، وتوفير هامش إضافي يسمح للمصرف بمواصلة التوسع في نشاطه الائتماني ضمن المتطلبات الرقابية.
وتعتمد الجدوى المالية للإصدار على شروط التسعير والعائد ومدة الاستحقاق، وهي تفاصيل لم يعلنها البنك حتى الآن. كما أن اختيار الدينار الكويتي يوفر أداة رأسمالية بالعملة المحلية، وإن كان أثرها على التكلفة الإجمالية لرأس المال سيتحدد عند استكمال شروط الإصدار.
ويأتي توجه بنك برقان في سياق نشاط متنامٍ لإصدارات أدوات الدين المحلية، إذ تستعد مجموعة الخليج للتأمين بدورها لإصدار سندات من الشريحة الثانية بقيمة تصل إلى 100 مليون دينار، بعد حصولها على الموافقات التنظيمية اللازمة. ويوفر هذا النشاط فرصاً إضافية لتطوير سوق أدوات الدين بالدينار وتوسيع الخيارات المتاحة للمستثمرين المؤسسيين.
استكمال زيادة رأس المال
يتزامن التحضير للإصدار الجديد مع استكمال بنك برقان زيادة حقوق المساهمين بقيمة 50 مليون دينار في سبتمبر/أيلول الماضي، من خلال إصدار 277.78 مليون سهم حقوق أولوية بسعر 180 فلساً للسهم.
وشهد الاكتتاب إقبالاً من المستثمرين، إذ بلغت نسبة التغطية الإجمالية 133.57 في المئة، فيما وصلت قيمة طلبات الاكتتاب إلى نحو 66.79 مليون دينار. وأسفرت العملية عن زيادة رأس المال المدفوع إلى 427.41 مليون دينار. ويتوقع البنك أن تسهم هذه الزيادة في تحسين نسب رأس المال الرقابي بنحو 60 نقطة أساس، بما يشمل نسبة رأس المال الأساسي ونسبة كفاية رأس المال الإجمالية.

ويتيح الجمع بين زيادة حقوق المساهمين وإصدار السندات المساندة تعزيز مكونات رأس المال المختلفة، مع المحافظة على المرونة اللازمة لتمويل نمو المحفظة الائتمانية والاستثمار في تطوير الخدمات المصرفية والرقمية.
استرداد سندات دولارية قائمة
يتضمن خطاب الموافقة الصادر عن بنك الكويت المركزي جانباً آخر يتعلق بالسندات القائمة، إذ وافق المركزي على طلب بنك برقان استرداد سندات من الشريحة الثانية مقومة بالدولار الأميركي، بقيمة تقارب 500 مليون دولار.
ومع أن الموافقتين وردتا في الخطاب نفسه، فإن حجم الإصدار المحلي المقترح يقل عن القيمة الإجمالية للسندات الدولارية التي حصل البنك على موافقة لاستردادها. وبالتالي، فإن العملية تتيح للبنك الاستفادة من أداة رأسمالية محلية جديدة، فيما سيعتمد الأثر الإجمالي على كفاية رأس المال على تنفيذ الإصدار والاسترداد وتوقيت كل منهما.
وتبقى الموافقة على إصدار السندات الجديدة مبدئية، بانتظار اعتماد نشرة الاكتتاب بصيغتها النهائية. وأكد بنك برقان أن مجرد الحصول على الموافقة المبدئية لا يرتب أثراً مالياً مباشراً على مركزه المالي.
ومن المنتظر أن تكشف شروط الإصدار النهائية، ولا سيما سعر العائد ومدة الاستحقاق وحجم الاكتتاب الفعلي، عن تكلفة الأداة الجديدة ومدى إقبال المستثمرين عليها، في مؤشر إضافي إلى قدرة السوق الكويتية على استيعاب إصدارات مصرفية بالدينار الكويتي.