وخلال اللقاء، تم التوقف عند الأهمية البالغة لمواصلة تمتين العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، والتأكيد على أن الجزائر صديقة وفية للبنان وشعبه، وهي لم تتوانَ يوما عن الوقوف إلى جانب قضاياه ودعمه ومساعدته خلال الظروف الصعبة التي مرّ بها، خصوصا الأزمات المتتالية والاعتداءات الإسرائيلية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية. وتناول اللقاء المبادرات الجزائرية تجاه لبنان، لا سيما المنح الدراسية التي توفرها وزارة التعليم الجزائرية للطلاب اللبنانيين في عدد من المراحل والتخصصات الجامعية بالتعاون مع وزارة التربية اللبنانية، بالإضافة إلى المبادرات الجزائرية في مجال الطاقة حيث تم تقديم شحنات إغاثية طارئة من الفيول لدعم انتاج الكهرباء في لبنان.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى آفاق تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصاً بعد الزيارة الناجحة والموفقة التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الجزائر. وأكدا على أهمية تطلع رجال الأعمال في كلا البلدين إلى زيادة الاستثمارات المباشرة، وهو ما يلعب دورا كبيرا بالنسبة إلى القطاع الخاص الجزائري واللبناني على حد سواء.
وبعد اللقاء أكد العبد الله بتصريح عمق العلاقات التي تجمع مجموعة "أماكو" والقطاع الخاص اللبناني بمختلف القطاعات الاقتصادية في الجزائر. وأوضح أن مجموعة "أماكو"، المتخصصة في صناعة آلات الورق الصحي وتطويرها، ترتبط بشراكات عمل متينة مع الشركات الجزائرية المتخصصة في سوق الورق الصحي، ومن بينها أكبر المصانع الجزائرية التي تزوّدها "أماكو" بأحدث التكنولوجيات والحلول التقنية الأكثر تطورا في هذه الصناعة. واعتبر العبد الله أن نجاح "أماكو" في الجزائر على مدى السنوات الماضية يتجسّد في نمو أعمالها المطرد والمُستدام، ما شكل دليلا واضحا على الثقة التي حازت عليها المجموعة في السوق الجزائرية.

