الإقتصاد والأعمال - AL-IKTISSAD WAL-AAMAL

"كارطون": أول جريدة عربية متخصصة في القصص المصورة والكاريكاتير

"كارطون": أول جريدة عربية متخصصة في القصص المصورة والكاريكاتير

شهدت بيروت مؤخرا إطلاق "كارطون" (KARTOON) ، أول جريدة شهرية باللغة العربية متخصصة في فنون القصص والشرائط المصورة والكاريكاتير والرسم التعبيري في العالم العربي.

في مبادرة ثقافية وإعلامية جديدة تهدف إلى تعزيز حضور هذه الفنون، والتعريف بمبدعيها ونشر أعمالهم وتوثيق تاريخها الغني، وإيجاد مساحة منتظمة للتواصل بين الفنانين والجمهور والمهتمين.

وتصدر الجريدة عن مركز رادا ومعتز صواف لدراسات الشرائط المصورة العربية في الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع مؤسسة "طش فش". وقد صدر عددها الأول في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، على أن تواصل الصدور شهرياً، لتشكل إضافة نوعية إلى المشهد الثقافي والإعلامي العربي.

وستكون "كارطون" أول جريدة عربية تخصص صفحاتها لهذه الفنون التي تمتلك تاريخاً عريقاً وحضوراً مؤثراً في الثقافة البصرية العربية، وأسهمت على مدى عقود في التعبير عن قضايا المجتمعات وتحولاتها السياسية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن دورها في تطوير أشكال مبتكرة من السرد والتعبير الفني.

وتسعى "كارطون" إلى توفير منبر يجمع بين التعريف بالإنتاج الإبداعي المعاصر واستعادة التراث الفني العربي، بما يتيح للجمهور اكتشاف تجارب الفنانين وأعمالهم، ومتابعة الإصدارات والأنشطة والفعاليات المرتبطة بهذا المجال في مختلف أنحاء المنطقة.

وتضم الجريدة أبواباً متنوعة تشمل أخبار فنون القصص المصورة والكاريكاتير، والتعريف بالكتب والإصدارات الجديدة ومراجعتها، ومقابلات قصيرة مع الفنانين والفنانات، إلى جانب نشر شرائط مصورة جديدة تعرض للمرة الأولى، ورسوم كاريكاتيرية وتعبيرية، ومختارات من الأرشيف العربي.

وفي هذه المناسبة، قالت مديرة مركز الصواف لدراسة الشرائط المصورة العربية في الجامعة الميركية في بيروت الدكتورة لينا غيبة: "إن إطلاق كارطون ينطلق من إيماننا بأن فنون القصص المصورة والكاريكاتير العربية تستحق منبراً إعلامياً متخصصاً يواكب تطورها ويعرّف بمبدعيها ويحفظ ذاكرتها. لقد راكم الفنانون العرب على مدى عقود إرثاً فنياً وثقافياً غنياً، وقدموا أعمالاً متميزة تستحق حضوراً أوسع لدى الجمهور. ونطمح إلى أن تكون "كارطون" مساحة حية تجمع الأجيال والتجارب المختلفة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام هذه الفنون ومبدعيها".

ويمنح الجمع بين الأعمال الجديدة والمواد الأرشيفية الجريدة بعداً ثقافياً وتوثيقياً، من خلال إبراز تطور هذه الفنون عبر الأجيال، وتسليط الضوء على أبرز التجارب والمحطات التي ساهمت في تشكيل تاريخها، إلى جانب التعريف بالمواهب الجديدة والاتجاهات الفنية المعاصرة.

ويتزامن إطلاق "كارطون" مع مرحلة تشهد توسعاً في أشكال التعبير البصري وتنوعاً في منصات النشر، ما يفتح فرصاً جديدة أمام فناني القصص المصورة والكاريكاتير للوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز الحاجة إلى منصات متخصصة تتابع هذا الإنتاج وتوثقه وتساهم في التعريف به.

ويمثل صدور أول جريدة عربية متخصصة في هذا المجال خطوة نحو منح القصص المصورة والكاريكاتير والرسم التعبيري مساحة أكثر انتظاماً في الحياة الثقافية والإعلامية العربية. ومن خلال الجمع بين النشر والتوثيق والتعريف بالمبدعين، يتطلع مركز الصةاف لدراسات الشرائط المصورة العربية في الجامعة الاميركية في بيروت إلى أن يصبح منصة وموقعاً للقاء بين ماضي هذه الفنون وحاضرها، ومنبراً يواكب تطورها ويعزز حضورها لدى الأجيال الجديدة.

 

مشاركة المقال