الإقتصاد والأعمال - AL-IKTISSAD WAL-AAMAL

ندوة في الضنية عن "طرابلس والشمال في قلب الخريطة الاقتصادية الجديدة للبنان"

ندوة في الضنية عن "طرابلس والشمال في قلب الخريطة الاقتصادية الجديدة للبنان"

أقامت لجنة الطوارئ الاقتصادية، بالتعاون مع وكالة التنمية الاقتصادية المحلية في الشمال (North LEDA)، والمنتدى الثقافي في الضنية، واتحاد بلديات الضنية، ندوة اقتصادية بعنوان: "طرابلس والشمال في قلب الخريطة الاقتصادية الجديدة للبنان: من اقتصاد المرافق إلى ممر إنتاجي ولوجستي متكامل"، وذلك في قاعة اتحاد بلديات الضنية في بلدة بخعون.

حاضر في الندوة رئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية د. خالد عيتاني، بحضور نائب رئيس اتحاد البلديات عمار صبرا، ورئيس اتحاد بلديات الضنية السابق محمد سعدية، ود. عبد الرزاق قرحاني، ود. مقبل ملك، ورئيس بلدية بخعون السابق زياد جمال، ونائب الأمين العام للمنتدى الثقافي في الضنية أحمد يوسف، إلى جانب نخبة من الفاعليات والمهتمين بالشأنين الاقتصادي والتنموي.

سعدية

قدّم سعدية الندوة، وأشار في كلمته إلى أنه "لا نجتمع لنضيف ندبةً إلى ندبة، ولا لنوزّع المسؤولية على من يحملها أصلًا وقبلًا ودائمًا؛ بل نجتمع لنقول إن الضنية وطرابلس والشمال ليست مجرد جغرافيا تُروى عنها الحكايات، بل موقع يمكن أن يتحوّل إلى قوة اقتصادية تنافسية، إذا ربطنا المرافق بالرؤية، والإمكانات بالاستثمار، والاستثمار بالإنتاج، والإنتاج بفرص عمل حقيقية لشبابنا".

وأضاف: "يسعدني ويشرّفني أن أقدّم لكم اليوم د. خالد عيتاني، رئيس لجنة الطوارئ الاقتصادية، الذي ليس ضيفًا عابرًا على قضايا الشمال، ولا متحدثًا يكتفي بوصف الأزمة، بل هو اقتصادي يدرك أن الأزمات لا تُحلّ بالندب، بل بالربط بين ما نملكه وما نحتاج إليه. وقد تطوّع مشكورًا لتقديم هذه الندوة في الضنية، تعبيرًا عن محبّته لهذه المنطقة المحرومة، وإيمانًا بأن أبناءها يستحقون أن يعرفوا أين تتّجه الفرص، وأن يستمعوا إلى طرح عملي، بعيدًا عن الوعود المؤجّلة».

وأشار إلى أن "عيتاني سيتحدّث عن طرابلس والشمال في قلب الخريطة الاقتصادية الجديدة للبنان، من اقتصاد المرافق إلى ممر إنتاجي ولوجستي متكامل، متناولًا مرفأ طرابلس، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومطار القليعات، وسكة الحديد، ومنشآت النفط والغاز، وإنتاج الكهرباء، ومعرض رشيد كرامي الدولي، وكيفية تحويل هذه المنشآت من جزر منفصلة إلى منظومة متكاملة تخلق الاستثمارات، وتوفّر فرص العمل، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب".

وأضاف أن النقاش سيتناول بصورة خاصة مستقبل سوق العمل، والتخصصات الجامعية والمهنية المطلوبة، والمهارات التي تحتاج إليها الشركات، بما فيها شركات التعهيد (Outsourcing)، في ظل التحولات التكنولوجية وتطورات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن "من حق شبابنا أن يعرفوا أين تتّجه فرص العمل، وما التخصصات والمهارات التي يحتاج إليها اقتصاد الغد".

وختم سعدية قائلًا: "كفانا ندبًا لحظّنا، وكفانا انتظارًا لمن قد لا يأتي. لقد حان وقت العمل، ولو بدأنا بالمعرفة، وبالنقاش الجاد، وبخارطة طريق نضعها أمام أبنائنا وبناتنا".

عيتاني

ثم ألقى عيتاني محاضرته، التي تناول فيها الرؤية الاقتصادية لمستقبل طرابلس والشمال، وأهمية التكامل ضمن الممر الاقتصادي الذي سيضم المرفأ والمطار والمنطقة الاقتصادية وسكة الحديد ومنشآت الطاقة والمصفاة والمعرض الدولي، بهدف تحويل هذه المرافق إلى ممر اقتصادي إنتاجي ولوجستي قادر على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل.

كما ركّز على مستقبل سوق العمل، والتخصصات والمهارات المطلوبة في ظل التحولات التكنولوجية وتطورات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن "نهضة طرابلس والشمال لا تُقاس بعدد المشاريع المعلَن عنها، بل بقدرتنا على تحويلها إلى استثمارات منتجة، ومؤسسات فاعلة، وفرص عمل مستدامة لشبابنا".

ثم قدّم كل من قرحاني ومقبل مداخلتين، قبل أن يُفتح باب النقاش والحوار مع الحضور.

 

 

مشاركة المقال